سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

قصة كلاسيكو.. لحظات فارقة أشعلت صراع عملاقي ألمانيا

يحتضن ملعب سيغنال إيدونا بارك المواجهة المرتقبة بين بوروسيا دورتموند وبايرن ميونخ، الثلاثاء المقبل، في قمة الجولة الـ28 من الدوري الألماني.
الكلاسيكو الألماني يأتي بعد أقل من أسبوعين على عودة منافسات البوندسليغا بعد توقف طويل بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
ويسعى دورتموند لاستغلال خوض المباراة على أرضه، لتحقيق الفوز وتضييق الخناق على غريمه، الذي يتصدر جدول المسابقة برصيد 58 نقطة، وبفارق 4 نقاط عنه.
كما يسعى أسود الفيستيفال للثأر من الخسارة الثقيلة التي تكبدها الفريق في الدور الأول (0-4) بملعب أليانز أرينا.
ويعد الفريقان الأكثر نجاحاً منذ انطلاق نسخة البوندسليغا لأول مرة عام 1963، إذ نجحا في الفوز باللقب 21 مرة فيما بينهما في آخر 25 عاماً.
واعتبرت هذه المباراة بمثابة “كلاسيكو” بسبب المنافسة التاريخية بين الفريقين، والتي أصبحت ديربي ألمانيا بالنسبة لكثيرين.
وخاض الفريقان 125 مباراة فيما بينهما بمختلف البطولات، حقق بايرن الفوز في 59 منها، بينما تغلب دورتموند على غريمه في 33 أخرى، وحسم التعادل 33 مواجهة.
ويتفوق الفريق البافاري على صعيد الأهداف أيضاً بتسجيله 238 هدفاً في الكلاسيكو، مقابل 150 سجلها دورتموند حتى الآن.
 صراع تاريخي
منذ نشأة البوندسليغا، جاء أول صدام بين الفريقين في تشرين الأول 1965، وحقق دورتموند حينها الفوز بهدفين دون رد.
وشهد عام 1971 تحقيق بايرن لفوز ساحق على غريمه (11-1)، وهو أكبر انتصار حققه الفريق البافاري على مدار تاريخه في البوندسليغا، وثاني أسوأ خسارة لأسود الفيستيفال بعد هزيمته أمام بوروسيا مونشنغلادباخ (12-0) بعدها بـ7 سنوات.
وسجل دورتموند أكبر انتصار في تاريخه على بايرن عام 1967، حينما فاز برباعية نظيفة. أما في عام 1983، فقد تحقق أكبر تعادل بين الفريقين في الكلاسيكو (4-4)، حينما نجح بايرن في العودة بعد تأخره في النتيجة أمام مضيفه دورتموند، محققاً التعادل في الدقائق الأخيرة.
وتصاعدت حدة المنافسة بين الفريقين في فترة التسعينيات، حينما نجح دورتموند في الفوز باللقب موسمين متتاليين عامي 1995 و1996.
 لحظات فارقة
زاد غضب جماهير بايرن حينما نجح دورتموند في انتزاع لقب دوري أبطال أوروبا على حساب يوفنتوس عام 1997، إذ حقق ذلك في قلب الملعب الأولمبي، معقل الفريق البافاري آنذاك.
وقد سبق هذا الإنجاز صراعات ثنائية بين نجوم الفريقين، أبرزها بين لوثار ماتيوس، أسطورة بايرن، وأندرياس مولر، نجم دورتموند الأسبق، بسخرية كل لاعب من الآخر عام 1996.
وأشعل النادي البافاري هذا الصراع التاريخي بخطف المدرب الألماني أوتمار هيتسفيلد من دورتموند، بعد موسم واحد على قيادته لأسود الفيستيفال للظفر بلقب دوري الأبطال.
وشهد عام 2001 أحد أشرس مباريات الكلاسيكو على الإطلاق، والتي تخللها إشهار الحكم 10 بطاقات صفراء للاعبي كلا الفريقين، بالإضافة إلى 3 بطاقات حمراء، وهو رقم قياسي تاريخي في البوندسليغا.
لكن بايرن خفف من حدة هذه المنافسة عام 2004 بإسهامه في إنقاذ غريمه من الإفلاس، بعدما أقرضه مليوني يورو، ساعدته على النجاة من أزمته آنذاك.
وفي نيسان 2008، اصطدم الفريقان لأول مرة في نهائي كأس ألمانيا، والذي حسمه بايرن ميونخ لصالحه في النهائي بفضل المهاجم الإيطالي لوكا توني.
كما حرم بايرن غريمه من التتويج بلقب دوري الأبطال للمرة الثانية في تاريخه، وذلك بعدما فاز عليه في نهائي عام 2013 بهدفين مقابل هدف بملعب ويمبلي.