سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

منظمة الصحة العالمية تشكك في الاحصائيات والتدابير الخاصة بكورونا

وكالات – 

ما  يزال فيروس كورونا الجديد الّذي اندلع في مدينة ووهان في الصّين في كانون أول 2019 (فيروس SARS-CoV-2 المسبّب لمرض ال-COVID-19) يحصُدُ  الضّحايا، ويَخشَى المسؤولون في منظّمة الصّحّة العالميّة (WHO) من أن يتحوَّلَ إلى وباءٍ عالمِيّ حيث ارتفع عدد المرضى العالميّ في اليوم الأخير إلى 723732، وبلغ العدد الرّسميّ للوفيّات حوالي 34000.
وقد تماثل للشّفاء حتّى الآن حوالي 152 ألف شخص، من المهمّ أن نتذكّر أنّ هذه ليست الأرقام لا تمثّل الواقع هناك نقص في التّشخيص في جميع الدّول تقريباً.
على سبيل المثال، يتمّ عدّ ضحايا الكورونا في فرنسا وإيطاليا فقط إذا لاقوا حتفهم في المستشفى، الأشخاص الّذين ماتوا في دار المسنّين أو في البيت لم يُشملوا في التّعداد الرّسميّ بعد، في بريطانيا يتمّ فحص المرضى في المستشفيات فقط، وليس من هم في أُطُر أخرى ويتعافون في البيت، لا تزال هناك دول تجبي رسومًا من المواطنين مقابل فحص الكورونا، ولهذا يفضّل الفقراء التّعافي لوحدهم دون الخضوع للفحص وإعداء غيرهم أثناء ذلك.
في الولايات المتّحدة، المكان الأوّل من حيث عدد المرضى الرّسميّ، شُخِّص حتّى الآن حوالي 143 ألف شخص وتوفّي حوالي 2500 مريض، ضِعفَي عدد الوفيّات في اليومين الماضيين، تشير التّقديرات إلى أنّ عدد الوفيّات في الولايات المتّحدة قد يصل إلى 200000، وهناك خوف من إلغاء القيود في الوقت الحاليّ الّتي من شأنها أن تزيد عدد الوفيّات حتّى الملايين.
في معظم الدّول المتقدّمة، تجري حاليًا عمليات إغلاق شديدة وقيود على التّنقّل لمحاولة الحدّ من انتشار الوباء، إلّا أنّ هذا الأمر غير جائز في كلّ مكان، في الهند مثلًا، حيث تمّ تشخيص 1071 مريضًا بشكل رسميّ، لا يمكن فرض الإغلاق كما هو الحال في العالم الغربيّ فهناك أماكن في الهند لا توجد فيها مراحيض في كلّ شقة، وإنّما يتشارك سكّان الحيّ على مرحاض واحد، في هذه الحالة لا يمكن أمر السّكّان بالتزام البيوت، حتّى الحديث عن احتمال فرض الإغلاق أدّى إلى هجرة العمّال المؤقّتين من المدن إلى القرى الّتي أتوا منها، الأمر الّذي يمكن أن يساهم في انتشار المرض بشكل أسرع بين السّكّان، بالكاد يؤدّي  النّظام الصّحّيّ في الهند عمله حتّى بالوضع الاعتياديّ، وإذا فقدت السّلطات السّيطرة، فمن الممكن أن تحدث كارثة أبعادها شبيهة بما حدث في إيطاليا واسبانيا، وربما أكثر حدّة.