معرض الأنساب في الطبقة …” أخوة الشعوب حقيقة لا شعار”

118
تقرير/ مصطفى السعيد، ماهر زكريا –

الطبقة- برعاية حزب سوريا المستقبل وبالتعاون مع الإدارة المدينة الديمقراطية لمنطقة الطبقة، ممثلة بلجنة الثقافة والفن والرابطة العلمية لتوثيق أنساب القبائل العربية افتتح معرض الأنساب تحت شعار “أخوة الشعوب حقيقة لا شعار”.
 وقد حضر المعرض عدد من شيوخ القبائل والعشائر من الداخل السوري وبعض المثقفين والكتاب في الشمال السوري وأعضاء من الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة وبعض فروع حزب سوريا المستقبل في المدن الأخرى.
وبداية تم الوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء.
لنترجم حقيقة أخوة الشعوب

ومن ثم ألقى رئيس حزب سوريا المستقبل ابراهيم القفطان كلمة باسم الحزب ذكر فيها أن للأنساب مجد الماضي والحاضر، وإن لم نكن نحن نواة للتاريخ في مستقبل أبنائنا سنكون حلقة مفقودة، وأخوة الشعوب يجب أن نترجمها حقيقة لا شعارات، والأهم الواقع، فلا فرق بين عربي وكردي وآشوري، كل له شجرته في سوريا، لا نريد تاريخاً يؤجج العصبية وعلينا أن نوسع الآفاق الضيقة، لا أن نضيق الواسع منها، سنبني الأبجدية الجديدة وحزب سوريا المستقبل يدعو لسوريا متعددة لامركزية.
وجاء في كلمة لجنة الثقافة والفن التي ألقتها  فريدة الشيخ  إن أخوة الشعوب حقيقة لا شعار، وأن الثقافة هوية الشعوب، وشكرت كل من ساهم في إنجاح معـرض الأنساب وأن الجميع يرجع لأم واحدة هي سوريا، سوريا تعددية لامركزية.
أكد المعرض بأن سوريا للجميع
وألقى كلمة  الرابطة العلمية للأنساب العربية نائب الأمانة العامة للرابطة ناصر جنيد قال فيها: النسب هو التاريخ بكل ما يضم بين صفحاته والسيرة التي ترمي للأصالة، وهو الشجرة الوارفة الظلال أصلها الآباء والأجداد، ودليل ذلك الآية الكريمة :(وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)، وجاء في الحديث الشريف (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم) ويستدل من النسب على الأصل والحسب، ومعرض الأنساب تحت إشراف حزب سوريا المستقبل خطوة على طريق سوريا للجميع وتتسع للجميع.
وأعلن ناصر جنيد خلال كلمته تغيير اسم الرابطة من “الرابطة العلمية لتوثيق أنساب القبائل العربية” إلى “الرابطة السورية للأنساب” لضم أنساب جميع المكونات السورية.
ستقام معارض مثيلة في مناطق أخرى

ومن ثم تم دعوة ابراهيم القفطان وخالد الموسى للإعلان عن افتتاح المعرض بقص شريط الافتتاح وتجول الضيوف في أنحاء المعرض والاطلاع على المشجرات (أشجار العائلة) النسبية التي تم عرضها في المعرض واستمر المعرض لغاية الساعة السادسة مساءً.
 وقد أجرت صحيفة روناهي لقاء مع بعض الضيوف حول الأنساب وأخوة الشعوب الشعار الذي حمله المعرض وكان لصحيفتنا لقاء مع رئيس حزب سوريا المستقبل ابراهيم القفطان والذي تحدث عن المعرض قائلاً: ” افتتح المعرض بعنوان أخوة الشعوب، وذلك بهدف إظهار جانب من جوانب وحدة الشعوب السورية وأخوَّتها، فليس هناك فوارق بين القبائل العربية والكردية إلا في النسب، ويجب تكريس ذلك من خلال الأصالة، مفهوم الأصالة في حداثتها وتجديدها، وذلك ما فعلناه  في  المعرض، كان دور الحزب دور الراعي للمعرض، وداعم مالي، وبخصوص الأنساب والشجرة فقد أسسه خالد الموسى وفي المرحلة القادمة سنشمل كافة مناطق سوريا”.
ونسب القفطان سبب افتتاح المعرض في الطبقة إلى خصوصية خاصة وهي أنها تضم كافة شعوب سوريا وخاصة أنها تمثل شجرة حقيقة في الطائفة العلوية والسلمونية والعرب والكرد.
أنه المعارض الرابع على مستوى الشرق الأوسط والعالم

