سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

فنانو عفرين يدعون الأحزاب الكردية لتحقيق مطالب الشعب

تقرير/ صلاح إيبو –

روناهي/ الشهباء: يرى عدد من فناني عفرين في وحدة الصف الكردي ضرورة ملحة، ومطلب جماهيري، لكن يجب أن تكون هذه الوحدة وفق أساس وطنية بعيدةً عن الأجندات الحزبية، وساهم فنانو عفرين في مساعي الوحدة الوطنية عبر دعم مبادرة الفنانين الكردستانيين وإطلاق أغنية “نداء الوطنية”  التي شارك فيها عدد من فناني أجزاء كردستان الأربعة.
ولأن الفن بكافة اشكاله وألوانه كان ما يزال فادراً على ايصال رسالة الشعوب إلى العالم بأسره، وايصال صوت الثورة ودعوات الوحدة، ونداءات الانسانية في شتى المجالات، كان هذا المسعى من الفنانين الكردستانيين الذين يناشدون على الدوام التكاتف والتلاحم بين الكرد ونبذ الخلافات البينية لان التاريخ أثبت على الدوام ان في الاتحاد قوة ومجلبة لنصر، وكانت آراء الفنانين في ذلك:
الفنان “نيازي سيدو” تحدث عن الخطوات المتتالية لدعم جهود وحدة الصف الكردي، والتي وصفها بالمهمة، بدءً من مبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني والذي ساهم في وضع الأرضية المناسبة لبدء الحوار الكردي الكردي، وأشاد نياز بمبادرة الفنانين الكردستانيين أيضاً وقال: (نحن دعمنا تلك الخطوات وسندعمها للنهاية حتى تحقيق الوحدة الوطنية على أسس الحفاظ على مكتسبات الكُرد في الشرق الأوسط وعلى المستوى العالمي).
وكشف نيازي عن نظرته الشخصية كفنان كردي من عفرين المحتلة على وحدة الصف الكردي بالقول: (وحدة الصف الكردي لا تعني وحدة الأحزاب بالدرجة الأولى، فالشعب له القرار في ذلك، ويجب على الأحزاب الكردية الانطلاق من هذه الواجبات الوطنية وعدم السير وفق أجندات خارجية أو رغبات حزبية لنيل مكاسب تتعلق بالمناصب السياسية والإدارية وإلا مصير هذه الوحدة “القصرية” ستكون الزوال والانشقاق الداخلي، وهذا جلي في شل الوحدة بباشور كردستان).
وأنتقد نيازي موقف بعض القوى والشخصيات من وحدة الصف الكردي عبر نشر بعض التصريحات البعيدة عن الواقع والتي تدفع نحو الشقاق في هذه المرحلة، مصنف هذه الشخصيات في خانة “المستفيدين من حالة الشقاق” في إشارة واضحة إلى ارتباط هؤلاء الأشخاص بغرف خاصة تتبع لمخابرات الدولة التركية بهدف منع وحدة الصف الكردي، لأن ذلك يعني المضي في الإطار الوطني الصحيح وهو ما لا تريده تركيا ويتابع نيازي: (إذا كانت الشعوب المضطهدة تسير وفق رؤى ومصالح المستعمر، لن يقوم العدو بضربات موجعة ضد هذه الشعوب، لكن عند بدء الهجوم يجب أن تعلم هذه الشعوب ان مسيرتها لا تصب في مصلحة المستعمر وبالتالي لا بد من متابعة المسير، وهنا الوحدة الكردية ضرورية لحفظ مكتسبات ثورة روج آفا وأجزاء كردستان الأربعة).
وأشار نيازي في حديثه عن ألية تنفيذ الوحدة الكردية في روج آفا: (نحن نريد أن تكون وحدة فعلية، وليست حزبية، والنموذج الموجود في باشور كردستان لا يناسب روج آفا، في عام 1992 كنت في زيارة لباشور وبالتحديد في “رانيا” كان هناك اشتباك بين بيشمركة الاتحاد الوطني وبيشمركة الدميقراطي الكردستاني، إذاً أين هي الوحدة في حال وجود إدارتين وقوتين عسكريتين، نحن هنا في روج آفا ضد هذا النموذج وندعو لوحدة فعلية تضمن حقوق كافة المكونات الأخرى والأحزاب ولكن أسسها هي أسس وطنية بحتة).
وأشار الفنان “ريزان بكر” إلى أن الوحدة الكردية في روج آفا مهمة من الناحية السياسية والاجتماعية، وهو الضامن الأساس لقوة الكرد ومشروعهم الإداري في سوريا، وسينعكس ذلك على مستقبل سوريا عامة، وتابع: (هنا أُشدد على أن وحدة الصف الكردي لا تعني تهميش المكونات السورية الأخرى، بل وحدة الصف الكردي تعطي القوة لورقة مشروع الإدارة الذاتية والأمة الديمقراطية وبالتالي تدفع نحو دمقرطة سوريا وليس تقسيمها).
وتطرق ريزان بدوره إلى الأغنية التي أطلقها فنانو عفرين في الشهباء تحت اسم “نداء الوطنية” والتي شارك فيها 21 فناناً من أجزاء كردستان الأربعة وحضت على وحدة الصف الكردي، وقال أن هذه الأغنية عبرت بشكلٍ فعلي عما يجول في مخيلتنا حول وحدة الصف الكردي ومصيرنا المشترك.
وابدى فنانو عفرين استعدهم للمساهمة في تحقيق وحدة الصف الكردي وفعل ما يقع على عاتقهم، وقال نيازي في نهاية حديثه: (الشعب الكردي جاهز من زمن طويل للوحدة، وهو مطلبهم الجوهري في كل وقت، واليوم يجب على الأحزاب تلبية مطالب جماهيرها وتوحيد الخطاب الكردي الذي سينعكس على القضية الكردية على المستوى العالمي إيجابياً ويفتح الباب أمام وحدة وطنية على مستوى كردستان).