نساء عفرين “سنصعد وتيرة نضالنا ضد الاحتلال التركي على الحدود السورية”

30
روناهي/ شهباء- أكدت نساء عفرين بأن العدوان التركي على إقليم الفرات لا يختلف عن عدوانه على عفرين مطلع العام الحالي، ودعوْنَ دول العالم لليقظة من مخططات الدولة التركية، وعدم مساندتها في مؤامراتها الدنيئة.
أفصحت نساء عفرين اللواتي عايشن مقاومة العصر ضد الاحتلال التركي ومرتزقته، عن مدى تمسكهن بنهج المقاومة وتحرير عفرين، التي تحاول الدولة التركية عبر هجماتها هذه على إقليم الفرات في كسر إرادتهن.
لن يحدن عن نهج بيريتان وأفيستا
وفي رصد أراء نساء عفرين اللواتي صمدن إلى يومنا هذا في وجه الحرب الخاصة للاحتلال التركي، ودفعن الغالي والنفيس لديهن لمقاومة هذا الاحتلال، حيث أكدن بأنهن لن يحدن عن نهج الشهداء أمثال بريتان وآفستا، وسيستمرن بنضالهن في وجه الاحتلال، وأبدين دعمهن اللامحدود لكوباني وكري سبي في التصدي للعدوان التركي الأخير.

وفي هذا السياق قالت إحدى نساء قرية باسوطة التابعة لناحية شيراوا تريهان عمر، والتي تقطن في ناحية الأحداث بعد تهجيرها القسري من عفرين، بأن الدولة التركية تحاول القضاء على المشروع الديمقراطي عبر هجماتها على كوباني وكري سبي، وأشارت تريهان بأنهن على ثقة بأن الشعب في تلك المناطق سيتصدى للعدوان التركي ويفشله، وأضافت بأنهن كنساء لن يسمحن للفاشية التركية بتهديد حريتهن وحرية شعوب المنطقة كافةً.
وتابعت تريهان بأنه على دول العالم وبالتحديد التحالف الدولي، والدول التي تتدّعي حماية الديمقراطية، الوقوف إلى جانب شعوب شمال وشرق سوريا، وعدم الرضوخ للحجج التركية التي ترعى المرتزقة.
علينا بالتكاتف والاستفادة من مقاومة عفرين

وبدورها أكدت نسرين عبدي من ناحية شرا بأن عفرين من أجمل بقاع الأرض، واليوم باتت محتلة من قبل دولة الاحتلال التركي، وبات الكُرد فيها يتعرضون للإبادة، واليوم يحاول الاحتلال التركي تكرار ذلك في كوباني وكري سبي، لذا يجب على شعوب المنطقة التكاتف ضد هذا العدوان، والاستفادة من مقاومة عفرين.
ودعت نسرين الدول والشعوب وبالأخص النساء للتكاتف والعمل معاً، لفضح الأهداف التركية في المنطقة ومحاولتها تهديد وحدة التراب السوري، وتابعت حديثها بالقول: “إن شعب عفرين الذي قاوم الاحتلال التركي على مدار 58 يوماً لن يقف مكتوف اليدين أمام العدوان التركي ومخططاته في المنطقة، لذا سنصعد النضال في الشهباء بكافة السبل السياسية والاجتماعية، لنسمع صوتنا للعالم ونمنع تكرار ما حدث في عفرين في بقاع أخرى من الأراضي السورية”.
علينا فضح سياسة الاحتلال لتركي

