الحوارِ الوطنيّ لمواجهةِ التنافسِ والصفقاتِ الدوليّةِ

35
تحقيق/ رامان آزاد –

أخذ التنافسُ بين القوى الدوليّةِ والإقليميّةِ شكلَ الصراعِ المسلحِ في سوريا اُستخدمتِ المجموعاتُ المسلّحةُ فيه كقفازاتٍ لتقاتلَ لمصلحةِ أجنداتها، واليوم يبدو جلياً حجمُ التسابقِ الدوليّ لاستعادةِ الهيمنةِ والاستئثار بالمصالح، بعناوين إنسانيّة كعودةِ اللاجئين وإعادةِ إعمارِ ما دمرته الحربُ، ولنتأكّدَ أنَّ سوريا بوابةُ التغييرِ بالمنطقةِ. وفي ظلّ غيابِ الحوارِ الوطنيّ تستمرُّ الفصولَ الأخيرةَ من الحربِ وتُمدَّدُ على ذمةِ هذا التنافسِ.
على أبوابِ سباقٍ تسلّحٍ جديدٍ

المشهدُ الدوليّ اختلف تماماً بعد عقدِ التسعيناتِ من القرن الماضي، إذ لملمت روسيا جراحَ الانقسامِ وانهيارِ الاتحاد السوفيتيّ، وفي مواجهة التحالفِ الغربيّ، ومن أجل إنهاءِ هيمنةِ القطبِ الواحدِ المسيطر على أنحاءَ واسعةٍ من العالم، اتخذت موسكو مجموعةً من الإجراءات منها تنسيقُ سياساتها عبر تحالفاتٍ دوليّة كمنظمة شنغهاي ومجموعة بريكس، وإنشاء “منظمةِ معاهدة الأمن الجماعيّ” عام 2002 كقوة تدخّلٍ سريع (تضمُّ قواتٍ روسيّةٍ، كازاخيةٍ، قيرغيزيّة وطاجيكيّة). ويبقى لتنسيقِها مع بكين وطهران قيمةٌ فائضةُ، كما جدّدت عقيدتها العسكريّة وسياساتها الخارجيّة، ولا ينفصل تدخّلها العسكريّ في سوريا عن هذا الإطار.
على الساحلِ الآخر للأطلسي لاتزالُ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيّةِ حاملةُ رايةُ الحداثةِ الرأسماليّةِ في العالمِ وتتحكمُ بالقرار الدوليّ، وليس سراً أنّ قرارَ تأسيسِ الاتحادِ الأوروبيّ صدر عن مجموعةِ بيلدر بيرغ التي تتبنّى مبدأ السيطرة “الديمقراطيّة على المجتمع وقيادةِ الحكومة العالميّة”، وتفرضُ هيمنتها على أوروبا، فلا تمتلكُ الدولُ الأوروبيّةُ استقلاليّةَ قرارِها السياسيّ.
وفي سياق تأكيدِ لسيادة العالم، تنوِّعُ واشنطن خياراتِها خارج التدخل العسكريّ المباشر بفرضِ العقوباتِ الاقتصاديّة، والانسحاب من بعض الاتفاقاتِ الدوليّة، وآخرها تلويحُ إدارة ترامب إلى التنصّلِ من اتفاق الرئيسين ميخائيل غورباتشوف ورونالد ريغان المعروفة باسم “آي إن إف” لعام 1987 الذي يقضي بوقف صنعِ وانتشارِ الصواريخ النوويّة متوسطة وقصيرة المدى. وإذ؛ ليس من المحتمل أن تتجه التطوّرات نحو المواجهة، والخروج عن توصيفِ الحرب الباردة التي انتهت مع انهيار حلف وارسو وانهيار جدار برلين، رغم أنّ المواجهاتِ المُقنّعةِ في المستوى السياسيّ باتت مباشرةً وأكثر وضوحاً وزادت وتيرتها وحرارتها، والإرهاصاتُ الحالية أكثر خطورة وهي مؤهلةٌ للانفجار، إلا أنَّ الأطراف الدوليّة تتحفظ وتحيلُ التناقضاتِ إلى لقاءاتِ بغرضِ التنسيق، مع فرصةِ العودة إلى سباقِ التسلح النوويّ. ورغم أنّ ترامب وجّه الاتهام لروسيا بانتهاك الاتفاق، فالرسالةُ ضمناً هي للصين، وقد يطلب الرئيس ترامب من الرئيس بوتين خلال لقائهما المرتقب قبل نهاية العام لعبَ دورٍ مع الصين.
