سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الرابع من نيسان ميلاد فكرٍ حر

رفيق إبراهيم – 

يصادف الرابع من نيسان ميلاد القائد والمفكر والفيلسوف وصاحب نظرية الأمة الديمقراطية عبدالله أوجلان، هذا الميلاد الذي كان بحق انبعاثاً للفكر الحر الذي لا يقبل بالمساومات والظلم والاستعباد.
هذا القائد ومنذ نعومة أظافره تمرد على العادات البالية والضيقة في المجتمع، وخط لنفسه طريقاً جديداً وخاصاً به، أراد من خلالها أن يكون المخلص لجميع الشعوب المظلومة على الأرض، وواصل ليله بنهاره وبخاصة عندما كان في المرحلة الجامعية من الدراسة، حيث عمل إحداث فكر جديد يواكب القضايا المطروحة في الشرق الأوسط، والتي بقيت الكثير منها من دن حلول حتى يومنا هذا.
ولذلك أراد القائد آبو أن يغير المفاهيم السائدة والسياسيات التي تحاول دائماً تحقيق مصالحها على حساب الشعوب المضطهدة، ومن أبرزها الشعب الكردي الذي يناضل منذ آلاف السنين، للحصول على حقوقه المغتصبة والمشروعة، والتي اغتصبت من قبل الحكومات الشوفينية التي تحتل كردستان منذ آلاف السنين، وكان هدفه الأساس هو القضاء على تلك الذهنية المتسلطة والتي تحاول دائماً نهب ثروات وخيرات الآخرين، وكان من أهم أهدافه ومن خلال كتبه وأحاديثه ومجلداته ورسائله، توحيد كافة الشعوب التواقة للحرية ضمن إطار الديمقراطية والمساواة بين الجميع.
وما نراه اليوم في شمال وشرق سوريا من خلال مبدأ الأمة الديمقراطية وتطبيقها على الأرض، إلا دليل وبرهان واقعي لأقوال هذا القائد العظيم، الذي أفنى حياته في سبيل فكره الذي بات يتغنى به الشعوب الحرة التي لا تقبل بالذل والهوان. إنما نعيشه في شمال وشرق سوريا من تعايش مشترك وأخوة ومساوات وأمان، ما هي إلا ثمرة من ثمرات فكر وفلسفة القائد آبو، هذا الفكر الذي أنار به جميع الدروب المظلمة، وأراد أن تكون جميع شعوب المنطقة يداً واحدة على اختلاف ألسنتهم ولغاتهم ومشاربهم، في خندق واحد ضد جميع أشكال الاستعمار والاستيطان.
لذلك تخاف هذه الطغم الحاكمة المستبدة الذين همهم استغلال الشعوب والسيطرة على خيراتهم، من فكره ولهذا يحاربون هذا الفكر الديمقراطي الحر، بجميع الوسائل الملتوية والممكنة، وما التجريد والعزلة المفروضة على القائد آبو، إلا إحدى هذه الوسائل التي تحاول النيل من إرادته وإرادة الشعوب التي تتطلع للحرية والعدالة والديمقراطية. ولكن من جعل من سجن إيمرالي منبراً للعلم والمعرفة، لا يمكن للأعداء مجتمعين التأثير والنيل من مساعيه الرامية إلى خلاص شعوب المنطقة من براثن الاحتلال، وسيبقى الرابع من نيسان يوماً لخلاص الإنسانية من العبودية والظلام.