وأشارت أمل رشيد وهي من قرية حسنديرة، وتقطن الآن في مخيم برخدان، إلى أن هدف دولة الاحتلال التركي هي إبادة الشعب الكردي في أي منطقة كانوا، وتابعت: “الهدف واضح، وعلى الشعب الكردي وأصدقائه فهم ذلك بشكلٍ جيد، وأن لا يساندوا الاحتلال التركي على أرض روج آفا وشمال سوريا، وبدورنا نحن النساء لن نرضخ لواقعنا هذا، وسنكمل مشوار النضال ضد الاحتلال التركي حتى نعود لعفرين ونحررها، ونمنع تمدد الاحتلال إلى مناطق شرق الفرات”.
وبهذا الصدد التقينا أيضاً الأم أمل، والتي ترعى خمسة أطفال في مخيم برخدان، وقد أكدت أمل على أنهن على ثقة بقرب ميعاد تحرير عفرين، ودعت أمل الدول الغربية والشرق الأوسط عامةً، للعمل على فضح سياسات الدولة التركية التي تٌعادي حقوق شعوب الشمال السوري، وأن تُحاسب هذه الدول ضميرها النائم، وتعود لقيم حقوق الإنسان التي تكفل تعايش الشعوب معاً.
سيصعدن النضال حتى التحرير

وقد أكدت المدرسة حنيفة خليل من ناحية شيه، والتي تُدرس أطفال مخيم برخدان؛ بأن العدوان التركي على كوباني وكري سبي وعفرين، أضعف من كسر إرادة الشعب الكردي وشعوب الشمال السوري كله، وكوباني بالذات أثبتت من قبل أنها لن تخضع للاحتلال، وهي المدينة الأولى التي هزمت مرتزقة داعش ودفعته للتقهقر والانكماش، والتي باتت نهايتهم قريبة في دير الزور، واليوم تحاول دولة الاحتلال التركي إعادة إحياء داعش، فأن احتلال عفرين والنهب والقتل الممارس فيه أكبر دليل على ممارسات الدولة التركية اللاأخلاقية بحق شعبنا.
وذكرت حنيفة بأنهن سيصعدن النضال، وذلك بالتمسك بثقافتهن وخصوصيتهن كنساء، وصون حقوقهن، وتابعت قائلةً: “نحن لن نحيد عن نهج الشهداء أمثال “آفيستا وبريتان وآرين ميركان”، وسنعمل على إفشال المخطط التركي الذي لن يتجرأ على المضي في عدوانه دون موافقة دولية”، واختتمت حديثها بأن إرادة الشعوب في النهاية هي التي ستقرر منْ يكتب التاريخ الجديد.
اتفاق جديد ضد شعوب الشرق الأوسط

أما بيريفان علي من أهالي قرية جلمة التابعة لناحية جنديريسه، أكدت بأن إرادة الشعوب أثبتت قدرتها على مجابهة المخططات الخارجية خلال السنوات الثمانية من عمر الأزمة السورية، ولهذا نقول أننا كأهالي عفرين الذين قاوموا لصد الاحتلال التركي، سنستمر في نضالنا هذا حتى تحرير عفرين ومنع احتلال الفاشية التركية لمناطق أخرى من الشمال السوري.
واستطردت بيريفان بأن هذه الهجمات جاءت بعد يوم من عقد القمة الرباعية التي جمعت قادة (روسيا- فرنسا- تركيا- ألمانيا) في إسطنبول، وهذا دليل على اتفاق دولي جديد ضد الشعب الكردي وإرادة شعوب الشرق الأوسط، ونوهت بالقول: “نناشد الدول والمنظمات الدولية المنادية بحقوق الإنسان أن تقوم بواجبها الأخلاقي، الذي نشك بأنه يقظ حالياً لأن المصالح الاقتصادية والسياسية أعمتها، لكن يجب أن نصعد النضال حتى تستيقظ هذه الضمائر النائمة.

أن الاحتلال التركي لن يستطيع ثني أهالي عفرين عن تحرير مناطقهم هذا ما قالته الأم وحيدة بريمكو، ونوهت وحيدة بالقول: “نسعى لتحرير عفرين  بكل قوتنا، ولكي تعمل الدولة التركية الفاشية على تشتيت هذه الطاقات التي يتم استثمارها في تهيئة الظروف لتحرير عفرين، تقوم بهجماتها على شرق الفرات، لكننا لن نقبل بالهزيمة، وسنمضي في الدفاع عن قيمنا، لذا يجب علينا نحن الأمهات وكافة النساء أن نتكاتف ونقف في وجه دولة الاحتلال التركي.