تغيّرٌ في سياسةِ واشنطن دلالتُه سوريا

من المرجّحِ أن تتمسّكَ واشنطن بعنادٍ بوجودِها العسكريّ في سوريا والعراقِ، من خلال تصريحاتِ جميس جيفري المبعوث الأمريكيّ إلى سوريا الذي أُسند إليه العملُ على التواصلِ مع الأطراف المعنية لإحياء مسارِ جنيف. ويُفهمُ من التوجّهِ الأمريكيَّ الراهنِ أنّه يسيرُ نحوَ تقليمِ أظافرَ إيران بالمنطقةِ وإخراجها من سوريا وهو مطلبٌ إسرائيليّ بالوقت نفسه، وسبق لجيفري أن انتقدَ سياسةَ الرئيس أوباما بعدم الحزمِ مع إيران وتوقيع الاتفاق النووي معها، بمقابلِ دعمِ التقاربَ مع تركيا، ويعتبرها دولةً قويةً يجب ألا تُتركَ لوحدها، ما يدفعها لمزيدٍ من التنازلِ لصالحِ موسكو، كما يتهم جميس جيفري سياسةَ الرئيس ترامب وأنَه يسمحُ للرئيسِ بوتين بتقويضِ النظامِ الأمنيّ الأمريكيّ في الشرق الأوسط، وبهذا يمكنُ فهمُ تطلع واشنطن إلى إخراجِ روسيا من سوريا في المستوى التالي، ولهذا يتمُّ العملُ على إنشاء تحالفٍ له دورٌ وظيفيّ في المنطقةِ ويضمّ الدولَ العربيّة الخليجيّة ومصر والأردن وإسرائيل، وأما تركيا فقد تُركَ البابُ موارباً أمامَها إن شاءت أن تخرجَ من تحت المظلة الروسيّة، إلا أنّ المواجهةَ بأيّ صيغةٍ كانت لن تتيحَ مزيداً من خياراتِ المناورةِ والالتفافِ، أو سياسةِ الابتزازِ واللعبِ على المحاور التي دأبت عليها أنقرة.
السجالُ الدوليّ اليوم يدورُ حولَ الوجودِ الإيرانيّ في سوريا، وواشنطن حريصةٌ على الوصولِ إلى الحدودِ العراقيّة، وأعلنت أنّ الهدفَ هو محاربةُ الإرهابِ، إلا أنّها ضمناً تستهدفُ التصدّي للتمدّدِ الإيرانيّ بفصلِ الميدانِ العراقيّ عن السوريّ، حيث يطغى النفوذُ الإيرانيّ على المشهدِ السياسيّ العراقيّ، إن كان سياسيّاً عبر حكومة بغداد المركزية، أو عسكريّاً عبرَ الحشد ِالشعبيّ. وفي هذا السياقِ انسحبَ الرئيسُ الأمريكيّ ترامب من الاتفاقِ النوويّ وفرضَ حزمةَ عقوباتٍ اقتصاديّةٍ على إيران، بينما يُتداولُ الحديثُ عن توافقٍ خليجيّ أمريكيّ لتقويضِ نظامِ الحكم بإثارةِ أحداث عربستان، فكان الردُّ الإيرانيّ باستعراض القوةِ وإطلاقِ صواريخ باليستيّة على البو كمال لاستهداف مواقع لمرتزقة داعش فيها.
