سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة: “إن لم نستطيع التكلم بلغتنا فلا معنى للحياة”

تقرير/ إيفا ابراهيم –

روناهي/ قامشلو- بمناسبة يوم اللغة الكردية باركت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة روهات خليل، هذه المناسبة على جميع المعلمات والمعلمين في أجزاء كردستان الأربعة، وعلى قائد الأمة الديمقراطية عبدالله أوجلان، ووصفته بأنه يوم للحرية.
في يوم الخامس عشر من شهر أيار يصادف تاريخ صدور أول عدد من مجلة هاوار من قبل الأمير جلادت بدرخان، وذلك في العاصمة السورية دمشق في عام 1932، وتوقفت مجلة هاوار عن الصدور نهائياً عند العدد 57 في 15 آب 1943، لذا يحتفل أبناء الشعب الكردي في 15 أيار من كل عام بيوم اللغة الكردية التي تعتبر هوية وثقافة الكرد، ويأتي هذا اليوم بعد مراحل عدة من السنوات للسعي لصهر اللغة وإمحاء وجودها، ولعل أبرز اللغات التي كانت مهددة بالاندثار هي اللغة الكردية، التي تمثل لغة الأم للملايين من أبناء الشعب الكردي، ولكن ثورة روج آفا والشمال السوري التي اشتعلت بمناطق شمال وشرق سوريا غيرت الكثير من الوقائع ومنها واقع اللغة الكردية التي تطورت، فضمن الثورة تشكلت الهيئات والإدارات الذاتية والمدنية في عام 2014، ومن بينها تشكت هيئة التربية والتعليم، وذلك لأهميتها في إعداد وتربية الأجيال وتسليحهم بالعلم، لذا عملت هيئة التربية والتعليم في مناطق شمال وشرق سوريا على إعداد المناهج باللغات الكردية والعربية والسريانية، ليدرس كل طالب بلغته الأم، إضافةً إلى تشكيل كوادر تدريسية متخصصة في جميع المراحل في المدارس، وفي الآونة الأخيرة افتتحت مركز لإعداد مصادر الجامعة بهدف ترجمة مناهج الجامعة إلى اللغات الرسمية بالمنطقة ومنها اللغة الكردية.
ويمكننا تقييم هذه الثورة بأنها ثورة اللغة التي كسرت جميع الحواجز، ومن جانب آخر سميت بثورة المرأة أيضاً كونها أدت دوراً لافتاً وأثبتت نفسها ومدى قدرتها في الكثير من المجالات والأصعدة وأهمها على صعيد التعليم، فالمرأة قادرة على تربية أجيال كونها تلعب دور الأم وهو دور أساسي في تربية أطفالها، إضافةً إلى أنها تربي الأجيال في المدارس.
يوم اللغة الكردية يوم الحرية
وبمناسبة هذا اليوم العظيم التقت صحيفتنا روناهي مع الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة روهات خليل والتي وصفت هذا اليوم بأنه يوم الحرية، وباركت هذه المناسبة على جميع المعلمات والمعلمين في أجزاء كردستان الأربعة، وعلى قائد الأمة الديمقراطية عبدالله أوجلان.
ونوهت روهات خلال حديثها بأن اللغة الكردية أساس ووسيلة لبقاء الشعب الكردي في هذه الحياة وتمثل ثقافتهم وهويتهم، كما ذكرت آية جاءت في القرآن الكريم وقالت: “ومن آياته خلقُ السموات والأرض واختلاف ألسنكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين”، كما ذكرت أيضاً جملة وصفها قائد الأمة الديمقراطية عبد أوجلان وقالت: “اللغة الكردية أساس الحياة وإن لم نستطيع التكلم بلغتنا فلا معنى للحياة”.
هذا اليوم يعتبر بغاية الأهمية بالنسبة للشعب الكردي كون اللغة الكردية كانت قد همشت مُنذ الآلاف من السنين ومنع من التكلم بها بسبب تعسفات النظام البعثي، ولكن في يومنا هذا نتكلم اللغة الكردية بحرية، كما أصبحت تدرس اللغة الكردية ضمن المدارس والجامعات بشكلٍ رسمي، وافتتاح قسم الأدب الكردي ضمن جامعات روج آفا، والمرحلة التي وصلنا إليها من التقدم بفضل دماء شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بحياتهم من أجل حرية الوطن، هذا ما أكدته الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة روهات خليل.
وأضافت بالقول: “يقول العلماء والباحثين إذا لم تكن لغة التعليم والتحدث موحدة في المجتمع، في ذلك الوقت لا يكون لدى الفرد القدرة على التقدم”.
ريادة المرأة الكردية في تطوير لغتها
وأشارت روهات خلال حديثها بأنه بعد اندلاع شرارة ثورة روج آفا بمناطق شمال وشرق سوريا، المرأة أيضاً أدت دورها الريادي في مجال التعليم لتنشئة أجيال واعية، فتحدت كافة الصعوبات التي واجهتها للوصول إلى المستوى المطلوب بحسب روهات.
وأردفت بالقول: “نرى أمام مرأى العالم ماذا يفعل العدو لكسر إرادة أبناء شعوب شمال وشرق سوريا وطمس لغتنا وهويتنا وثقافتنا، فالعدو يحاول بشتى الوسائل منع انتشار لغتنا وهويتنا الوطنية، لذا يتطلب منَا في هذه المرحلة كمعلمات أن نقف في وجه كل من يحاول أن يطمس لغتنا، لذا علينا حمايتها لوصولها إلى مرحلة متقدمة، فتقدم اللغة يعني تقدم للعيش بحياة حرة”.
هذا وتبلغ إحصائية عدد المدارس والطلاب في إقليم الجزيرة كالتالي:
مقاطعة قامشلو                مقاطعة الحسكة      المجموع العام
عدد المدارس     1.018         1.209         2.227
عدد المعلمين    9.433          9.756       19.189
عدد الطلاب     105.635      124.854      230.489
وفي نهاية حديثها تمنت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة روهات خليل لجميع أبناء شعوب شمال وشرق سوريا أن تكون أيامهم مليئة بالمناسبات والأفراح، كما تمنت للأجيال القادمة النصر ومستقبل زاهر.