سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

صالح كدو: “دولة الاحتلال التركي استغلت وباء كورونا فضاعفت من انتهاكاتها في المناطق المحتلة بشمال سوريا”

أكد سكرتير حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا صالح كدو أنّ دولة الاحتلال التركي؛ استغلت وباء كورونا لترسل آلاف الجنود والمرتزقة إلى إدلب وليبيا، وضاعفت من ممارساتها الوحشية في عفرين وكري سبي وسري كانيه بما فيها عمليات القتل والنهب والتغيير الديمغرافي، وأشار إلى أنّ أي حرب في المنطقة لا تخدم مصالح الكرد وباقي شعوب المنطقة، وأوضح: “تتجسد مصلحة الكرد في إيجاد حل سلمي للأزمة السورية تُضمن فيه الحقوق المشروعة للشعب الكردي حسب الأعراف والمواثيق الدولية وفي ظل دولة ديمقراطية لا مركزية تعددية”.
جاء ذلك في حوارٍ أجراه آدار برس مع سكرتير حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا صالح كدو وهذا هو نصه:
ـ هناك من يقول: “إن العالم بعد التعافي من فيروس كورونا لن يكون مثلما قبله”؛ هل تتوقعون تغيراً للنظام العالمي إن استمر كورونا في العالم طويلاً؟
لا شك أن جائحة كورونا التي تجتاح العالم بأسره ستترك بصماتها لسنوات طويلة بعد التعافي من هذا الوباء الكارثي؛ وستخلف آثاراً سلبية وتداعيات كبيرة على مستقبل البشرية برمتها، ومن الواضح أن هذا الفيروس استهدف بشكل واسع الدول الصناعية الكبرى؛ والتي تتحكم بمفاصل الاقتصاد والسياسة، وأدت حتى الآن إلى خسائر تقدر بمليارات الدولارات؛ وإلى تغيير كبير في سلوك الناس؛ ونمط حياتهم؛ مما يشير إلى إمكانية تغيير في النظام العالمي في حال استمرار هذا الوباء إلى فترة أطول، خاصة أن هذا الوباء أثبت هشاشة العلاقات الدولية من خلال الاتهامات المتبادلة بين الدول العملاقة مثل أمريكا والصين؛ ومعاتبة بعض الدول الأوربية لشركائها في الاتحاد الأوروبي بالتلكؤ في تقديم المساعدات اللازمة للدول الأكثر تضرراً في أوروبا كإيطاليا مثلاً.
ـ دولة الاحتلال التركي لا تزال مستمرة بتحشيد قواتها في إدلب، رغم الدعوات الدولية إلى الهدن بسبب كورونا؛ كيف تفسرون الصمت الروسي تجاه كل ذلك؟
تحشد جيش الاحتلال التركي المحتل في إدلب لم تتوقف؛ فقد زجت بعشرات الآلاف من جنودها في منطقة ادلب، ولا زالت العلاقة بين الضامنين الروسي والتركي الذي لم يفي بالتزاماته الطبيعية مستمرة بالإضافة إلى الدوريات المشتركة؛ رغم أننا نسمع أحياناً بحدوث مناوشات بين تركيا وجبهة النصرة؛ البعض يعتقد بأنها مسرحية الهدف منها تضليل الرأي العام العالمي في الوقت الذي يزداد فيه الوضع تعقيداً في تلك المنطقة. لكن؛ من خلال تجربتنا مع أطراف الصراع في ادلب لا أستبعد حدوث صفقات بين تركيا وروسيا وايران أيضاً؛ وهذا ما حدث خلال السنوات القليلة الماضية؛ في أكثر من منطقة في سوريا؛ خاصة أن الجانب الروسي يغمض عينيه عن الكثير من الممارسات والانتهاكات الوحشية لتركيا؛ وتستخدم ورقة الأزمة السورية لاحتضان تركيا وانتزاعها من الناتو.
ـ هل تتوقعون حرباً جديدة بين النظام السوري ودولة الاحتلال التركي، وعدم اندلاع هذه الحرب حتى الآن متعلق بكورونا أم هناك اعتبارات أخرى؟
إن المتتبع لإفرازات الأزمة السورية والدور الروسي والتركي في هذه الأزمة خاصة بعد احتلال عفرين؛ لن يكون ميالاً إلى حدوث حرب بين تركيا وسوريا؛ لأن روسيا ذات الباع الأطول في الأزمة السورية لن تسمح في الوقت الحاضر باندلاع حرب جدية بين حليفيها سوريا وتركيا؛ فالأخيرة استغلت وباء كورونا لتبعث بآلاف الجنود والمرتزقة إلى إدلب وليبيا، وضاعفت من ممارساتها الوحشية في عفرين وكري سبي وسري كانيه بما فيها عمليات القتل والنهب والتغيير الديمغرافي.
ـ هناك من يقول إن أي معارك تجري بين النظام السوري وتركيا هي لصالح الكرد في سوريا؛ كيف تقرؤون ذلك؟
أعتقد أن أية حروب في المنطقة لا تخدم مصالح الكرد وباقي شعوب المنطقة، فالكرد ومنذ بداية الأزمة كرسوا طاقاتهم في حماية المنطقة؛ ويتصدون لقوى الإرهاب بمختلف مسمياته، وكان لهم الدور الأكبر في دحر داعش، من هنا؛ فإن مصلحة الكرد تتجسد في إيجاد حل سلمي للأزمة السورية تُضمن فيه الحقوق المشروعة للشعب الكردي حسب الأعراف والمواثيق الدولية وفي ظل دولة ديمقراطية لا مركزية تعددية.