سوق الجمعة الشعبي بالطبقة… تلبية للحاجات وأسعار رمزية

97
روناهي/ الطبقة ـ تنتشر الأسواق في كامل مدينة الطبقة، ومن هذه الأسواق سوق الجمعة الشعبي الذي يُعتبر أحد أهم الأسواق في المدينة وأكبرها وأكثرها ازدحاماً.
ويقع السوق في الجهة الجنوبية الشرقية لمدينة الطبقة في حي الوهب، ويفتح يوم الجمعة حيث يجد الأهالي في هذا السوق فرصة للتبادل التجاري بين الريف والمدينة، وهذا اليوم يمثل فرصة للأهالي لارتياد السوق في يوم العطلة، حيث أسعاره أرخص من أسعار الأسواق الأخرى، وهذا ما يسبب الازدحام، فضلاً عن توافد أهل الريف القريب لهذا السوق.

ويعرف سوق الجمعة (البيزار) باللفظ المحلي، وله خصوصية هامة كونه سوق قديم. ويتوافد أهالي المنطقة مدينتاً وريفاً إلى هذا السوق لتوسطه لمدينة الطبقة والقرى المحيطة بها، وبخاصة بعد اهتمام الأهالي بمهنة التجارة وبيع وشراء المواد والحيوانات ومنتجاتها.
ويعد هذا السوق مقصداً لأهالي المنطقة بسبب توفر المستلزمات كافة لأهالي المنطقة، ورخص الأسعار، ويعد من الأسواق التي تعطي المرأة الريفية متنفساً للعمل. وتعمل في السوق الكثير من النساء الطبقاويات اللواتي كن محرومات من هذه الحرية خلال سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة، لأنهم كانوا يضيقون الخناق عليهن ومنعهن من الخروج لقضاء حاجياتهن من الأسواق والتجوال فيها.
المرأة تثبت فعاليتها في ميدان العمل والتجارة

وجالت كاميرا صحيفة روناهي في سوق يوم الجمعة (البيزار) وشاهدت الازدحام الكثيف للأهالي الذين قدموا من مدينة الطبقة ومن القرى المجاورة لها، وكان لها استطلاع على حركة الشراء والبيع (التجارة) في هذا السوق الشعبي، وتسليط الضوء على كيفية عمل المرأة فيه؛ وعن إثبات وجودها وفعالياتها في ميادين الحياة كافة وخاصة ميدان العمل والتجارة.
وينقسم السوق على طوله إلى أقسام عدة، حيث يضم قسم للبالة والألبسة المستعملة وبخاصة المستوردة من أوروبا، والمعروفة بأسعارها المنخفضة التي تناسب وضع سكان الطبقة المعيشي والاجتماعي في المنطقة؛ من حيث النوعية والجودة والأسعار، وقسم آخر لبيع الأحذية والألبسة والأقمشة بأنواعها كافة، وقسم لبيع الخضار الذي يعد أسعاره أرخص من أسعار السوق المركزي.
وفي لقاء أجرته صحيفة روناهي مع إحدى البائعات في السوق , ذكرت أن سبب وجودها في السوق هو عدم وجود مكان لبسطتها في السوق المركزي، وأكدت أنها تبيع في سوق الجمعة منذ فترة تتجاوز عشر السنوات وهي تبيع على بسطاتها المستلزمات المنزلية (من أدوات المطبخ والحمام، وغيرها من الأدوات التي يحتاجها المنزل).
وأشارت البائعة إلى أن سوق الجمعة يعتبر من الأسواق ذات الأسعار المناسبة للمواطن قياساً بأسعار السوق المركزي، كما تقوم بالبيع في عدة أسواق في المنطقة مثل بيزار، الرشيد، والجرنية.

والتقينا أيضاً بإحدى النساء اللاتي يقمن ببيع الدجاج الطبيعي في سوق الجمعة وتدعى الأم فاطمة الخلف، وأكدت فاطمة البالغة من العمر (65) سنة، أن الحاجة دفعتها لبيع الدجاج في سوق الجمعة لكسب بعض المال، وتأمين لقمة عيشها، ويذكر بأن لديها عدة أنواع من الدجاج ومنها الدجاج العربي، والملكيات، والمهجن، والصيصان.