سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

حسن محمد علي: “الأزمة السورية تتفاقم بتهميش القوى الرئيسية على الأرض السورية”

أكد عضو الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي أنه بمعزل عن القوى الوطنية السورية؛ لا يمكن إيجاد حلّ للأزمة السورية، وأشار إلى أن مسد يتبع سياسة مرنة في توجيه جميع القوى السورية نحو الحل؛ بهدف إنقاذ سوريا وشبعها من أزمتها المتفاقمة.
قبل أيام؛ أطلق المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري تصريحات دعا فيها كل القوات الأجنبية إلى الخروج من سوريا بما فيها القوات الأمريكية. ولكن؛ تصريحاته أكدت ألا مشكلة لدى الولايات المتحدة في بقاء القوات الروسية في البلاد.
وكثرت التحليلات بخصوص تصريحات جيفري، واتفق مراقبون أنها تعكس توافقات أمريكية ـ روسية معينة بخصوص الملف السوري وبخاصة فيما يتعلق بضرورة إخراج إيران من سوريا.
التوافقات بدأت بين أمريكا وروسيا عام 2015
وفي هذا السياق؛ قال عضو الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي  في لقاء مع وكالة أنباء هاوار: “التوافق الروسي الأمريكي على إخراج إيران من سوريا هو ضمن توافقات كانت قد بدأت عام 2015، مع تقاسم النفوذ بين مناطق شمال وشرق سوريا في غرب الفرات وشرقه. لكن؛ هذا التوافق عكره تدخل قوى إقليمية مثل إيران التي تدخلت إلى جانب روسيا في غرب الفرات, وإيران  كانت تمتلك مصالح سابقة مع الحكومة السورية”.
وأضاف محمد علي: “الوجود الإيراني في سوريا بالقرب من مناطق حدودية مع إسرائيل أثار قلق الأخيرة التي تعدّ النفوذ الإيراني خطراً عليها؛ مما تسبب بتلقي الوجود الإيراني عدة ضربات عسكرية إسرائيلية تمت بالتوافق الضمني مع روسيا بسبب عدم إظهار روسيا أي ردة فعل بعد أي ضربة عسكرية قامت بها إسرائيل”.
حصول الشعوب على حقوقها يغني عن القوات الأجنبية
ولفت عضو الهيئة الرئاسية لمسد إلى أن بقاء القوات الأجنبية في سوريا لن يكون ضرورياً “عند حل الأزمة السورية وحصول جميع الشعوب على حقوقها”.
وفي سياق حديثه عن الوجود الأجنبي في سوريا قال حسن محمد علي: “بعد القضاء على داعش والقضاء على الفصائل التي صنفت إرهابياً سيبدأ وقتها التفاوض السياسي في وضع يشبه إلى حد ما الوضع العالمي بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى”.
وأضاف: “التفاوض السياسي استمر لسنوات بعد نهاية هذا الحرب, والقوى العظمى ستبحث عن تثبيت مصالحها على الأرض  السورية، بتنافس مع القوى الإقليمية التي ستصدم مع تلك القوى”.
الاتجاه نحو حل الأزمة السورية قد يؤجل تطبيق قانون قيصر
فيما يخص إمكانية تأجيل تطبيق قانون قيصر الذي من المفترض أن يدخل حيز التطبيق مع بداية شهر حزيران المقبل، أشار عضو الهيئة الرئاسية حسن محمد علي إلى أن “قانون قيصر يشكل عامل ضغط اقتصادي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على الحكومة السورية؛ لدفعها نحو إجراء تغيير. وتأجيله ممكن عند حدوث توافق روسي أمريكي على حل الأزمة السورية, واقتراب الحكومة السورية من الحل سينقذ الشعب السوري من الضرر الاقتصادي والمعيشي الكبير الذي سيحمله تطبيق هذا القانون؛ كون المتضرر الرئيسي من ارتفاع سعر الدولار هو الشعب”.
