سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

كوفان كنعو: “على المجتمع الدولي أن يقف بحزم ضد أطماع أردوغان في المنطقة”

حاوره/ غاندي إسكندر – 

 بين سكرتير حزب روج الديمقراطي الكردي في سوريا كوفان كنعو في حوار لصحيفتنا معه أن دولة تركيا الأردوغانية؛ تستغل انشغال العالم في مواجهة وباء كورونا لتمرير مشاريعها الإرهابية إلى كل من سوريا، وليبيا، وأوضح أن آلة القتل والدمار في سوريا ستستمر إلى أن تتوافق مصالح الدول العظمى، وأيد كنعو جميع الإجراءات التي تقوم بها الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الرامية إلى تفادي جائحة كورونا..
 وجاء الحوار على النحو التالي: 
ـ في الوقت الذي يستنفر فيه العالم لمواجهة جائحة كورونا تستمر دولة الاحتلال التركي في نشر إرهابيها بليبيا، وسوريا؛ برأيكم هل تستغل تركيا انشغال العالم بتداعيات كورونا لتنفيذ مآربها في المنطقة؟
أعلنت منظمة الصحة العالمية “أن العالم يعاني من وباء كورونا، وعلى العالم أن يستنفر قواه لمواجهة الجائحة التي أودت بحياة عشرات الآلاف حول العالم” وبينما جميع العالم منشغل بكيفية تفادي الوقوع بين مخالب هذا الوباء؛ تسعى دولة الاحتلال التركي إلى تنفيذ مراميها التوسعية لإعادة أيام سلطنتها السيئة الصيت، فبحجة توقيع اتفاقية أمنية مع رئيس الحكومة الليبية فايز السراج يستمر أردوغان بتصدير الأسلحة، والعتاد، والمرتزقة السوريين إلى ميادين القتال في ليبيا وسوريا، كما تستمر في قصف الآمنين في شمال وشرق سوريا. فدولة الاحتلال التركي تاريخها أسود في تعاملها مع الشعوب، وصفحات التاريخ مليئة بمجازرها كما أن فتح الحدود مع أوروبا سيساهم في تسلل آلاف الإرهابيين إلى السواحل الأوروبية. لذلك؛ على المجتمع الدولي أن يقف بحزم ضد أردوغان وتصرفاته وأطماعه التي استفحل أمرها.
ـ دخلت الأزمة السورية عامها العاشر وما زال الأمر يزداد سوءاً، فالقتل والتهجير والتدخلات الإقليمية والدولية عناوين يومية للأجندة السورية. وفق قراءتكم للأحداث على الجغرافية السورية؛ ما الآلية التي يمكن من خلالها وضع حد للنزيف السوري المستمر؟
إن جميع الأطراف المتداخلة في سوريا غير متفقين على شكل الحل في سوريا، فروسيا وأمريكا يريدان إطالة أمد الحرب لتحقيق مطامعهم، ومصالهم العسكرية، والاقتصادية، والتكنولوجية، وباعتبار الأزمة هي أزمة  صراع النفوذ للقوى الدولية، والإقليمية؛ فالحل مرتبط بتوافق مصالح الدول الممسكة بزمام الأمور، ولو استمر القتل، والتهجير، والنهب والسلب، والضرب بالأسلحة المحظورة، ونهب الآثار وذبح الشيوخ، والأطفال كما تفعل دولة الاحتلال التركي في كل من سري كانيه وعفرين وغيرها من المناطق لن تحل الأزمة. وأقول على جميع القوى السورية، وشعوبها من كرد، وعرب وسريان، وآشور في الوطن السوري أن يسعوا إلى تطبيق اللامركزية؛ لأنه النظام الأنسب للتعايش بين الشعوب السورية كافة، كما أطالب من منبركم أن يبتعد جميع السوريين عن حضن العدو الأول لسوريا وهي تركيا الأردوغانية وأخص بالذكر المجلس الوطني الكردي، وأتمنى أن يعود إلى الحضن الأدفأ؛ الحضن الكردي.
ـ دعت قوات سوريا الديمقراطية إلى وقف كل أشكال الحرب في سوريا، والتفرغ لمواجهة جائحة كورونا؛ كيف تنظرون إلى هذه الخطوة من جانب قسد؟
بما أن خطر جائحة كورونا بات يهدد الوجود الإنساني على ظهر الأرض، ولا يميز بين الأسود والأبيض، والغني، والفقير، فلا شك أن كل شعوب العالم معرضة للإصابة به. لذلك؛ على جميع العالم أن يتصدوا له بكل الطرق، وأن يزيدوا من تكاتفهم، وتعاونهم لمواجهته. لذا؛ نحن نرى في حزب روج أن دعوة قوات سوريا الديمقراطية التي هزمت الإرهاب في سوريا إلى وقف آلة القتل هي دعوة مباركة، ونؤيدها. فعلى كل الأطراف السورية المتنازعة أن ينصتوا إلى نداء قسد وأن يضعوا السلاح جانباً، وأن يتفرغوا لمواجهة هذا الوباء العالمي الخطير.
ـ فرضت الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا حظر التجوال في كامل أنحاء شمال، وشرق سوريا لمواجهة، وتفادي وباء كورونا؛ أنتم كسياسيين، وأحزاب كيف تتطلعون إلى هذه المبادرة، وهل تدعمون الإجراءات المتخذة، وما الدور المنوط بكم في مواجهة هذه الأزمة الصحية؟
نحن في حزب روج؛ طالبنا الإدارة الذاتية عبر بيان رسمي في 13 آذار باتخاذ التدابير اللازمة لتفادي الفيروس القاتل كما طالبنا بالعمل على توفير المستلزمات اللازمة، والمطلوبة لحماية شعبنا وشددنا على التعبئة الإعلامية المطلوبة للحفاظ على سلامة الجميع. ونحن كحزب سياسي يعمل بين صفوف الجماهير نثمن الإجراءات التي قامت بها الإدارة الذاتية ونشد على يد القائمين عليها، ونطالب شعبنا الالتزام التام بالقرارات الصادرة، وعدم الاستهتار، والاستهانة بالفيروس القادم من الصين كما نطالب منظمة الصحة العالمية بتقديم الدعم والمساندة  الصحية للإدارة الذاتية لتمكينها من المواجهة.