سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

آلدار خليل: “للوصول إلى طريق السلام وإيجاد الحلول للأزمات.. على الكرد التحرك بمسؤولية”

أكد عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل أن رسالة القائد عبد الله أوجلان في هذا الوقت هام جداً، وأشار إلى أن اتفاقية 1982 التي دعا القائد إلى تطبيقها اليوم تدعو إلى حل أي مشكلة بالحوار، وتحترم خصوصية كل جزء من كردستان، وشدد على ضرورة عمل الكرد بهذه الاتفاقية، والوصول إلى الوحدة الوطنية.
تعقيباً على حديث القائد أوجلان الأخير وما جاء فيه عبر الاتصال الهاتفي مع أسرته في 27 نيسان المنصرم، والذي دعا فيه إلى العمل بالاتفاق الموقّع عام في 1982، الذي يحثّ على الوحدة الكردية؛ علّق عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل على التأثير الذي أحدثه حديث القائد أوجلان الأخير حول الوحدة الوطنية.
وبهذا الخصوص أجرت وكالة هاوار حواراً مع عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل، وجاء نصه على الشكل التالي:
 ـ ما أهمية رسالة القائد أوجلان عبر الاتصال الهاتفي في هذا الوقت بالتحديد؟
 عندما يتم اللقاء مع القائد أوجلان أو الاتصال به في هذه الفترة، فهو يعني بأن هناك توضيح وفتح طرق أمام بعض المواضيع، ويساعد على حل العديد من المشاكل والتناقضات؛ وذلك لأن تأثير القائد على عموم كردستان واضح، ليس على حركة التحرر الكردستانية فحسب، بل على كافة الشعوب ومراكز السياسة، ولهذا وصول رسالة أو رأي من القائد في هذه الفترة مهم جداً.
ـ ما هدف القائد أوجلان من التوجّه في خطابه إلى الأطراف الثلاث في باشور كردستان، قيادات حركة التحرر الكردستانية، وأسرة البرزاني وأسرة الطالباني؟
الأطراف الكردستانية الثلاث، ذات تأثير كبير، وفي حال تفاقم هذا الوضع الذي يمكن أن نسميه تناقضات وتصاعد في زينه ورتي؛ فإن هذا سيفتح الطريق أمام أزمات كبيرة. ولهذا؛ فإن توضيح طريق الحل والإشارة إليه، كي لا يتطور الوضع ويصبح مشكلة كبيرة، مهم جداً، ففي حال أصرت كل قوة على موقفها، وعملت على تطبيق ما تريده، عندها ستنشب الحرب، في ذلك الوقت ستظهر حرب بين الأطراف الكردستانية الثلاث. لذلك؛ النداء الذي جاء للأطراف الثلاث، هو لتوجيهها إلى الجلوس على طاولة الحوار والنقاش حول هذه المشكلة، وإيجاد الحلول لها، بدلاً من اندلاع حرب داخلية..
ـ لماذا دعا القائد إلى تجديد وإحياء اتفاقية 1982؟
تم اتخاذ الاتفاقية التي أبرمت في عام 1982، والتي من بين بنودها أن تحترم القوى الكردستانية خصوصية بعضها، وأن يتم حل أي تناقض أو مشكلة تظهر عبر الحوار، أساساً للعلاقات بين كافة القوى الكردستانية، حيث أن الاتفاقية تحترم خصوصية كل جزء من كردستان، فقد جاء في أحد بنودها  “تستطيع أي قوة كردستانية إلى جانب نضالها في الجزء الموجود فيه، ممارسة نشاطها في الجزء الآخر، وإذا حصلت تناقضات بين الأطراف الكردية يجب أن تحل عن طريق الحوار”، المادة واضحة، وعلى هذا الأساس، وحسب اتفاقية 1982، يجب التعامل مع موضوع زينه ورتي، أو أي موضوع آخر من هذا المنطلق، أي عبر الحوار، الذي سيكون أساساً لسد الطريق أمام الحرب، وتأزم الوضع.
