سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أولغا كوربوت.. عصفورة غيّرت تاريخ الجمباز

في دورة ميونيخ الأولمبية الصيفية 1972، تصرفت لاعبة جمباز مغمورة عمرها 17 عاماً بشكل مخالف تماماً للصورة النمطية للرياضيين السوفيت، عندما بكت كثيراً بعد تعثرها في الأداء على العارضتين.
وفي نهائي المسابقة بعد ذلك بيوم واحد، كسرت أولغا كوربوت السقف الزجاجي بحركة إبداعية أذهلت العالم (حركة كوربوت)، معلنة بذلك عن تحول في الرياضة ودخولها حقبة جديدة.
وأصبحت أولغا كوربوت التي عرفت باسم “عصفورة مينسك” والمولودة في 16 أيار 1955 معشوقة الجماهير من خلال أدائها في الحركات الأرضية وعارضة التوازن، حيث نفذت دورة خلفية وهي حركة كانت شائعة في الحركات الأرضية لكن لم يسبق لأي رياضية القيام بها في عارضة التوازن.
وعندما ظهرت أولغا كوربوت في نهائي منافسة العارضتين وأمام 11 ألف شخص، كانت هناك الكثير من التوقعات رغم أن كثيرين لم يتوقعوا منها تقديم أداء يؤهلها للمنافسة على أي ميدالية. لكنها بدأت الأداء بحركة متميزة دفعت أحد المعلقين لتوقع شيء غير عادي.
وقال المعلق عندما انطلقت أولغا كوربوت محققة دورة خلفية كاملة في الهواء (360 درجة): “أنظروا إلى هذا”.
ووسط دهشة الجمهور واصلت أولغا كوربوت تألقها بينما عبر معلق آخر عن دهشته، متسائلاً: “هل فعلت فتاة ذلك من قبل؟”. وجاء الرد: “لا مطلقاً. مطلقاَ. لم يفعل ذلك أي إنسان على حد علمي”.
وقبل أربعة أعوام من حصول الرومانية الشهيرة ناديا كومانتشي على العلامة الكاملة في الألعاب الأولمبية (10 درجات)، للمرة الأولى على الإطلاق، اقتربت أولغا كوربوت كثيراً من هذا الإنجاز لكن القضاة منحوها 9.8 درجة لتحصل على ميدالية فضية. ورغم اعتراض الجماهير واحتجاجهم على قرار القضاة، لم يتغير شيء.
ومن أول مشاركة على المستوى الدولي عادت أولغا كوربوت إلى بلادها بأربع ميداليات، منها 3 ذهبيات.
وفي مقابلة عام 2017، قالت: “عندما شاركت في الألعاب الأولمبية لم أكن معروفة تماماً ولم يكن أحد يعرف من هي أولغا كوربوت”.
وأضافت: “وبين عشية وضحاها أصبحت نجمة كبيرة”. ولسوء حظها اعتبرت الحركة الي ابتكرتها غير قانونية، بعد ذلك نظراً لخطورتها.
وفي دورة ألعاب 1976، فازت أولغا كوربوت بميداليتين لكنها اعتزلت المنافسات عندما كان عمرها 22 عاماً فقط وهي سن مبكرة تماماً بالنظر لأعمار الرياضيات في هذا الوقت.