النهوض بالنشاط التجاري في إقليم الجزيرة

33
تقرير/ آلاف عثمان ـ بيريفان حمي –

روناهي/ قامشلو ـ تعد التجارة من الأنشطة الاقتصادية الأساسية بتنوعها وأفرعها المتعـددة كونها تعمل على النهوض بالاقتصاد من خلال عمليات الاستيراد والتصدير مع الدول الأخرى، ليتم من خلالها إغناء الأسواق المحلية وتوفير كافة المستلزمات اللازمة للمجتمع وبالتالي تحقيق الاقتصاد المجتمعي.
ومن جانبها؛ تعمل المديرية العامة للتجارة في إقليم الجزيرة بأقسامها الغنية على النهوض بالنشاط التجاري، وتقديم كافة التسهيلات للتجار وإصدار التعاميم التي تنص على الشروط الواجب توافرها للمواد وتحديد أسعار المواد في الأسواق؛ سواءً كانت من الإنتاج المحلي أو المستـورد؛ وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية كإدارة الضابطة العامة، وحماية المستهلك، وهيئة البلديات، والنقل، والمؤسسات التابعة لها.
تنسيق وتنظيم العمل التجاري

ويذكر بأن صدور أي تعميم يتم بعد إجراء الدراسة الشاملة للمادة، وحساب التكاليف اللازمة للمنتج؛ كأجور النقل، واليد العاملة، ونوعية المادة وجودتها، وحساب تكاليف المنتج وغيرها، وذلك من قبل قسم الدراسات في المديرية العامة للتجارة.
كما أن قسم الإحصاء في المديرية له الدور الأبرز في تنسيق وتنظيم العمل التجاري، وذلك من خلال تنظيم قاعدة بيانات شاملة لجميع المواد المستوردة من المعابر الحدودية، وإحصائها وفرزها حسب النوع.
والجدير ذكره بأن المواد المستوردة هي منتجات غذائية مثل “السكر، والشاي، والمعلبات، والأرز وغيرها”، إضافةً إلى المصنوعات الحديدية، ومواد البناء، والألبسة، والأحذية، والمعدات الكهربائية والطبية، وذلك من خلال تقارير يومية تقدم من إدارة معبر سيمالكا الحدودي، إلى قسم الإحصاء؛ وتكون هذه التقارير مفصلة بكمية المادة ووزنها وعددها، ويتم تدوين هذه الأرقام ضمن تقارير شهرية، ليتم بعد ذلك احتسابها ضمن قوائم بشكل شهري، ومن ثم المجموع السنوي لهذه المواد.
الاقتصاد المجتمعي أفضل سُبل القضاء على الاحتكار
وكما يعد الإحصاء المرجع الأساسي للفروع الأخرى من هيئة الاقتصاد؛ كالزراعة والصناعة كونها تعمل على قيد كمية المواد الداخلة “المستوردة” والتي تعمل على تغطية الحاجات اليومية للمستهلك في الإقليم، ومدى توافر المواد أو فقدانها في الأسواق، بالإضافة إلى تقديم المقترحات للمساهمة في مدى إمكانية إنشاء المعامل والمصانع؛ بهدف الحد من عملية الاستيراد، والاعتماد الكلي على الإنتاج المحلي، وذلك لتسخير كافة الإمكانيات، وتحويل المفهوم الرأسمالي للاقتصاد والتجارة بالخصوص إلى مفهوم اقتصاد مجتمعي بعيد كل البعد عن الجشع والاحتكار، وتحويله إلى مجتمع معتمد على الذات، وإمكانية تبادل السلع والبضائع فيما بينها، وزيادة فرص العمل والقضاء على البطالة.
الفقدان؛ يعرض التاجر للمساءلة القانونية
للإحصاء الدور الأهم  في منع الاحتكار من قبل بعض التجار في الأسواق، كون عملية الاحتكار تتم بين ليلة وضحاها عند إخفاء مادة معينة. إذ؛ يقوم التاجر بإخفاء البضاعة في مستودعات التخزين، وبعد مرور أيام يعمل على رفع سعرها، إلا أنه بفضل دور الإحصاء والتقارير المقدمة من إدارة معبر سيمالكا والمتضمن اسم التاجر ونوع البضاعة ووجهتها وكمية الاستيراد وتاريخها يكشف احتكار التاجر، فعند فقدان أي مادة يعرض التاجر للمساءلة القانونية.