سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ريهام هجو: “الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال حصلت على الشرعية من شعبها”

أشارت الرئيسة المشتركة للهيئة الإدارية لمجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال ريهام هجو إلى حصول تقدم كبير في مستوى نشاطات مجلسهم، وتوسع نشاطاته بشكل كبير، وأكدت: “نسعى لإيصال مجتمعنا إلى درجة تمكنه من حماية هويته ولونه وثقافته أمام جميع الهجمات، بالإضافة إلى ضمان حقوق وحرية هذا المجتمع على الصعيدين الوطني والعالمي”.
 جاء ذلك في حوار لها مع وكالة روج نيوز وكان الحوار على الشكل التالي:
ـ ما المستوى الذي وصلت إليه نشاطات مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال؟
بعد تحرير شنكال وعودة الأهالي إلى منازلهم وبيوتهم؛ زادت احتياجات المجتمع الشنكالي، ولم يعد كافياً وجود مجلس الإعمار من أجل تأمين احتياجات الأهالي وإعادة الإعمار، بالمختصر كان هذا المجلس بحاجة إلى تجديد نفسه. لذلك؛ تحول هذا المجلس سنة 2017 إلى مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية لشنكال، ومع إرساء هذا النظام الجديد، جرى تطبيق نظام الرئاسة المشتركة، وتشكيل الهيئة التنفيذية له. هناك نشاطات هامة لمجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية كتحسين الأمور التنظيمية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والخدمية في القرى والبلدات، بالإضافة إلى ذلك هناك أعمال لا تزال قائمة في اتجاه الحصول على اعتراف بإرادة المجتمع الإيزيدي وذلك بهدف منع وقوع هجوم آخر عليهم.
ـ تم بناء مؤسسات عديدة تحت سقف مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية؛ هلا حدثتمونا عنها؟
هناك الكثير من المؤسسات التي تم بنائها مثل المؤسسة الصحية والإدارة المحلية والتي تضم البلدية، بالإضافة إلى المؤسسات الاقتصادية، ومؤسسة الشبيبة، ومؤسسة الثقافة والفن، كما هناك مجلس الشعب وحزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية، فضلاً عن أسايش إيزيدخان التي بنيت أيضاً تحت مظلة مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية، وهناك مساعي لبناء مؤسسات أخرى لتلبية كافة احتياجات شعبنا.
ـ إلى أين وصلت خطط إعادة إعمار شنكال؟
قام مجلس الإدارة الذاتية بتنظيم صفوفه في مناطق شنكال كافة، قمنا بتشكيل المجالس من بلدة خانه سور حتى بلدات كوهبل وتل عزير ومركز مدينة شنكال وبقية القرى والبلدات، وهناك مساعي لزيادة نشاط هذه المؤسسات، ولهذا السبب نحاول تشكيل الكومينات في أحياء المدينة، بالإضافة إلى القرى والبلدات؛ بهدف وضع أساس تنظيمي جيد لمنطقة شنكال، كما نسعى إلى توسيع نشاطاتنا وتأمين قوت الشعب واقتصاده عبر تأسيس الكومينات.
ـ يعيش العرب والتركمان والشبك في شنكال أيضاً، كيف تتعاملون مع هذه الشعوب؟
توجد شعوب أخرى في شنكال، وحتى الآن الإيزيدون وحدهم متواجدون تحت مظلة مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية، لكن لنا مساعي إلى ضم العرب والتركمان والشبك أيضاً إلى جميع نشاطات مجلسنا، نحن نتواصل مع جميع الأطراف الأخرى التي لم تتلطخ أيديها بدماء الإيزيديين. هناك أيضاً علاقات وتواصل على الصعيد الدبلوماسي سواء على المستوى المحلي أو الدولي، لكننا لم نصل بعد إلى المستوى المطلوب في ذلك، وهناك علاقات صداقة وتوافق مع المجتمعات المحيطة والتي تعرضت أيضاً لمجازر من قبل داعش.