وتحدث لنا رئيس الرابطة العلمية لتوثيق أنساب القبائل العربية في سوريا وعضو المؤرخين العرب وعضو نقابة السادة الأشراف خالد الموسى عن أهمية المعرض والأنساب فقال: النسب هو تاريخ يحمل في طياته  الكثير من قيم ومأثر عبر التاريخ، وتوثيق النسب شيء مهم دعا له الشرع، والآية القرآنية تقول: “جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ” لتعارفوا وليس لتقاتلوا، ولا تهدروا الدماء، وهو المعرض الأول بعد تحرير المنطقة من مرتزقة داعش”.
ونوه الموسى بأنهم حاولوا تعريف الناس بأنساب المنطقة وجذوره التاريخية العريقة، بعيداً عن التجاذبات التي شهدت منطقة الرقة، والأنساب تقرب بين أهالي المنطقة.
أما الرئيس المشترك للجنة الثقافة والفن في منطقة الطبقة علي علايا فشرح لنا أهداف المعرض قائلاً: حاولنا من خلال المعرض الإشارة إلى عمق ثقافة وواقع أخوة الشعوب التي نعيشها، والهدف هو تأكيد مفهوم أخوة الشعوب، التي تتجسد حقيقة، لأن السوريين تجمعنا أم واحدة وهي سوريا وهي رسالة للعالم”.
“هذا حالنا، هذا التنوع الموجود لدينا”
وأضاف علايا بأن هذا المعرض هو الرابع على مستوى شرق الأوسط والعالم، والأول من نوعه في سوريا، وبأنهم منذ عام 2009م حاولوا جمع كافة المكونات السورية من خلال المشجرات ولم يوضع كل الأشجار تمهيداً لمعرض يكون جزء من عدة معارض لتحقيق معرض يضم كل المكونات في أوقات لاحقة. والمعرض يضم كتاب ومشجرات ويعتبر حافز للمكونات الأخرى لتقديم مشجراتها وخاصة أن هناك مكونات لا تهتم لمشجراتها.
المتحدث باسم قبيلة الفدعان تيسير العفات أيضاً تحدث عن أهمية مشاركة القبائل في المعرض بقوله: “كان للعشائر مشاركة كبيرة وقوية في المعرض وعبروا عن أخوة الشعوب في اتحاد العشائر مع بقية المكونات والأنساب في الوطن، والأنساب تعرف وتقوى في حل المشاكل وتقوية التواصل بين المكونات، وإيصال رسالة للعالم هذا حالنا هذا التنوع الموجود لدينا، بعكس الذي يتكلم فيه بعض المغرضين عن عدم وحدة الشعب السوري وبخاصة في الشمال السوري”.
نؤكد على دور المرأة في الأنساب
المتحدث باسم قبيلة الولدة في سوريا لورنس البورسان أكد بأن النسب أصله من أصل العرب، وتعرف العرب من خلال الأنساب وقد تفاخر النبي في الأنساب، وفيها صلة في الأرحام وتفاصيل أخرى، أنها عملية لترسيخ التعارف والتواد والتآخي بين المكونات الأخرى وكل القبائل تعود إلى رجل وهنا يكون فيها التواد والتآخي بين الشعوب بشكل عام، وتعزيز ثقافة التعارف بين أبناء المجتمع لبناء علاقات جيدة في المجتمع.
 في الختام تحدثت إلينا الأمين العام لحزب سوريا المستقبل هفرين الخلف عن دور المرأة في الأنساب وقالت: كان المعرض نقطة تحول إلى الأنساب السورية في استكمال الأعمال بتناول كافة الأطياف السورية، وليس الأنساب العربية فقط. ولا ننكر دور المرأة في تحقيق النسب. ثقافة الشرق الأوسط تذكر النسب عن طريق الأب والجد، وهمش فيها دور المرأة ولم تذكر، لذا كنساء نؤكد على دور المرأة في الأنساب في كافة المكونات والمشجرات بشكل عام والتي تلتقي عند أم واحدة وهي سوريا، فالمعرض حمل اسم أخوة الشعوب، والأخوة كما هو معروف عن طريق الأمومة ودور المرأة في تحقيق النسب من خلال التأكيد على الأمومة في النسب والتأكيد على “أمومة سوريا” لكافة هذه الأنساب.