سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بفضل دماء الشهداء كانت الملاعب والصالات تتزين بالبطولات

تقرير/ جوان محمد –

روناهي / قامشلو ـ ليس هناك أي شيء وليس له ثمن، وكيف لو كان أرواح أكثر من 11 ألف شهيد في بقعة جغرافيا ارتوت كل شبراً منها بدم شهيد، لولا الشهداء لما كانت هناك رياضة ولا ملاعب ولا صالات تتزين بالمواهب والبطولات.
خطوة الوفاء للشهداء بدأت من قبل الإدارة الذاتية بتسمية الملعب البلدي بقامشلو والذي كان يسميه النظام السوري بملعب السابع من نيسان نسبةً لميلاد حزب البعث العربي الذي يحكم البلاد بالحديد والنار منذ عقود من الزمن، وسمي الملعب بملعب شهداء الثاني عشر من آذار نسبةً لشهداء انتفاضة قامشلو التي انطلقت في الثاني عشر من آذار من العام 2004، ضد النظام السوري الذي حاول زرع الفتنة بين شعوب المنطقة بين الشعبين الكردي والعربي، ولكنهم فشلوا في تمرير مخططهم بسبب وعي الغالبية من الشعبين، بالإضافة كمحولة لكسر شوكة الكرد وعدم التفكير مثل أخوتهم بباشور كردستان بأي حكم ذاتي أو فيدرالية.
هذا الملعب كان منطلق الشرارة الأولى للانتفاضة ضد النظام السوري وأعماله ضد الشعب الكردي، والذي لم يوفر حتى الرياضة لاستغلالها لتنفيذ مخططاته القذرة، والتي مازالت مستمرة بحكم العسكر والاستخبارات وحزب البعث للرياضة، فأي إدارة لأي نادي لا تتعين إلا بموافقة حزب البعث.
شمال وشرق سوريا قدمت شعوبها الآلاف من الشهداء ولعل الشعب الكردي كان أكثر شعب قدم أرواح أبنائه فداءً لتراب هذا الوطن، وأكثر شعب عانى من قرارات النظام السوري الذي كان يمنع حتى بناء أي غرفةً صغيرة إلا بموافقته. عدا عن الحزام العربي والاستلاء على الأراضي لأبناء الشعب الكردي ومنحها لأناس كانوا يعملون لصالحهم من مناطق الرقة وريف حلب ومناطق أخرى، هذا غير حرمان حوالي 300 ألف مواطن من الجنسية السورية.
أن الشعب الكردي قاوم داعش وقدم الشهداء في سبيل حماية البشرية أجمع، وخذل المجتمع الدولي الشعب الكردي وشعوب المنطقة كافة ومنحت تركيا الضوء الأخضر باحتلال عفرين وكري سبي وسري كانيه ومناطق أخرى، وسط انتهاكات يومية في ظل صمت دولي حتى الآن.
منذ العام 2015 وتقام بطولات رياضية مختلفة في إقليم الجزيرة وبعدها في مناطق أخرى في شمال وشرق سوريا أثر تحريرها من النظام السوري ومرتزقة داعش والمعارضة السورية، وهذه البطولات والمسابقات الرياضية كانت تقام بفضل دماء الشهداء، ودفعت أمهاتنا الكثير من البطلات والأبطال فداءً لهذه الأرض والشعوب التي تعيش عليها الآن بأمن نسبي حالياً وكان بأمانً كبير سابقاً لولا هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقة المعارضة.
بالطبع علينا أن لا ننسى بأن حال الكثير من عوائل الشهداء المادية صعبة ويتطلب من الإدارة الذاتية الوقوف بجدية على هذه القضية فتلك الأرواح لا تقدر بثمن. ولكن من حق بنات وأبناء وزوجات وأمهات وآباء الشهداء العيش بحياة كريمة لا بذل أو فقر، ونحن نمتلك الكثير من الإمكانيات لدعم عوائل الشهداء وخاصةً ممن دفعوا العديد من أبنائهم شهداء والآن هم بدون معيل وصابهم الشيب والكبر، فالشهداء هم القدوة لنا واحترام والوفاء لأهلهم واجب على الإدارة الذاتية والمجتمع عامةً.
وعلى الرياضيين أيضاً الوفاء للشهداء بنبذ الخلافات والعمل بضمير وأخلاق بعيداً عن المحسوبيات والانتقامات الشخصية والإخلاص في العمل، وكل ذلك يصب في خانة الوفاء للشهداء الذين يجب أن لا ننساهم، لأنهم تركوا كل شيء جميل بحياتهم، وارتقوا للسماء من أجلنا.