مكياج رياضي…

108
جوان محمد –

يعتبر الكثيرون النقد البناء تهجماً وتشهيراً بعملهم أو بشخصياتهم، في الوقت هم أنفسهم يصرحون على الدوام بتقبل أي نقد بناء. ولكن؛ يبدو ذلك مجرد شعارات زائفة فقط، وعلى أرض الواقع ممارسة النقد يعني أنك عدوي هكذا يفسر الأمر لديهم، هؤلاء مطلبهم وضع المكياج للكثير من الصور البشعة التي سرعان ما تظهر وتتلاشي كل أنواع تلك المساحيق التجميلية التي وضعت لها من قبل بعض وسائل الإعلام، وكصحيفة روناهي ومنذ أن أفرغت صفحة كاملة في عام 2015م من الصحيفة لمتابعة الأحداث والفعاليات الرياضية، لم تعمل على مهاجمة أحد على الإطلاق وابتعدت عن المديح المزيف، وعلى العكس كانت السباقة لنقد أي عمل في غير مكانه مع طرح الحلول، فأي نقد بدون طرح الحل معه لا يعتبر نقداً بناءً، وفي الوقت نفسه فهي تظهر المديح لأي بطولة أو خطوة من شأنها الارتقاء برياضتنا. ولكن؛ البعض ما زال يعيش في ذهنية تلك السلطات المستبدة التي ترى الإعلام فقط مجرد “أمدح وأخفي الأخطاء وأطبل وأزمر بمناسبة وبدونها”، لم أعد استغرب أي شيء من هؤلاء الرياضيون بخروجهم على منابر الإعلام وتقديم الوعظ والنصائح وهم بنفسهم يمنحون لأنفسهم حق التهجم والتشهير برياضيين آخرين، ولكن في حال تم نقدهم على الفور يثورون كحمم البراكين، هذا يهاجم الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة وذاك يهاجم إدارة الجهاد، وفي حال منحوا الكراسي في الإدارتين يطالبونك بعدم الكتابة لا عن الاتحاد ولا نادي الجهاد، حالة تناقض وتخبط تشهدها الكثير من الشخصيات الرياضية، ويأتي ذلك بسبب عدم تفكيرهم بخدمة الرياضة، بل على العكس هم لديهم غايات شخصية مع الآخرين، وينون الانتقام أيضاً والقضية للتنويه ليست معممة على الرياضيين كافة، ولكنها مستفحلة وبكثرة للأسف، الرياضة لدينا تعاني من هؤلاء وعليهم تغيير أنفسهم والتفكير جدياً بتقبل النقد والرأي الآخر، وفي الوقت نفسه العمل لخدمة الرياضة عامةً، وليس لخدمة أجندات شخصية ومنهم يخدمون أجندات بعض ممن يودون تدمير رياضتنا وتوجيهها نحو الخراب. في الختام كصحيفة روناهي ستبقى على النهج والأسلوب نفسه، ولن تتقاعس عن سرد أي نقد من شأنه دفع رياضتنا نحو الأفضل، وعلينا عدم الإنكار بأن هيئة الشباب والرياضة كانت متعاونة مع الكثير من النقد الذي كان يطرح من قبل صحيفتنا، بالإضافة لبعض أعضاء الاتحاد الرياضي الذين كانوا يستقبلون هذا النقد بصدر رحب ويعملون على تلافي الأخطاء التي كنا ننوه عليها البعض منهم ما زالوا والبعض منهم رحلوا، وكلنا أمل أن نكون جميعاً يد واحدة في تخطي السلبيات وزيادة الإيجابيات في رياضتنا، والتمييز بين النقد والتشهير والتهجم الشخصي.