سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

هدية يوسف: “التغيير الديمغرافي وتتريك المنطقة هو الهدف من تفجير عفرين”

أشارت عضوة منسقية مؤتمر ستار هدية يوسف إلى أن هدف دولة الاحتلال التركي من تفجير عفرين هو تهجير سكان عفرين الأصليين، وتغيير ديمغرافية عفرين، وأكدت أن المقاومة هي السبيل الوحيد للشعب في ضمان حريته، وناشدت الجهات الدولية بالتدخل وإيقاف الاعتداءات والانتهاكات التركية ومرتزقتها في عفرين، وإنهاء الاحتلال.    
تعرض سوق شعبي داخل مدينة عفرين المحتلة في 28 من شهر نيسان المنصرم لتفجير إرهابي أسفر عن العشرات من الضحايا والمصابين في صفوف المدنيين، عدد منهم من أبناء المدينة الأصليين ومقتل عدد من المرتزقة.
وتعيش المناطق التي تحتلها تركيا فلتاناً أمنياً كبيراً بدعم من الاحتلال نفسه في سعيه إلى تغيير ديمغرافية المناطق التي احتلها في المدينة، عبر الاستهداف الممنهج لأمن سكانها الأصليين، والضغط على المرتزقة الذي لا يمتثلون لأوامره في بعض الأحيان، خاصة وأن تركيا تحاول إرسالهم للقتال في لبيبا. التفجير أتى في الوقت الذي يستمر فيه الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمون “الجيش الوطني السوري” والعديد من الفصائل الإرهابية بخرق الاتفاقات التي أبرمتها تركيا مع الجانبين الأمريكي والروسي فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا، حيث يحاول الاحتلال ومنذ فترة إلصاق ما يجري من الفلتان الأمني والتفجيرات بقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب، ورافق التفجير الكثير من الانتقادات، ودعت مجملها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إنهاء الاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا خاصة وسوريا بشكلٍ عام.
 في كل يوم جريمة
وحول ذلك؛ التقت وكالة أنباء هاوار بعضوة منسقية مؤتمر ستار هدية يوسف التي استنكرت التفجير الذي حصل في مدينة عفرين، ووجهت أصابع الاتهام إلى جهاز الاستخبارات التركية (الميت) بتدبير ذلك الانفجار وقالت: “لم تتوقف انتهاكات المحتلين بحق أهالي وطبيعة عفرين، فلا يمر يوم إلا ويكون أحد أهالي عفرين مقتولاً، أو تم اختطافه على يد المرتزقة التابعين لجيش الاحتلال التركي، هذه الممارسات تهدف بالدرجة الأولى إلى إخراج المواطنين الأصليين من موطنهم”.
وأكدت هدية يوسف أن ما جرى ويجري في المنطقة المحتلة سببه الاحتلال التركي. لذلك؛ يجب أن ينتهي هذا الاحتلال، وأضافت: “نعزي أسر الشهداء لاستشهاد أحد أفرادها في التفجير الإرهابي الأخير الذي حصل في مدينة عفرين، والذي حصد أرواح عشرات المدنيين وخلّف مئات الجرحى والمصابين نتمنى الشفاء للجرحى”.
وعن الهدف والغاية من التفجير؛ أوضحت عضوة منسقية مؤتمر ستار هدية يوسف بالقول: “لا نشكك بأن تكون يد الاستخبارات التركية فيه، هناك غايات عدة، منها تصفية بعض فصائل المرتزقة وإخراج أهالي عفرين من أرضهم، فمن هنا حدث التفجير، وفي الوقت نفسه؛ قامت الوزارة التركية باتهام وحدات حماية الشعب بأنها وراء التفجير، فمن أين لها معرفة بأن التفجير سيحدث حتى تتهم وحدات حماية الشعب بتدبيره بعد لحظات قليلة من حدوثه”.
 الاحتلال التركي متمرس في ارتكاب المجازر
ولفتت هدية يوسف إلى أن المرتزقة تائهون ولا يعرفون ما يقررونه في ظل الوضع الذي يعيشونه، وأضافت: “هناك تناقضات عديدة إن نظرنا إلى وضع المرتزقة، فمنهم من يُجبر على الذهاب إلى ليبيا واليمن ومنهم من قُطعت رواتبهم، ومنهم من يتقاتلون على تقسيم المسروقات وأعمال النهب التي يقومون بها في عفرين، وهذا التفجير الذي ضرب عفرين تفجير إرهابي ضد الإنسانية، وعلى الجهات الدولية التدخل وإيقاف الاعتداءات والانتهاكات التركية ومرتزقتها وانهاء الاحتلال”.
وتابعت: “لن ننسى المجزرة التي حصلت منذ عدة أشهر في تل رفعت وكان أغلب ضحاياها من الأطفال، وبالتالي ليس بعيداً أن تحدث تفجيرات أخرى في مقاطعة عفرين، إن لم يتم وضع حد للمحتلين، هذه الممارسات دائماً تخلق عدم استقرار سياسي واجتماعي في الداخل السوري، كما أن هذا يؤدي إلى أن يدفع الشعب الأعزل الثمن”.
وبيّنت هدية يوسف بالقول: “إذا حدث أي هجوم على بلدة تل رفعت؛ فسيكون الأهالي في خطر كبير؛ لأن الدولة التركية المحتلة تقوم بتهديد تل رفعت التي يقيم فيها أكثر من 25000 من مُهجّري عفرين، فهم يمارسون الحرب الخاصة على الأهالي هنا كي يتم تهجيرهم مرة أخرى. إن لم تقف المنظمات العالمية في وجه تركيا؛ فحتماً ستهاجم وسيكون الأهالي في مواجهة الموت مرة جديدة”.
وأكدت عضوة منسقية مؤتمر ستار هدية يوسف في ختام حديثها أن المقاومة هي السبيل الوحيد للشعب في ضمان حريته وقالت: “نحن لا نقبل هذه السياسات من قبل الدولة التركية ومرتزقتها، وسنواجهها بالمقاومة إن حصلت، الشعب دائماً يتخذ موقف المقاومة في هذه الظروف ولن تتغير هذه السمة هذه المرة أيضاً، إن أعادت دولة الاحتلال التركي والمرتزقة هجماتهم علينا”.