سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

دراسات كورونا: أسواق الحيوانات في ووهان بريئة، والاسماك مكتئبة!!؟

لا يزال الجدل دائرا حتى الآن بشأن كيفية انتقال فيروس كورونا المستجد إلى البشر، وتحديدا في مدينة ووهان الصينية، قبل أن يتحول إلى جائحة تفشت في كل أنحاء العالم.
ورغم ارتباط الفيروس في مهده بالحيوانات، وترجيحات العلماء أنه انتقل منها إلى البشر عبر سوق في المدينة الواقعة وسط الصين، فقد نفت دراسة حديثة ذلك تماماً.
وذكرت الدراسة أن فيروس كورونا انتشر بالفعل من أحد أسواق ووهان، لكن ليس عن طريق الحيوانات، بل عبر شخص مصاب داخل السوق نقله إلى باعة وزبائن، قبل أن تتفشى عدواه في بقية المدينة.
وشارك في إعداد الدراسة عالمة الأحياء الجزئيية “ألينا تشان”، وعالم الأحياء التطورية بن ديفرمان، وخبراء من معهد برود التابع لمعهد هارفارد وماساتشوستس للتكنولوجيا، والباحثة شينغ زان من جامعة كولومبيا البريطانية في كندا.
وبحسب موقع “بيو أركايف” العلمي الذي نشر ملخص الدراسة، فإن الخبراء اكتشفوا أن الفيروس متكيف بالفعل للانتقال بين البشر، مرجحين أن يكون ذلك سبب تطوره وانتشاره بسرعة عبر دول العالم.
وأوضح بعض الخبراء المشاركين في الدراسة، أن البيانات الجينية المتاحة لا تشير إلى انتقال الفيروس بين الحيوانات في السوق، لأنه لا يوجد طرق لانتقال الفيروس من الحيوان للإنسان.
وأشاروا إلى أنه في حالة فيروس كورونا، فإنه ربما انتقل من الخفافيش إلى البشر عن طريق “تعديل مختبري”، جعل بدوره الفيروس يتكيف بسهولة مع البشر وينتقل من شخص لآخر.
وكانت السلطات الصحية في بكين أكدت أن الفيروس جاء بشكل شبه مؤكد من حيوانات في سوق هوانان في ووهان، وقالوا إنها مسألة وقت فقط قبل أن يحددوا الأنواع التي نقلت الفيروس من الخفافيش إلى البشر.
وقد أيدت منظمة الصحة العالمية تصريحات بكين بسرعة، وقالت في بيان إن “الأدلة توحي بشدة بأن تفشي الفيروس مرتبط بسوق المأكولات البحرية في ووهان”.
وكان علماء صينيون قد أخذو عينات من السوق، لكن لم يتم مشاركة نتائج تحليلها مع العلماء الأجانب، مما دعا خبيرا في جامعة هونع كونغ إلى القول: “لقد اختفى مسرح الجريمة تماما. كيف لنا حل قضية بدون أدلة؟”.
ويرى المشاركون في الدراسة  أن معرفة بداية انتشار الفيروس الحقيقية “أمر مهم وضروي لفهم المرض وتطوير اللقاح الناجع، وكذلك لمنع تفشي أمراض جديدة”.
لكن القضية أصبحت سياسية بعد أن هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصين، قائلا إن الفيروس القاتل قد خرج من مختبر ووهان للفيروسات، مما جعل بكين ترد قائلة إن الجيش الأميركي ربما يكون هو المسؤول عن تفشي فيروس كورونا.
في سياق متصل قال علماء في الأحياء البحرية، إن الأسماك في حوض أسترالي بدأت تظهر عليها علامات الاكتئاب، بسبب إغلاق المكان واختفاء الزوار على خلفية تفشي فيروس كورونا المستجد.
وأغلق القائمون على حوض الأسماك الأسترالي المكان أمام الزوار في منتصف مارس الماضي، مع فرض السلطات إجراءات وقاية بسبب انتشار فيروس كورونا، وفق ما ذكرت شبكة “إيه بي سي” الإخبارية الأسترالية
وأكد علماء الأحياء البحرية في “كيرنز أكواريوم” في كوينزلاند بأستراليا، أن الأسماك “أصبحت كسولة وغير مهتمة بالبيئة المحيطة بها، بعد أن فقدت على ما يبدو التواصل مع الزائرين عبر الزجاج”.
وقررت بعض الأسماك الاختباء في الزوايا المظلمة من الحوض، في حين توقفت أخرى عن تناول الطعام لأسابيع عدة، وخفت حركة مجموعة ثالثة من الأسماك، ولم تعد نشطة كما في السابق.
وقال بول بارنز، عالم الأحياء البحرية: “لا يدرك الكثير من الناس أن الحيوانات يمكن أن تستأنس برؤية البشر. إنها في الواقع تستمتع بالتفاعل البشري والتواصل مع البشر”.
وأكد بارنز لـ”إيه بي سي”، أن “الأسماك حيوانات غريبة، وتقدر وجود الناس حولها من أجل النظر إليها واستكشافها، سواء في أحواضها أو خارجها”.
وأضاف أن “مجرد وجود أشخاص يتجولون حول الحوض هو شكل من أشكال التحفيز لهذه الحيوانات. إنها تحب مشاهدة الوجوه والألوان المختلفة التي يرتديها الناس”.
ولمساعدة الأسماك على الخروج من حالة الاكتئاب التي تمر بها بسبب فقدانها الناس، قررت إدارة الحوض استئجار غواص إضافي للسباحة مع الأسماك والبقاء بصحبتها.
وقال دانييل ليبنيك، الرئيس التنفيذي لحوض كيرنز: “لدينا أسماك قرش النمر التي تحب أن يتم احتضانهم وتدليلها مثل الكلاب الصغيرة”.
وأضاف: “كان لدينا غواصان، وقمنا باستئجار آخر فأصبحوا الآن ثلاثة، من أجل تعزيز التواصل البشري مع الأسماك وتحفيزها أكثر”.
ويقول علماء الأحياء البحرية إن الأسماك حساسة للغاية، بسبب تشابه الكيمياء العصبية لديها مع الإنسان، ويرجحون أن الاكتئاب الذي يصيبها ناتج عن تقلبات في مادتي السيروتونين والدوبامين، وهي تقلبات مشابهة لما يعانيه البشر عند الاكتئاب.