ـ تعرضت المرأة لإبادة وظلم كبيرين، وأمام هذه الذهنية أوليتم في إدارتكم أهمية خاصة بنشاطات المرأة، ما هي نشاطاتكم في هذا الإطار؟
ليس الإبادة الأخيرة فقط، إنما جميع الإبادات السابقة التي تعرض لها شعبنا الإيزيدي، كان للمرأة النصيب الأكبر من الوحشية والظلم، تؤدي المرأة في المجتمع الإيزيدي دوراً ووظيفةً هامة، ولم يفرق أو يميز مجتمعنا ولا في أي مرة بين الرجل والمرأة، وكانت المرأة دائماً قائدة المجتمع والأسرة. لذلك؛ جميع الهجمات التي طالبت شعبنا، استهدفت في البداية المرأة، حيث أرادوا إبادة المجتمع في شخص المرأة.
أدت المرأة دوراً ريادياً في جميع النشاطات. في نشاطات المجالس؛ أدت دور الرئاسة المشتركة، ونالت الكثير من النساء العضوية أيضاً في هذه المجالس، وقاموا بأعمالهن بروح فدائية، وتعمل المرأة بأداء منقطع النظير من أجل أن تسد الطريق على الوقوع في أية مجازر أو تراجيديات أخرى، لقد استطعن أن يحولن حقدهن إلى قوة لتنظيم المرأة وقيادة المجتمع.
ـ ما مستوى العلاقة التي تجمعكم بالحكومة العراقية وحكومة باشور كردستان؟
 لقد حصلنا على الشرعية الرسمية من شعبنا، حيث يحسبنا شعبنا ممثله من النواحي السياسية والعسكرية والتنظيمية على الصعيدين الداخلي والخارجي، وهذا محط سرور بالنسبة لنا، رغم أن الحكومة العراقية لم تقدم اعترافاً من الناحية الدستورية، إلى أنه فعلياً وعلى الأرض هناك مستوى من الاعتراف، فنحن نقوم بالعمل والتواصل مع الدولة العراقية. لكن؛ هناك حقيقة وهي أن قضية شنكال قضية دولية، ولا يستطيع العراق حلها لوحدها.
لا تريد حكومة باشور كردستان الاتفاق معنا، لكنها لا تستطيع أن تخطو خطوة واحدة في هذه المنطقة من دوننا. لدى حكومة باشور العديد من المحاولات مع العراق؛ من أجل إعادة بسط سيطرتها على شنكال، لكنها لا تستطيع أن تنكر وجودنا، رغم عدم قبولها برؤية هذه الحقيقة.
ـ هل تقوم الحكومة العراقية بمسؤولياتها تجاهكم؟
لا ننتظر من حكومة العراق شيئاً، وكدولة وسلطة لم تقم بتأدية مسؤولياتها السياسية والاجتماعية تجاهنا حتى الآن، كما أنها لم تقم بما يقع على عاتقها من الناحية الخدمية والاقتصادية والصحية والتعليمية وغيرها من الأمور الأخرى.
-هل من خطط وأهداف مستقبلية في شنكال؟
تقوم خدماتنا وسياستنا جميعها على أساس تأمين الاحتياجات الحقيقة لشعبنا، وسنستمر على هذا الوضع والأساس، نحن نسعى إلى إيصال مجتمعنا إلى درجة تمكنه من حماية هويته ولونه وثقافته أمام جميع الهجمات، بالإضافة إلى ضمان حقوق وحرية هذا المجتمع على الصعيدين الوطني والعالمي. ونحن منفتحون على أية مفاوضات أو حوارات، نحن أصحاب ذهنية لا تترك اليد التي تمتد إلينا في الهواء، وسنمد يدنا إلى كل من يخدم شعبنا ويقف معنا لتحقيق أهدافنا كاملةً.