ويصبُّ التفويضُ الذي أُعطيَ لتركيا بهذا المنحى باعتبارِها داعمةَ الفصائلِ السنيّة المتشدّدة وتتموضعُ إقليميّاً في الكفةِ المقابلةِ لإيران. ولهذا؛ تتحفظُ طهران كثيراً على الوجودِ العسكريّ التركيّ بسوريا، إلا أنّها لا تعملُ بمعزلٍ عن التنسيقِ مع الكرملين، كما أنّ إيران هي محور النقاشِ بين موسكو وواشنطن، وإلى الخليج نجدُ حضوراً لافتاً للموضوعِ الإيرانيّ وهو محرّضُ صفقاتِ السلاحِ لدول الخليج، وجاءتِ الحرب على اليمن في إطارِ استهدافٍ غير مباشرٍ لإيران، التي تمدّدت بنفوذِها إلى باب المندب علاوةً على البحر المتوسط.
سوريا هي الميدانُ الجغرافيّ الذي يحملُ كلَّ دلالاتِ التناقضِ الدوليّ والتصادمِ بين الاستراتيجياتِ والمصالحِ المتضاربة، ولكنها أصغرُ من استيعابِ مواجهةَ الكبار؛ ذلك لأنّ مصالحَ القوى الكبرى تتوزعُ على مساحة العالم، ولكنّ سوريا قد تلعب دورَ القادحِ بتفجيرِ الأوضاعِ الدوليّةِ.
الرباعيّة قمّة تأكيد مواقف وليست للحلّ
قمّة استنبول الرباعيّة التي جمعت رؤساء (روسيا، تركيا، فرنسا، وألمانيا)، طرحت عناوين كثيرةً إلا مصلحةَ الشعب السوريّ، فحضرت مسألةُ إعادةِ الإعمارِ كأحدِ أهمَّ المسائلِ على جدولِ أعمالها. ولأنّ سياساتِ الدولِ لا تقومُ على أساسِ منطقِ الأخلاقِ، ولا هي جمعياتٌ خيريّةٌ، يمكنُ النظرُ إلى المسألةِ على أنّها فصلٌ من الحربِ نفسها، ولكن عبرَ الاستثمارِ لجني المكاسبِ وتحسينِ التموضعِ السياسيّ, ولولا ذلك لكان الأولى تركيزُ السياساتِ على الضغط باتجاهِ إنهاءِ الصّراعِ المسلّحِ وحقنِ دماءِ الأبرياءِ، والمساهمةُ بتهيئةِ الظروفِ الموضوعيّةِ لعودةِ المهاجرين واللاجئين والنازحين إلى بيوتهم، والتعاونُ في إنهاءِ الحربِ من خلال محاربة الإرهابِ وتجفيفِ منابعِه الفكريّةِ والماليّةِ ووقفِ دعمِه بكلِّ الأشكال، فالإرهابُ لا يحاربُ ولا يقتلُ بأسلحةٍ صنعها بنفسه، بل قُدّم له السلاحُ مجاناً وفُتحت أمامَه الحدودُ ليعبرها من غير مساءلةٍ، وتولّت أجهزةُ الإعلامِ تجميلَ صورتِه على حسابِ تجاهل الضحايا، بالتوازي مع الإساءة إلى المقاومين والتآمر عليهم، والعدوان التركيّ على عفرين نموذجٌ لذلك.
