سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

​​​​​​​أحمد أسعد: “الحوار هو الطريق الوحيد لوضع الحلول للأزمة السورية”

أكد عضو المكتب التنظيمي لفرع الجزيرة في حزب سوريا المستقبل أحمد أسعد أن الإدارة الذاتية تسعى بشتى الوسائل إلى إجراء حوار مع الحكومة السورية في حين أنّ الأخيرة تتنحى عن ذلك بذرائع واهية، وناشد السوريين بالجلوس على طاولة حوار واحدة؛ كون الحوار الحلّ الأمثل للأزمة السورية.
يستمر جيش الاحتلال التركي مع مرتزقته باحتلال مناطق شمال وشرق سوريا تحت ذرائع وحجج واهية بعيدة عن الحقيقة، إضافة للانتهاكات اللاإنسانية بحق المدنيين والتي ترتقي في مجملها إلى جرائم حرب، إلى جانب سياسة التتريك والتغيير الديموغرافي في المناطق التي احتلها كعفرين، سري كانيه، وكري سبي. وها هي الأزمة السورية تدخل عامها العاشر، دون وجود مؤشرات لحلها، حيث تلتزم الحكومة السورية الصمت أمام جميع الانتهاكات التي تحصل في المنطقة، ويرى المثقفون والساسة أن حل هذه الأزمة يكمن بالحوار السوري ـ السوري مع انضمام كافة شرائح المجتمع السوري للحوار. ورغم كل دعوات الحوار التي أرسلتها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى الحكومة السورية، والتي تتضمن ضرورة حل الأزمة بعيداً عن التدخلات والمصالح الخارجية، وبشكلٍ خاص في مواجهة مساعي القوى المهيمنة على المنطقة التي تحاول تنفيذ أجنداتها على حساب دم الشعب السوري، إلا أن الحكومة السورية ترفض الحوار وتلتزم الصمت حيال تلك القضايا المصيرية.
وحول ذلك؛ بين عضو المكتب التنظيمي لفرع الجزيرة في حزب سوريا المستقبل أحمد أسعد في حوار أجرته وكالة أنباء هاوار معه؛ بأن الإدارة الذاتية جادة في الحوار مع الحكومة السورية. ولكنها؛ تتحجج بحجج غير مقبولة ولم تبدي أي استعداد للدخول في الحوار، وقد تكون هناك أجندات تفرض عليها من الخارج وهي التي تتحكم بقراراتها.
وجاء الحوار على الشكل التالي:
ـ لماذا لم يحصل حوار مثمر بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية إلى الآن؟
 كانت هناك مبادرات جدية من قبل الإدارة الذاتية للحوار مع الحكومة السورية. ولكن؛ كان هناك أيضاً عثرات كثيرة، فمنذ سنتين والنظام يتحجج بحجج واهية ولم يبدي استعداده بشكلٍ رسمي وجدي لهذا الحوار الذي هو ضروري في الوقت الحاضر وللجميع.
ـ ما الذي يعرقل حوار الإدارة الذاتية مع الحكومة السورية؟
منذ بداية الثورة السورية وإلى الآن لم يفلح أي حوار خارج سوريا سواء بالاجتماعات والمؤتمرات الخارجية أو غيرها من الحوارات التي أصبحت روتينية لا تقدم ولا تؤخر، والإدارة الذاتية أبدت استعدادها دون شروط بالتفاوض مع الحكومة السورية من أجل وضع حل للأزمة في سوريا، الحكومة السورية؛ ليس لديها صلاحية القرار؛ لأن هناك أجندات خارجية هي التي تتحكم في قراراتها، إضافة إلى الرؤية الشوفينية التي لم تستطع التخلص منها حتى الآن.
ـ للشعوب دور كبير في إقرار القرارات؛ برأيكم ما المطلوب منها من أجل عقد الحوار بين الطرفين؟
الشعب له دور كبير في هذا الموضوع، حيث حصلت مسيرات جدية من قبل الشعب تطالب الحكومة السورية بالحوار مع الإدارة الذاتية، وإلى الآن لم يحصل أي حوار بين الطرفين، واللقاءات التي حصلت شاركت فيها القوى الرجعية والشوفينية من قبل الحكومة السورية؛ ما ساهم بفشلها، حيث حاولوا فرض قراراتهم على الإدارة الذاتية. نحن في حزب سوريا المستقبل وضعنا على عاتقنا هذا الأمر ونحن نعمل بشكلٍ مستمر من أجل إنجاح الحوار السوري ـ السوري سواء مع الحكومة السورية أو مع المعارضة السورية الوطنية الموجودة في سوريا، وحزبنا حزب جماهيري ينخرط في صفوفه من الشعوب كافة في سوريا.
ـ إذا تم الحوار والاتفاق بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية؛ كيف سيكون مستقبل سوريا؟
إذا جرى الحوار بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية سيتم وضع حد لدولة الاحتلال التركي أولاً والاحتلالات التي تقوم بها، كما سيتم التنسيق بين قوات سوريا الديمقراطية وجيش الحكومة السورية؛ لردع الهجمات التركية وأطماعها الاستعمارية، وتحرير المناطق المحتلة من قبلها.
-ما هي رسالة حزب سوريا المستقبل للدولة السورية؟
رسالتنا واضحة وهي التفاوض والحوار بين السوريين، ومن المستحيل العودة إلى ما بعد 2011، ونحن مستعدون لقيادة المفاوضات والمشاركة الفعالة في المفاوضات، وهدفنا هو دفع عجلة الحوار بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية. ومن هنا أناشد الجميع بأننا نؤمن بالحوار السوري ـ السوري الذي فيه الحل، وبدون الحوار لن يكون هناك حل للأزمة إطلاقاً وبالحوار الجاد يتم التقرب، وهو الطريق الوحيد الذي نستطيع من خلاله وضع الحلول للأزمة السورية بعيداً عن الأجندات والاملاءات الخارجية.