الفن رفيق رحلته الطويلة

81
رغم أنه لم يدرس الفن التشكيلي إلا أنه يهوى الرسم منذ الصغر، وتعلمه وشارك في معارض جماعية ولا يزال يمارس هوايته، إنه فرهاد مصطي من أهالي مدينة كوباني، ولد عام 1970، سعى جاهداً لتنمية موهبته، فرسم العديد من اللوحات وشارك في معارض جماعية، درس قسم الاتصالات في الأردن، ومن ثم عاد إلى حلب ليدرس قسم المحركات الكهربائية في معهد الكندي. وفي هذه الأثناء قرأ أيضاً عن تاريخ الفن التشكيلي.
بسبب الظروف الاقتصادية لعائلته لم يتمكن فرهاد في البداية من ممارسة هوايته في الرسم، واضطر للعمل من أجل إعالة أسرته. وفي بداية ممارسة هواية الرسم كان يرسم الأشياء البسيطة بهدف تنمية مهارته في الرسم، وفيما بعد وبعد أن تعلم جيداً بدأ برسم اللوحات الكبيرة.

دأب فرهاد مصطي على زيارة وارتياد المعارض الفنية، فكلما سمع بقيام معرض في مدينة ما، كان يذهب إلى تلك المدينة لزيارة المعرض والاطلاع على اللوحات الفنية.
رسم فرهاد عشرات اللوحات لشخصيات كردستانية وعالمية، ولوحات تعكس جمال وخصوصية الكرد وثقافتهم وتراثهم، وفي عام 1999 شارك مع عدد من أصدقائه الرسامين في معرض فني أقيم في مدينة حلب، وواصل عمله في الرسم حتى عام 2000، ثم اضطر إلى التخلي عن هواية الرسم بسبب سوء الأحوال الاقتصادية، وهاجر من جديد في عام 2001 إلى لبنان وعمل هناك لمدة عامين، ومن هناك توجه إلى هولير، إلا أن روحه ظلت متعلقة بهواية الرسم، ولذلك قرر العودة إلى حلب وبدأ بالرسم مرة أخرى، واليوم يرسم العديد من اللوحات الجميلة التي تعكس واقع الثورة والمقاومة في شمال سوريا.