تصريحات مرحلية
 وفي حديثه عن استراتيجيات الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة قال عضو الهيئة الرئاسية لمسد: “منذ عام 1990 وضعت أمريكا استراتيجيات طويلة الأمد للمنطقة مثل خطة الشرق الأوسط الجديد، والشرق الأوسط الكبير وشنت حروباً من أجل تطبيقها. لكن؛ ضمن هذه الاستراتيجيات كان لهم تكتيكات مرحلية مثل التوافق مع بعض القوى أو تحييد بعضها الآخر؛ لإحداث التغييرات التي تراها الولايات المتحدة ضرورية في المنطقة، واليوم أصبحت سوريا هي أرض الذروة في حملة التغيير الأمريكية للشرق الأوسط. إن التصريحات الأمريكية هي مرحلية ولا تنمّ عن استراتيجيات طويلة الأمد”.
وفي إشارة إلى التصريحات الأخيرة لجيمس جيفري المبعوث الأمريكي إلى سوريا قال محمد علي: “إرسال جيمس جيفري رسائل لروسيا حول إمكانية بقائها ضمن الاتفاقات الموقعة مع الحكومة السورية يشير إلى قبول الولايات المتحدة بقاء روسيا بعد حل الأزمة السورية، بشرط تأييد روسيا الحل الذي ينهي هذه الأزمة”.
وتابع حديثه عن تصريحات جيفري مبيّناً أنها أتت “كمحاولة من قبل جيمس جيفري لتبرئة الولايات المتحدة من اتهامات مُتكررة لها بأنها تهدف إلى تقسيم سوريا”.
تهميش قوى وطنية سورية لن ينهي أزمة سوريا
وعن إمكانية حل الأزمة السورية بدون التوافق مع القوى المعارضة في الداخل السوري، قال محمد علي: “بمعزل عن القوى الوطنية السورية؛ لا يمكن إيجاد حل لما يحدث في سوريا، وقد رأينا كثيراً من الاتفاقات الدولية فشلت بسبب تهميش قوى رئيسة على الأرض السورية, فتهميش مناطق شمال وشرق سوريا أفشل اتفاقات سابقة”.
 وأوضح: “إن هذه المناطق تمثل مساحة كبيرة من الأرض السورية, وفرض قرارات مُتخذة بدون توافق مع المرجعيات السياسية في مناطق شمال وشرق سوريا وهي مجلس سوريا الديمقراطية، وستخلق في المنطقة مزيداً من الفوضى”.
إنهاء الأزمة السورية من أهداف مسد
وفي حديثه عن رؤية مجلس سوريا الديمقراطية لحل الأزمة السورية بيّن حسن محمد علي: “منذ البداية وضع مسد أسساً رئيسة يراها هامة في الحل أولها يجب أن يكون بحوار سوري ـ سوري. لذلك؛ عملنا منذ البداية على تجميع القوى السياسية المعارضة، واستطعنا تنظيم عدة لقاءات وحوارات على مستوى سوريا مثل ملتقى الحوار السوري ـ السوري الذي عُقد مرتين في عين عيسى ومرة في كوباني, والهدف من تلك الملتقيات كان إيجاد تقارب بين قوى المعارضة السورية لرؤية مستقبلية للوضع”.
وأضاف حسن محمد علي فيما يخص رؤية حل الأزمة السورية: “قمنا بتشكيل ورشات عمل مع قوى المعارضة السورية في أوروبا، بالإضافة إلى التحضير لمؤتمر القاهرة الذي سيعقد خلال الفترة الزمنية المُقبلة، والذي سيجمع غالبية قوى المعارضة السورية, كما عملنا على إجراء حوار بناء مع الحكومة السورية، وقمنا بالفعل بعقد جلسات حوار خلال الفترة الماضية، لكنها اصطدمت بابتعاد الحكومة السورية عن الحل”.
وفي نهاية حديثه؛ أكد عضو الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي: “يتبع مجلس سوريا الديمقراطية سياسة مرنة وتوجه جميع القوى السورية نحو الحل؛ بهدف إنقاذ السفينة السورية من الأمواج المُتلاطمة, كما نعمل على وصول الإدارات في شمال وشرق سوريا لتصبح نموذجاً يحتذى به في المناطق السورية الأخرى, في مجالات الإدارة والاستقرار ومساحات الحرية الموجودة في مناطق شمال وشرق سوريا”.