سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مارييت هاغلوند: “لا بدّ من استمرار التحالف الدولي بدعم قوات سوريا الديمقراطية”

أكدت الباحثة في معهد السياسات الخارجيّة الفنلندي مارييت هاغلوند أنه في الآونة الأخيرة مع انتشار كورونا ازدادت العمليات الإرهابية لداعش في سوريا والعراق، وأشارت إلى هجمات داعش لم تتوقف في سوريا والعراق وأن وجوده في سوريا انتهى، إلا أن فكره المتطرف لا زال مستمراً، وشددت على ضرورة دعم التحالف الدولي لقوات سوريا الديمقراطية والجيش العراقي؛ للقضاء النهائي على داعش وأفكاره المتطرفة.
في الوقت الذي يقف فيه دول العالم في مواجهة وباء كورونا، الذي حصد أرواح مئات الآلاف من البشر، نشطت خلايا تابعة لمرتزقة داعش الإرهابي في عدّة مناطق من العراق وسوريا، ونفّذت عمليّات إرهابيّة مستغلّة انشغال العالم بإيجاد تدابير وقائيّة للحدّ من انتشار الفيروس القاتل.
وحول ذلك؛ أشارت وكالة الأنباء الفنلنديّة في تقرير لها إلى أنّ معظم دول العالم وضعت مكافحة وباء كورونا في أولويّات عملها، وهذا الانشغال أفسح المجال أمام خلايا داعش لمعاودة نشاطاتها الإرهابيّة وبخاصة في سوريا والعراق وبعض المناطق الأخرى، وذكرت مراسلة منطقة الشرق الأوسط في التلفزيون الرسمي السويدي، ستينا بلومغيرن أنّ داعش شنّ خلال شهر نيسان الفائت أكثر من 110 عمليات إرهابيّة في العراق فقط.
 الحديث عن انتهاء داعش تعبير غير دقيق
وفي هذا الصدد؛ قالت الباحثة في معهد السياسات الخارجيّة الفنلندي مارييت هاغلوند إنّها زارت، في فترة سابقة، العراق وأعدّت بحثاً أكّدت فيه تزايد نشاطات داعش الإرهابيّة في الفترة التي انتشر فيها وباء كورونا وانشغل العالم بها: “في الثالث والعشرين من شهر آذار عام 2019؛ أعلنت قوات سوريا الديمقراطية النصر والقضاء على داعش في آخر معاقله بدير الزور بمساندة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. نعم كان النصر عسكرياً وجغرافياً؛ لأن أيديولوجيّته وأفكاره المتطرّفة تشكّل خطراً كبيراً في كلّ من سوريا والعراق وهذه الأفكار لا زالت موجودة؛ ما يؤكد بأن الحديث عن انتهاء داعش، هو تعبير غير دقيق، فمنذ العام 2017 ومرتزقة داعش يقومون بنشاطات إرهابيّة في سوريا والعراق، وفي الآونة الأخيرة مع انتشار كورونا ازدادت العمليات الإرهابية في سوريا والعراق”.
ولفتت مارييت إلى أنّ استمرار هجمات داعش الإرهابيّة أجبر أكثر من 100 دولة في التحالف الدولي، من بينها فنلندا، على مواصلة عمليّاتها ضدّ داعش، وأضافت: “وعلى هذه الدول عدم التهاون في مثل هذه المسألة الهامة، وهناك أعداد لا بأس بها من مرتزقة داعش في العراق وسوريا، يستغلون الفرص للقيام بعمليات إرهابية ضد المدنيين والعسكريين، إن كان الجيش العراقي أو قوات سوريا الديمقراطية”.
 هجمات داعش لم تتوقف في سوريا والعراق
وانتقدت مارييت هاغلوند قرار انسحاب قوّات التحالف الدولي من العراق قائلة: كان القرار صعّباً؛ لأن الوضع في العراق غير مستقر، ومهّد الطريق أمام داعش لإعادة تأهيل قدراته من جديد، وكذلك الوضع السياسي العراقي غير مستقر أيضاً، لا تستطيع القوى العسكريّة أن تقوم بمهامها على النحو المطلوب، والحكومة العراقية الجديدة ستكون أمام مهام صعبة للغاية، هذا الوضع يناسب خلايا داعش للظهور مجدّداً من خلال عمليّات انتحاريّة أو سيارات مفخخة، إلى جانب الاستفادة من انشغال الجميع بمكافحة وباء كورونا، وسيؤثر ذلك على سوريا أيضاً”.
وتابعت: “نشطت خلايا داعش في كركوك وبغداد بالعراق، وكذلك الأمر في الكثير من المناطق السورية، حيث شنّت تلك الخلايا هجمات ضدّ القوى الأمنيّة والقوى التي تسيطر على منابع النفط وأيضاً استهدفت المدنيّين، ولتأمين الموارد الماليّة لتمويل نشاطاتها الإرهابيّة، تمكّن عناصر داعش من إيجاد طرق تهريب سرّية، الانتصار العسكري الذي تحقّق على مرتزقة داعش في سوريا والعراق قد أثّر على الأمن في دول أوروبا، حيث شنّ داعش عدّة هجمات في دول أوروبيّة ودول أخرى”.
واختتمت الباحثة في معهد السياسات الخارجيّة الفنلندي مارييت هاغلوند حديثها بالقول: “دول التحالف ضد داعش وعلى رأسهم الولايات المتحدة أخطأت عندما قررت الانسحاب من العراق، وأيضاً كان هناك قرار سابق بالانسحاب من سوريا، وهذا أيضاً كان مثار استغراب على التحالف الدولي إعادة النظر في قراراتها ودعم القوات التي تعمل على الأرض، قوات سوريا الديمقراطية والجيش العراقي، للقضاء النهائي على داعش وأفكاره المتطرفة، وعدم التهاون في هذه المسألة، وإفساح المجال أمامهم للعودة إلى سوريا والعراق مرةً أخرى”.