يجب أن يخضع لمحاسبة قانونية دولية كل من دعّم وساهم وتعاون وارتكب الأعمال الإرهابية

22
وجَّه مجلس المرأة السورية ومنظمات المجتمع المدني نداءً إنسانياً باسم نساء كوباني وكري سبي/ تل أبيض إلى جميع منظمات وهيئات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية للخروج عن صمتها والوقوف في وجه هذه الاعتداءات كي لا تتكرر مأساة شعبنا السوري في عفرين في مناطق سورية أخرى وأن تلتزم تركيا بمواثيق حسن الجوار.
وضمن النداء ذُكِر ما يلي: “لم تكد مدينة كوباني تتعافى من آثار التنظيم الإرهابي داعش حتى عادت التهديدات تحاصرها من جديد حيث قامت تركيا بقصف على الحدود مع كوباني وتل أبيض نتج عنه سقوط عدد من الضحايا منهم الطفلة سارة واستهداف الصحفيين والمدنيين باعتداء غير مبرر يحصد أرواح الأبرياء.
فمنذ بداية الأزمة السورية عام 2011 وحتى غزو عفرين واحتلالها في 20 كانون الثاني 2018 لم تتوقف التهديدات والاعتداءات التركية على الحدود الشمالية السورية في ظل صمت مريب من معظم الدوائر السياسية الدولية حيث يواصل الجيش التركي عملياته العسكرية على الأراضي السورية مستخدماً أحدث صنوف الأسلحة البرية والجوية، وفي خروقات فاضحة لكل المبادئ والقواعد التي تحكم القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، تمَّ ارتكاب العديد من الانتهاكات الفردية والجماعية بحق أهالي مدينة عفرين وقراها، علاوة على الحجم الهائل من التخريب والدمار وسقوط المئات من الضحايا بين قتيل وجريح، والتهجير للآلاف من السكان الأصليين متبعة سياسة التغيير الديمغرافي الذي يُعتبَر جريمة حرب بحد ذاته، إضافة الى العديد من المجازر التي تتسم بالتطهير العرقي وترتقي إلى مصاف الجرائم الجنائية الدولية.
إن تركيا اجتاحت القسم الحدودي للأراضي السورية متحدية الرأي العام الدولي ومنظماته الإنسانية ومخترقة السيادة الوطنية ومستخدمة الأسلحة المحرمة دولياً حيث ترقى حربها الى الإبادة الجماعية”.
كما جاء في النداء: “إننا باسم مجلس المرأة السورية ومنظمات المجتمع المدني نوجّه نداء إنسانياً باسم نساء كوباني وكري سبي/ تل أبيض إلى جميع منظمات وهيئات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية للخروج عن صمتها والوقوف في وجه هذه الاعتداءات كي لا تتكرر مأساة شعبنا السوري في عفرين في مناطق سورية أخرى وأن تلتزم تركيا بمواثيق حسن الجوار وأن تأخذ دوراً إيجابياً من أجل حل الأزمة في سورية لا أن تكون طرفاً من أطراف الصراع تعمل على تهديد المناطق الآمنة وسكانها بالمزيد من الدماء والدمار، لأن تلك النماذج من الافعال هي جرائم حرب وجرائم دولية ضد الإنسانية، وهي من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان المرتكبة من قِبل الجيش التركي والمجموعات المتعاونة معه ضد المدنيين، وكل من أصدر الأوامر أو ارتكب أو ساهم أو تعاون أو دعم هذه الأعمال الإرهابية يجب أن يخضع لسلطة القانون الدولي وللمحاسبة الجنائية عن أفعاله وفي أي مكان بالعالم”.
المنظمات الموقعة:
شبكة قائدات السلام، منظمة شار، منظمة الأرضية المشتركة، منظمة ستير، منظمة دوز، منظمة بيل، جمعية شاويشكا، منظمة سارة، وقف المرأة، جمعية جومرد، مركز آشتي، مركز ميتان، منظمة شمس، منظمة بلدنا، منظمة عطاء بلا حدود، منظمة حقوق الإنسان، اتحاد المثقفين في الجزيرة، مجلس المرأة السورية.