انتفضن يا سوريات لتكنَّ صوت سارة

25
بيريفان خليل –

الأطماع التركية في الأراضي السورية ليست وليدة اليوم فتاريخ تركيا مليء بحقائق تثبت أنها كانت ولازالت دولة سلطوية مستبدة محتلة تهدف إلى إشباع ذاتها من خلال احتلال أراضي ليست بأراضيها كالأراضي السورية. فدولة الاحتلال التركي بقيادة الديكتاتور أردوغان بدأت اليوم ما فعلته في الماضي، وذلك بالهجوم على الأراضي السورية والسعي في احتلالها، وقد كانت أولى لقمتها في عفرين وكذلك في إدلب، وأمام تلك الهجمات برزت مقاومة باسلة في عفرين من قبل شعبها ووحدات حماية الشعب والمرأة لرد العدوان وقد حققت مبتغاها ولكن المحتل التركي استخدم وسائل غير شرعية بحق المدنيين فعدا استخدام الأسلحة الممنوعة فقد قتلت المدنيين وتم اغتصاب نساء وخطف وقتل أخريات، بكل هذه الطرق الغير شرعية تمكنت من احتلال جزء من عفرين علماً أن المقاومة مستمرة من قبل أهلها علاوة عن تهجير أهلها قسراً من قبل الديكتاتورية التركية.
كما ذكرنا آنفاً تعرضت الأراضي السورية لهجمات من قبل المرتزقة حيث دعمهم بشكل مباشر الاحتلال التركي واليوم تهاجم الاحتلال باسمها لا تحت مسيمات كانت تخبأ نفسها تحت قبعتهم كخطة منهم ألا يكتشفهم الغير بأنهم اليد الداعمة للمرتزقة، اليوم تحارب وتحتل أراضي ليست بأراضيها وتقتل المدنيين خاصة من الأطفال والنساء أمام مرأى الجميع دون أن تكترث لأية جهة رسمية دولية عالمية بهذا الشأن وكأنهم أصبحوا أصماء لا يسمعون صرخات المدنيين وهم يقتلون بأيادي وحشية مجردة من الإنسانية والأخلاق، فصرخة البريئة سارة التي استهدفها الاحتلال وقتلها وهي طفلة لم تر من حياتها شيئاً هزت العالم ولكن لم تكن الآذان صاغية أو بالأحرى سمعوا ولم يأبهوا. فأين الإنسانية والديمقراطية والسلام الذي تدّعيه بعض الدول بأنها تهتم بهذا الشأن.
فالبارحة كانت عفرين ولازالت واليوم كوباني وكري سبي ومنبج وسري كانيه وجميع المناطق على الحدود السورية أو لنقول سوريا بالكامل مهددة من قبل دولة الاحتلال التركي لاحتلال أراضيها فلم يبق سوى الصوت النسائي الحر ليوقف هذا الإجرام.
في كل حدث تقف المرأة إلى جانب كل مظلوم ومضطهد، إلى جانب كل معنف، إلى جانب كل من يناضل من أجل السلام والحرية، فكما وقفت الكوبانيات والعفرينيات إلى جانب إخوتهم وإخوانهم في سوريا لرد العدوان وتحريره على النساء السوريات أجمع الانتفاضة في وجه العدوان التركي، وإعلاء صوتهن ليسمع الجميع بأنهن يداً واحدة في سبيل التحرير ورفع الظلم والعدوان عن بلدهن.
بتضامن السوريات ووحدتهم سنتمكن من دفع عجلة التحرير نحو الأمام وسننال من كل من يمس الأراضي السوريات، فهيا أيتها النساء هبن وكن ثائرات وانتفضن من أجل بلدكن، فسوريا عانت الكثير وآن الآوان لننتصر على كل غاشم وفاشي يطمع بالنيل منا، لنكن صوت سارة وبارين وأفيستا وكلستان الإعلامية ورشا بسيس ونناضل من أجل وحدة الصف السوري وديمقراطيته ليعم السلام والأمن في المنطقة.