سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

وليد جولي: “دولة الاحتلال التركي تسعى بكل الوسائل لوأد مساعي الوحدة الوطنية الكردية”

أكد المحلل السياسي وليد جولي الأجواء أن دولة الاحتلال التركي تسعى إلى بث الفتن بين الشعب الكردي وإفشال مشروع الوحدة الوطنية، وشددوا على ضرورة مراعاة الأحزاب الكردية مطالب الجماهير الكردية وأن تتحلى بالجرأة في حراكها نحو الوحدة الوطنية.
في إطار المبادرة التي أطلقتها القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية من أجل وحدة الأطراف الكردية، تستمر اللقاءات بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي السوري، كما اجتمعت وفود أمريكية وفرنسية مع كافة الأطراف الكردية في روج آفا دعماً لتلك اللقاءات. بحسب المعلومات المتوفرة، أن الوفود الأجنبية كانت قد أخبرت باقي الأحزاب الكردية التي هي الآن خارج إطار التفاهم الجاري بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني السوري، أنه في البداية سيتم التركيز على إزالة العوائق وحل الخلافات ما بين الأطراف الأكثر خصومة والوصول إلى تفاهم مشترك، ومن ثم سيتم ضم جميع الأحزاب الكردية إلى اتفاق شامل.
وبناء على هذا الأساس، لا تزال اللقاءات والحوارات جارية بين الطرفين المذكورين؛ حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي السوري، وبالرغم من شح المعلومات المتعلقة بمضمون اللقاءات الجارية، إلا أن بعض المعلومات تؤكد أن اللقاءات مستمرة ولكن لم يتم التوصل إلى تفاهم مشترك حتى الآن.
 الخارطة السورية دخلت مرحلة جديدة
وحول ذلك قَيَّمَ المحلل السياسي وليد جولي اللقاءات الجارية بخصوص الوحدة الوطنية وتحدث لوكالة فرات للأنباء فقال: “الأجواء السياسية مناسبة جداً للتوصل إلى نتائج إيجابية في اللقاءات الجارية بين الأطراف الكردية، الظروف السياسية الحالية أفضل من تلك التي كانت سائدة في اللقاءات السابقة بهولير ودهوك. قبل عدة أعوام، انعقدت عدة لقاءات في هولير (1-2) وكذلك دهوك، وجميعنا نعلم أن الدولة التركية كانت السبب الرئيس في فشل تلك اللقاءات. لكن؛ الظروف الحالية تختلف عن السابق، حيث أن سياسة الإبادة الجماعية التي تتبعها الدولة التركية، باتت مكشوفة لجميع الكرد، وبات الجميع يدرك أن هذه السياسة الشوفينية تشكل خطراً على الجميع، والسبب الآخر هو أن اللوحة السياسية أو الخارطة السياسية في سوريا، دخلت مرحلة جديدة مع العام 2019”.
ونوه جولي إلى أن أجواء التغيير تسود سوريا بشكل عام، وقال: “وصل الوضع في سوريا بين الولايات المتحدة وروسيا إلى مستوى أن يحددوا مناطق نفوذهم ويتوصلوا بناء على ذلك إلى توافق سياسي. بالطبع ستكون هناك تحولات وتغيرات قادمة، ولكل من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية والإمارات والأردن ومصرن دور في مرحلة التغيير هذه؛ وستطال التغييرات الحاصلة بنية المعارضة السورية، حيث أننا نشهد أن جماعات الإخوان المسلمين يسيطرون على المعارضة السورية وهذه الجماعات خاضعة بالمطلق لسلطة حكومة العدالة والتنمية”.
 الوحدة الكردية مطلب الشعب الكردي
وأكد وليد جولي على أهمية وحدة الصف والصوت الكردي خلال مرحلة التغيير هذه، وتحدث قائلاً: “يبدو أن كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية توصلا إلى توافق على عدة نقاط بخصوص الحل في سوريا، كما أن كلا القوتان العظميتان منرعجتان من الوجود الإيراني والاحتلال التركي في سوريا. لا شك أن هذا الوجود والاحتلال من قبل القوى الإقليمية لسوريا؛ يؤثر سلباً على الوصول إلى حل مستقبلي في سوريا، على سبيل المثال: أشارت كل من ماريا زاخاروفا وكذلك جيمس جيفري إلى هذه النقاط المذكورة أعلاه، وكلا التصريحان ليسا بعيدان عن بعضهما البعض”.
ولفت جولي الانتباه إلى أن الشعب الكردي والجماهير الكردية تريد الوحدة الوطنية وتطالب بها، بقوله: “على جميع الأحزاب الكردية أن تراعي مطالب الجماهير الكردية وأن تتحلى بالجرأة في حراكها نحو الوحدة الوطنية؛ مثلاً: المجلس الوطني الكردي كان يطالب بطرف ثالث مراقب في اللقاءات السابقة، وها هي الأطراف المراقبة موجودة في هذه اللقاءات، إذاً لا بد أن يكونوا أكثر جرأة من أجل إحداث الفرق”.
وفي إشارة إلى موقف دولة الاحتلال التركي من المجلس الوطني السوري؛ أوضح جولي أن الدولة التركية المحتلة تعمل بكل جهدها من أجل إفشال هذه اللقاءات، فقال: “قبل عدة أيام تسربت معلومة إلى الإعلام، تفيد بأن المجلس الوطني الكردي السوري قد انسحب من ما يسمى بـ “الائتلاف السوري”. ولكن؛ المجلس نفى تماماً هذا الخبر، ولكن الدولة التركية تستعد لمثل هذه الخطوة بأنها بدأت منذ الآن بالتحضير لبديل عن المجلس الكردي السوري في صفوف الائتلاف المعارض، أي تلك المجموعة المسماة برابطة المستقلين الكرد بقيادة المرتزق عبد العزيز تمو”.
واختتم المحلل السياسي وليد جولي متحدثاً عن التحولات الجديدة التي من الممكن أن تشهدها الساحة السورية بالقول: “علينا أن ندرك تماماً أن الشكل الحالي للمعارضة السورية، غير صالح على الإطلاق ليكون للكرد مكاناً فيه، الوضع في عفرين وسري كانيه وكري سبي دليل واضح على عداء الائتلاف للشعب الكردي. ولذلك؛ علينا أن نعلم أن الوحدة الوطنية الكردية من شأنها أن تفرض تغييرات جدية على شكل وبينة المعارضة السورية، والتوجه نحو إعادة بناء المعارضة السورية وفق أجندات ووجوه جديدة”.