في قمةِ استنبول الرباعيّة حضر الرؤساء بهواجسَ مختلفةٍ، فتركيا لا همَّ لها إلا محاربةَ الكرد وراحت تلوّحُ باستخدامِ ملفِ اللاجئين على أرضها، وإمكانيّة ضخّهم باتجاهِ أوروبا، لتستدرجَ موقفَ الصمتِ حيالَ احتلالها لعفرين، أما الموقفُ الألمانيّ فقد انسجم مع مطلبِ إنشاءِ منطقةٍ آمنةٍ لإعادةِ اللاجئين الذين لا ترغب بهم، ــ  فسوريا بالنسبة لهم مجردُ مكبَّ النفايات ــ وإن بدا الموقفُ الفرنسيّ متناغماً مع الألمانيّ إلا أنَّ فرنسا تعتبرُ نفسها الوصي الشرعيّ على سوريا محتفظةً لنفسها بتركةِ الحقبةِ الاستعماريّةِ في النصفِ الأول من القرنِ الماضي. فيما جدّدت روسيا رسالتها إلى واشنطن بالحديثِ عن شرق الفرات، وتجاهلَ بوتين أنّه يزورُ دولةً تحتلُ فعليّاً أراضٍ من سوريا، عمليّاً كانت واشنطن حاضرةَ عبر حليفيها الأوروبيين الفرنسيّ والألمانيّ، وإذ بدا واضحاً الاتفاقُ الروسيّ ـ التركيّ حول شرق الفرات، كان التحفّظُ الألمانيّ والفرنسيّ، وبالتالي؛ فإنّ مخرجاتِ القمةِ الرباعيّة كانت تأكيداً لمواقفَ سابقة دون اجتراح حلولٍ سياسيّة.
الدور التركيّ المعطًّل
مع مطلعِ العامِ الحالي سادَ الاعتقادُ أنّ الأزمةَ السوريّة تسيرُ قدماً إلى نهايتها، وأنّ الحوارَ السوريّ الوطنيّ بات على الأبواب لمناقشةِ خطة الحلّ السياسيّ الشامل، بعد إنهاء الوجودِ الإرهابيّ، لولا العدوان التركيّ الهمجميّ على عفرين، ومدّها حبل النجاة للمرتزقة عبر دعمهم وإعادةِ استخدامهم في منطقةٍ ينعم أهلُها بالأمنِ والاستقرار بفضلِ جهودِهم الذاتيّةِ، وكذلك مهاجمة المناطق الحدودية مثل كوباني وكري سبي وسري كانيه.
تلاعبت أنقرة بمخرجاتِ أستانه وبدأت بإنشاءِ نقاط مراقبةٍ على التلالِ الحاكمة التي استلمتها من مرتزقة هيئة تحرير الشام وتجاوزت إلى جنوب حلب لتستهدفَ قواتِ النظام قافلةً عسكريةً تركيّةً قرب تلة العيس، ليكونَ ذلك دليلاً على أنَّ هدفَ أنقرة هو الولوجُ إلى عمق البلاد. وبعد قمة سوتشي وإرجاء العملية العسكريّة في إدلب اكتسب الوجود التركيّ الشرعيّة في المنطقة العازلة على مشارف ريف حماه، إضافة للخطِ الواقعِ ما بين جرابلس وعفرين، ليتضحَ حجمُ المساحة الجغرافيّة الكبيرة التي وقعت تحتَ سيطرةِ القواتِ التركيّة.
وعلى هذا النحو تكونُ القوات التركيّة قد ضربت طوقاً موسّعاً حول مدينةِ حلب، وبالتالي؛ فإنّ معركةَ إدلب بالنسبة لموسكو ودمشق تفرضُ نفسها في هذه المرحلة بإلحاحٍ تحت طائلةِ أن تعود عقارب الساعة القهقرى، وهذا ما تسعى إليه تركيا عبر تجميلِ صورة التنظيماتِ المتشددة، وتغيير توصيفها شريطةَ قبولها بتسليم سلاحِها الثقيل ومغادرة المنطقة العازلة مع قوات النظام، وتتولى أنقرة بتنظيم إعادة انتشارها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
الصورة الحالية توضحُ أنّ الحدودَ باتت مفتوحةً على مسافاتٍ طويلةٍ اعتباراً من جرابلس وحتى ريفِ اللاذقية الشمالي، وأصبحَ من السهلِ أكثر دعمُ الإرهابيين، لولا تفاصيلَ الاتفاق غير الواضح المعالم بين موسكو وأنقرة. ولعل القصفَ الأخير الذي طال عدة أحياءٍ من مدينة حلب أُريد به أن يكون رسالة واضحة مفادها أنّ المجاميعَ الإرهابيّة تملكُ القوة الكافية لاستهدافِ مدينةٍ كبيرةٍ تُعتبر أهم معاقل النظام بعد دمشق، وهو ما يدحضُ مزاعم أنقرة حول تسليم السلاح تنفيذاً للاتفاق مع روسيا، وانّها ستحاولُ أن تستثمرَ عوائدَ هذه القوةِ للمساومةِ في مناطقَ جغرافيّةٍ جديدةٍ، وهو ما يفسّرُ تغيّرَ لهجة أردوغان في خطابه الجمعة، بأنّ الهدفَ لا يقتصرُ على منبج، بل هو شرقُ الفرات. وبذلك وسّع دائرةَ الاستهدافِ السياسيّ ليقصدَ الوجودَ الأمريكيّ وقواتِ سوريا الديمقراطيّة، ومادام الخطابُ التركيّ يتناغمُ مع موسكو فهو حتماً سيتوافقُ مع موقف دمشق، بصرفِ النظرِ عن عدم وجود علاقات مباشرة بينهما.
