أكاديمية بيث نهرين في الحسكة….. أول أكاديمية تُعنى بالشابة السريانية

66
تقرير/ دلال جان –

روناهي / الحسكة- كانت لأكاديميات المرأة دور كبير في تطوير المرأة وزيادة توعيتها ومعرفتها بحقوقها وواجباتها بعد ثورة روج آفا والشمال السوري، ومن بينها برزت أكاديمية بيث نهرين للمرأة الشابة في الحسكة، والتي تهدف إلى تعزيز دور الشابة السريانية وتنمية مواهبها.
 اتسمت ثورة روج آفا وشمال سوريا بقدرتها على التغيير في جميع النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حيث حققت تحولات كبيرة على جميع الأصعدة في المجتمع، وكانت للمرأة والشبيبة الدور الريادي في هذه التغيرات والتحولات، حيث أبدت الثورة اهتمامها بالمرأة وحقوقها والتي تمكنت من لعب دورها على أكمل وجه بعد أن أدركت دورها في بناء المجتمع وتطويره، خاصةً من خلال التدريب الذي تلقته عبر التنظيمات الخاصة بها، لتنطلق نحو بناء مجتمع ديمقراطي حر.
أسباب افتتاح الأكاديمية

ومن أجل معرفة المزيد عن دور هذه الأكاديميات وأسباب افتتاحها التقت صحيفتنا بالإدارية في أكاديمية “بيث نهرين للمرأة الشابة ” سهام قريو ، والتي حدثتنا حول هذا الموضوع قائلةً: “بسبب ظروف الحرب القاسية التي مرت على البلاد تعرضت المرأة للكثير من الضغوطات النفسية والجسدية والاجتماعية، ومن أجل تخفيف معاناة المرأة؛ بادر الاتحاد السرياني إلى افتتاح أكاديمية بيث نهرين للمرأة الشابة في الحسكة، وإنشاء مراكز تدريب وتأهيل كوادر تعمل على أرض الواقع لتتمكن من تخطي هذه المرحلة بأمان”، وأضافت سهام بأنه تم افتتاح الأكاديمية في تاريخ 11/10/2018م، من قبل المرأة الشابة التي تعتبر جزءً لا يتجزأ من الاتحاد السرياني، وذلك بهدف ضم الفتيات السريان في الانخراط بالعمل وتعزيز المهارات والمواهب النسوية، حيث تهدف الأكاديمية إلى منح الخبرات وتطوير المواهب والمهارات اليدوية والحرفية، بالإضافة إلى المحاضرات الفكرية والسياسية والتاريخية والاقتصادية.
وأشارت سهام بأنه تم افتتاح أقسام عديدة في الأكاديمية، حيث يتلقين فيها تدريبات مختلفة، ومنها القسم الحرفي والذي تتدرب فيه الفتيات على مهن مختلفة مثل الخياطة والحلاقة النسائية وبإشراف مدربين مختصين، بحيث تتمكن الفتاة من مزاولة مهنة الخياطة أو الحلاقة ولتكون بذلك عضوة نافعة في المجتمع، ولتثبت شخصيتها الحرة من خلال العمل، ويتم تأمين العمل لها.
أكاديمية فكرية ومهينة

ونوهت إلى إن هناك قسم الأتمتة والمعلوماتية والتي تتدرب فيها الشابات للتعلم على الحاسوب، بالإضافة إلى أقسام اللغات الأجنبية الفرنسية والإنكليزية، حيث باستطاعة الفتاة بعد الحصول على الشهادة من الأكاديمية العمل على أساسها، وبالتالي تساهم في القضاء على البطالة من جهة والمشاركة في بناء المجتمع الحر الذي نسعى إلى تحقيقه من جهة أخرى، وتابعت سهام بأن الأكاديمية تقوم بتقديم الدورات النظرية والفكرية والمحاضرات السياسية والثقافية، والتي تشكل الأساس لانطلاقتها نحو الفكر الديمقراطي والحياة الحرة الكريمة من خلال هذه الدورات، وتمحورت حول قضايا عديدة مثل قضية تحرر المرأة وتاريخها، ومعرفة تاريخ الشعب السرياني وتاريخ النضال والمقاومة للشعب السرياني، والذي بدأ عام 1988م، ومحاضرات عن الأمة الديمقراطية والإدارة الذاتية الديمقراطية.
وأكدت سهام على إن الاكاديمية قد تمكنت من تخريج أول دفعة لخمسة وعشرين متدربة، حيث  استمرت الدورة لمدة أسبوع كامل، وأشارت بأنهن سيعملن على افتتاح دورات أخرى مفتوحة لمدة أسبوع وسيدرسن إقامة دورات مغلقة، حين توفر الإمكانات.
أهمية التدريب لهن

وعن أهمية التدريب ذكرت سهام قائلةً: “تجلت أهمية التدريب في تعميق أواصر المحبة والإخوة بين المتدربات، كما تجلت أهميتها في الدراسة العميقة لدور المرأة السريانية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسة والفكرية، ومدى استفادة المرأة من تلك المهارات والأنشطة،  فالمرأة السريانية قادرة على تنمية قدراتها ورفع مستواها العلمي والفكري والمعيشي والاجتماعي، ومن خلال المناقشات التي تجري في قاعة المحاضرات نتمكن من طرح مشكلات المرأة في المجتمع، والوصول إلى المقترحات والحلول المناسبة التي تساعد المرأة في حل المشاكل والمعوقات التي تعترض طريقها، وفتح سبل جديدة لها لتتمكن من تحقيق ذاتها”.
ونوهت سهام قريو بأن الإقبال على الأكاديمية كان جيداً بالرغم من حداثة الافتتاح، وخاصةً أنها أول أكاديمية للفتيات السريان في مدينة الحسكة، حيث نوهت إلى إنها تتمنى أن يزداد الإقبال أكثر في الأيام المقبلة، وأكدت إنه على المرأة السريانية أن تدرك بأننا نناضل من أجل حريتها بالدرجة الأولى.
وفي ختام حديثها أشادت سهام بدور الأكاديمية البارز في تنمية مواهب الفتيات السريان، وهدفها في تحقيق خدمة اجتماعية واقتصادية وفكرية لهن في معالجة قضاياهن، وأضافت قائلةً: “نأمل أن نتمكن من تأمين جميع مستلزمات الأكاديمية لممارسة جميع الأنشطة التي خططنا لها، وتحقيق ما نصبو إليه؛ وهو الوصول إلى المرأة الحرة الواعية والقادرة على بناء مجتمعها”.