ـ ماذا يترتب على عاتق الجهات التي وُجّهت لهم المناشدة في المكالمة؟
كافة الجهات والأطراف من السياسيين والمثقفين ومن الشعب تطالب بعدم خوض حرب والتوجّه إلى الحوار، وعدم خدمة سياسة القوى الاحتلالية، ومآرب تركيا، هناك قوى تريد أن تصعّد الأزمة والتناقضات، وتريد أن تتقاتل الأحزاب والقوى الكردية فيما بينها، لأن هذه القوى الاحتلالية لا تريد أن يتّحد الكرد، وإذا لم تكن هناك مشكلة، فهم يسعون لخلق المشاكل، لذلك علينا نحن الكرد أن نعلم بأن مصلحتنا تكمن في اتفاقنا، وفي حال عدم قبول أي طرف للاتفاق، والانجرار وراء الأعداء والقوى الاحتلالية، بدون شك هذا يعني أن ذلك الطرف، أو تلك القوى لا تريد الاتفاق، ولا تريد وحدة الصف الكردي.
ـ ما المقصود بأن الأوضاع في روج آفا ليست جيدة وليست سيئة أيضاً؟
من ناحية أن الأوضاع جيدة فهي اندلاع الثورة فيها، التي تسير على الخط الثالث وعلى فلسفة الأمة الديمقراطية، وأخوة الشعوب، وللنظر إلى التاريخ في الدول التي تظهر فيها الأزمات تفتح طريقا أمام صدام مكوناتها وطوائفها فيما بينها، والذي يؤدي إلى تأزّم الوضع، منطقتنا فيها من مختلف الشعوب، وإذا لم يكن هناك مشروع ديمقراطي كيف كان سيكون حالنا؟ في مناطقنا قوات سوريا الديمقراطية هي قوات مشكلة من كافة الشعوب، وتحارب في خندق واحد إلى جانب بعضها وتناضل وتقاوم معاً، وتستشهد معاً كما الحال في الإدارة الذاتية، وكل ذلك هي أعمال إيجابية.
هناك نواقص وانتقادات، بأن ذهنية الخط الثالث لم تتوسع بعد، وتعيش في نواقص، ومن ناحية مبدأها العام، لديها طرف سوري وطرف كردستاني، من الناحية السورية، يوجّه القائد الأنظار إلى ألا ينحصر الخط الثالث ضمن الكرد وفي مناطق روج آفا فقط، ويؤكد أن مناطق سوريا أخرى وكافة الشعوب تعدّ من مسؤوليتها، أي على الصعيد السوري ماذا فعلت؟، هل عرفوهم على الطريق الثالث، أو مفهوم الأمة الديمقراطية، ففي حال كنا قد وضحنا هذا المفهوم بشكل جيد، وعرفنا به بالشكل المطلوب، لما ظهر أناس أو أطراف تدعي بأن الكرد يطالبون بالانفصال.
في روج آفا هناك خطوات نفتخر بها، وفي مقاومتي كوباني وعفرين توجّه شعبنا من مختلف أجزاء كردستان وانضم إليها، وهذا يعني بأن ثورة روج آفا هي ثورة أجزاء كردستان الأربعة، لذلك تناقضاتها وحلولها وأزماتها متعلقة بالأجزاء الأربعة.
ـ انتقد القائد المؤسسات والأحزاب السياسية في المنطقة لعدم قدرتها على التوصل إلى جميع الأطراف ومشاركة الأطراف الأخرى وزيادة التنظيم الشعبي؛ كيف تقيّمون ذلك؟ وهل من سبل لتجاوزها؟
لدينا قرار من أجل أن نخطو خطوات، والمبادرات التي تطرح من أجل الوحدة الوطنية سنعمل بكافة قوتنا بأن نكون سنداً لها، واتخاذ ما يتطلب لحماية مبادئنا ومكتسباتنا وتطويرها، لذلك سنكون على استعداد دائم لها، كما سنطور التواصل مع الشعوب الأخرى، إلى جانب حل القضية الكردية، من أجل حماية المشروع الديمقراطي، وتعريف كافة الأطراف السورية والشعب السوري بمشروعنا، وبخاصة الأطراف المعارضة، والتي عوضاً أن تعمل مع الأطراف المعارضة السورية التجأت إلى الدول الأخرى التي تحتل المنطقة، وللوصول إلى طريق السلام وإيجاد الحلول للأزمات الداخلية والإقليمية، على الجميع التحرك بمسؤولية، والعمل على توجيه كافة الطرق إلى الحلول والسلام وليس الحرب.