وفيما تنتظرُ موسكو تنفيذ أنقرة لتعهداتِها، فالوضعُ في إدلب يكتنفُه الضبابُ مع انتهاءِ المهلةِ المتفقِ عليها، والسؤال هل كسبت موسكو أنقرة إلى جانبها فعلاً؟ الواقعُ أّنَّ ثمّة إشارةً مناقضة ولها دلالة مهمّة هي التوافق الأمريكيّ التركيّ حيال إدلب، وهو ليس وليد المصادفة، فأنقرة دولةٌ في حلفِ الناتو، وليس من المتوقعِ وقوعَ الطلاقِ النهائيّ بينهما، وأما انضمام تركيا لمباحثاتِ أستانه فلا يرتقي لمعنى التحالفِ، بل هو اتفاقُ أملته الضرورةُ إلى حين، ويأتي في سياق التلاعبِ التركيّ في هوةِ الاختلافِ الروسيّ ـ الأمريكيّ.
الحربُ السوريّة ليست قضيةً إنسانيّةً في منظورِ الدول الكبرى والقوى الإقليميّة، بل ملفٌ تفاوضيّ يلزمُه المزيدُ من الوقتِ لفرزِ الملفاتِ والتوصلِ إلى توافقٍ ومحاصصةٍ، خاصّة وأنّ الأطرافَ الضالعةَ فيه تشترطُ تقديمَ تنازلاتٍ وضماناتٍ من بعضها البعض، ويعمل بعضُها على إزاحةِ الآخر.
ووسطَ هذا البحرِ المتلاطمِ بأمواج التغيير والتبدّلات، يجبُ التأكيدُ على جملةِ الحقائق المتصلةِ بالموقف في شمال وشرق سوريا الذي اُتخذ مادةً دسمةً للتحليلِ بقصدِ التشويهِ والإضلالِ، بأنَّ الوجودَ الغربيّ في شمال وشرق سوريا هو أمرٌ واقعٌ، ولم يحضر بناءً على مناشدةٍ من أبناء شمال سوريا، وخروجه رهنُ تفاهماتٍ دوليّةٍ كبرى، وعلى من يطالبُ بخروجِ القواتِ الأجنبيّةِ من سوريا ألا يستثنيَ منها أحداً، وأن يبادرَ إلى تفعيلِ الحوارِ الوطنيّ ليكونَ للسوريين موقفٌ موحّدٌ وتوجّهٌ واحدٌ، وأن يتمَّ تبنّي المشروعِ الوطنيّ الديمقراطيّ، ويُوضعَ نصب العين تحريرُ كلِّ الأراضي السوريّة التي تحتلها تركيا واعتبارها مسؤوليّةً وواجباً في عهدةِ كلّ السوريين، وأيّ نظرة أخرى هي اجتزاءٌ للحالةِ الوطنيّة وانتقاصٌ منها، والحلّ الوطنيّ لن يأتي عبر الاستيرادِ أو الإملاءِ.