مطبعة الشهيد هركول… صرح على دروب المعرفة

87
تقرير/ غاندي إسكندر –

روناهي/ كركي لكي ـ تُعدَ القراءة أولى مداخل بناء المعرفة، وأيسر الطرق لإعداد جيلٍ واعٍ، ملمٍ بكافة قضاياه، فعندما نريد أن نبني ونعد مجتمعاً قارئاً لا بدَ أن نوفر له الأرضية المناسبة والأدوات اللازمة لتعزيز ثقافة المطالعة لديه، ومن أهم الأدوات التي تنمي بصيرة الإنسان، وتساهم في سلوك المجتمع لدروب المعرفة؛ هي إنشاء المطابع التي تلبي حاجة المجتمع من غذاء الروح، ونوال المعرفة. حول أهمية المطابع التي تمثل عصب الحياة الثقافية، والتي من دونها لا يمكن للثقافة أن تنتشر. أعدت صحيفتنا تقريراً عن أهم وأضخم مطبعة في شمال وشرق سورية، مطبعة الشهيد هركول بديرك.
منهل فكري حظيت بها مدينة ديرك

 مطبعة الشهيد هركول نهضة رائعة، ومنهل فكري، ونقلة كمية معرفية للعلم حظيت بها مدينة ديرك وفاءً منها لابنها الشهيد هركول أحد أعمدة الثقافة الثورية في روج آفا، بهذه الكلمة بدأ مدير القسم الفني في مطبعة هركول باسل أحمد حديثه معنا، وبين أحمد أن المطبعة من خلال الكتب التي تطبعها تساهم في ترويج الثقافة، وبناء مجتمع قارئ، وهي أداة لهدم الاحتكار الفكري الذي كان سائداً قبل ثورة 19 تموز، وقال أحمد: “إن مطبعة الشهيد هركول أضحت بمثابة القاعدة الرئيسة التي تؤهل أبناء روج آفا وشمال وشرق سورية لولوج مروج التقدم الحضاري. نستخدم أحدث تكنولوجيا الطباعة حيث نهتم بطباعة الكتب في مختلف المجالات الأدبية، والثقافية وبلغاتٍ ثلاث الكردية، والعربية، والسريانية علاوة على ذلك نراعي الجانب الجمالي للمنتَج؛ من خلال الطباعة الجيدة التي تجذب عين القارئ بدءاً من شكل الغلاف، ونوعية الورق المطبوع، والشكل الداخلي للكتاب” وأردف: “إذا  أردنا ألا ينفر القارئ من الكتاب علينا أن نراعي أسس الطباعة المتميزة وكل هذه الأسس متوفرة في مطبعة هركول”.
طاقة تصل إلى طباعة أكثر من مليوني كتاب
وعن السبب الكامن وراء إنشاء مطبعة بهذه الضخامة أشار أحمد: “كنا نطبع الكتب التي نحتاجها، من الكتب المدرسية ناهيك عن الكتب الفكرية خارج روج آفا، وكانت هذه العملية مكلفة لنا ماديا، ومعنوياً. لذلك؛ ارتأينا، ولا سيما بعد الثورة التعليمية المرافقة لثورة روج آفا، وحالة التغير الحاصلة في المناهج الدراسية أن ننشئ مطبعة تلبي احتياجات الطلبة من الكتب والكراسات، وكانت البداية بطباعة الكتب الثقافية وبعيد الافتتاح الرسمي في عام 2017 بدأنا بطباعة الكتب المدرسية”، ونوه أحمد أنهم في نهاية الشهر العاشر من هذه السنة سينتهون من طباعة أكثر من مليوني كتاب مدرسي، وسيكون الكتاب المدرسي بطبعته الجديدة بحوزة جميع الطلبة في شمال وشرق سوريا.
مراحل الطباعة
وتابع أحمد حديثه أن المطبعة تقوم بالطباعة الحديثة، وبأحجام مختلفة بالإضافة إلى الطباعة على الفيليكس، وتحتوي على أربع عشرة آلة حديثة، وهي آلات ألمانية ذات جودة عالية، وتقوم بالطبع على الورق، والكرتون بجميع السماكات، إضافة إلى الطباعة العادية، والملونة، وبالنسبة لمراحل الطباعة بين أحمد إن عملية الطباعة تمر بأربع مراحل تبدأ بمرحلة التصميم ومن ثم الطباعة، وبعدها تبدأ مرحلة الطي وتنتهي بالتجميع والتغليف وأوضح مدير القسم الفني في مطبعة هركول باسل أحمد أن المطبعة إلى جانب الناحية التنويرية والثقافية التي أنشأت من أجلها فهي تعيل وتوفر فرصة عمل لأكثر من خمسة وأربعين، عاملاً.