تحضيرات لإطلاق معرض فنون تشكيلية يجسد مقاومة عفرين

49
تقرير/ صلاح إيبو –

روناهي/ شهباء ـ بهدف توثيق ما خلفه العدوان التركي على مقاطعة عفرين والصمود الذي أبداه الأهالي والمقاتلين المدافعين عن أرضهم في وجه الغزو التركي الهادف لإبادة الشعب الكردي، بدأ الفنانَين التشكيلين “أردلان إبراهيم وحنيف حمو” بالتحضير لإطلاق معرض للفنون التشكيلية يضم بين جنباته عشرات اللوحات التي تجسد مقاومة العصر بكل جوانبها الاجتماعية والعسكرية والفنية والعاطفية، وذلك بدعم من اتحاد مثقفي مقاطعة عفرين.
وبدأت أولى الخطوات التحضيرية لإطلاق المعرض، بجمع المئات من الصور والأفكار من المرحلة الأولى لمقاومة العصر، وذلك بالاستعانة بعدد ممن وثقوا تلك المقاومة بعدساتهم أو كانوا شهوداً فيها وصوروا ما شاهدوا بشرح مفصل للتفاصيل الدقيقة التي قد يستمد منها الفنان التشكيلي فكرته لرسم لوحة فنية توثق تلك المرحلة التاريخية الهامة في تاريخ الشعب الكردي وسوريا.
 ويشير القائمون على تحضير هذا المعرض أن الفكرة طرحت من قبل مجموعة من المهتمين بالفن والأدب، ويقول أردلان إبراهيم وهو فنان تشكيلي سوري من مقاطعة عفرين: “سيضم المعرض العشرات من اللوحات التي ستجسد روح مقاومة العصر بكل جوانبها، مراعياً المهنية الفنية فيها”، هذا وكان أردلان إبراهيم شاهداً على ثورة روج آفا وشمال سوريا في عفرين منذ عام 2012 بعد غربة استمرت عشرة أعوام.

في حين قال حنيف حمو وهو مدرس محاضر سابق في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلب: “إن أفكار اللوحات ستستمد من أرض الواقع وما شاهدناه وأحسسنا به كفنانين عشنا تلك اللحظات وبقينا في عفرين إلى اليوم الأخير واليوم نعيش مع شعبنا في النزوح القسري، وبهذا سنعمل على مزج الإحساس الفني مع الواقع المعاش آنذاك وحتى هذه اللحظات، إضافة لمحاولة الاستعانة ببعض الصور التي التقطها الصحفيون والمهتمون بمجال التوثيق في مقاومة العصر”.
وبدأ الفنانون المنضمين لاتحاد المثقفين في مقاطعة عفرين بتحضير عشرات اللوحات بأيدهم، ومن المتوقع أن ينطلق المعرض في غضون شهر.
وسيتم إطلاق المعرض كخطوة أولى في مخيم سردم، حيث بدأ الفنانين “أردلان وحنيف” التحضير والرسم وكخطوة ثانية سيتم عرضه في باقي المناطق بالشهباء، ليتعرف أهالي عفرين النازحين وأصدقائهم على أهمية مقاومة العصر، ومن ثم سيتم نقل هذه اللوحات وعرضها في مدن الشمال السوري، ويشير أردلان ابراهيم: “بعد هذا العرض قد نعمل على نقل هذه اللوحات إلى عواصم أوروبية أو عربية أخرى إن أمكنت الظروف”.
هذا وبدأ اتحاد المثقفين أعماله في مقاطعة الشهباء بعد التهجير القسري الذي شهده الأهالي من عفرين بعيد الاحتلال التركي لها، وتجمع العشرات من الأدباء والمثقفين والفنانين تحت مظلة الاتحاد للعمل على توثيق هذه المقاومة وما يعيشه الشعب في مخيمات النزوح، ومن هنا إطلاق الاتحاد مجموعة من الفعاليات المتعددة والتي كان لبعضها الأثر الكبير في رفع معنويات المهجرين من أبناء عفرين.