سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

آزاد برازي: “هدفنا التوصل إلى حلّ المشكلات العالقة بالطرق السلمية”

نفى عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية آزاد برازي برفض الكرد للحوار مع أنقرة؛ لأنهم منفتحون على الجميع وهدفهم التوصل إلى حل المشكلات كافة مع أنقرة بالطرق السلمية؛ في ردّ على ما صرّح به الرئيس الأمريكي حول استعداد الدولة التركية والكرد في سوريا لإبرام اتفاق سلام، مؤكداً أن أي مفاوضات مع تركيا يجب أن يسبقها حوار مع دمشق، لافتاً إلى أن أنقرة رفضت مبادرتي حوار طرحها ترامب وبوتين، معتبراً أن الظروف غير ناضجة لبدء عملية كهذه.

 تركيا ترفض أي حوار مع الإدارة الذاتية

جاء ذلك في حديث له لباسنيوز وبخصوص ما تحدث به ترامب بأن هناك استعداد لإبرام اتفاقية بين الكرد في سوريا وبين تركيا تحدث برازي بالقول: “حسب سياق حديث ترامب وقوله بأن هناك رفض كردي ثم قبول، أعتقد أن هذا التعبير ينافي الحقيقة وفيه التباس، فلم يكن هناك رفض أساساً حتى يتم القبول فيما بعد، ولربما كانت هناك مبادرة لترامب وبوتين أيضاً في هذا المجال. ولكنها؛ لم تتطور بسبب الرفض التركي لأي جلوس أو حوار مع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا. الإدارة الذاتية منفتحة على أي حوار يؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحقق مطالب شعوبها ويؤمن حقوقهم”.

وأضاف: “بالنسبة لشمال وشرق سوريا وإدارتها وقواها السياسية والعسكرية، يعتبر خيار الحوار خياراً استراتيجياً منذ تأسيس مرجعيتها السياسية مجلس سوريا الديمقراطية، ودائما كانت الإدارة تدعو للحوار وحل جميع الإشكاليات بالطرق السلمية؛ لأنها الحل الوحيد لإنهاء المشاكل بين الطرفين، لا كما ادعى ترامب أن مسد لم يوافق. ولاحقاً عاد ليوافق على الجلوس مع تركيا. مجلس سوريا الديمقراطية دائماً كان يدعو للحوار مع الداخل السوري وحتى مع الدول المجاورة مثل الدولة التركية، ودولة الاحتلال التركي هي التي تقف عائقاً أمام الحلول السياسية وعن طريق الحوار”.

وأكد برازي: “ليس هناك أي مفاوضات مع تركيا الآن. ولكن؛ أستطيع القول أن تحرير عفرين والمناطق المحتلة الأخرى سري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض) من أولوياتنا حتى نستطيع أن نبدأ أي مفاوضات، رغم اعتقادي أن الظروف غير ناضجة لبدء هكذا عملية تفاوض بين الإدارة الذاتية والدولة التركية؛ لأن إنهاء الاحتلال التركي لمناطقنا من الأولويات التي يجب الاتفاق عليها، إن كانت هناك عملية تفاوض كما يقال، لاشك أنها يجب أن تكون بضمانات دولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة والقوى المعنية بالأزمة السورية والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، وبدون ضمانات دولية وأممية لا يمكن توقيع أي اتفاق”.

 حوار السوريين مسألة وطنية تخص السوريين فقط

وحول ما إذا كانت هناك مفاوضات مع الحكومة السورية قبل التفاوض مع الأتراك أجاب آزاد برازي بالقول: “إن كنا سنتحدث عن المفاوضات مع تركيا، يجب أن يسبقها برأيي حوار ومفاوضات مع الحكومة السورية؛ لأن هذه المسألة مسألة وطنية سورية ويخصنا نحن السوريين، وهذا يعنينا في الإدارة الذاتية وكذلك الحكومة السورية في دمشق، وعند توصلنا مع دمشق إلى حل؛ عندئذ سنكون أقوى في مواجهة الاحتلال التركي ومرتزقته، وتحرير الأراضي المحتلة سواء عن طريق التفاوض أم غيره من السبل المتاحة”.

واعتبر برازي بأن دولة الاحتلال التركي لديها “فوبيا من الكرد”، وليس لديها القدرة على الجلوس مع الكرد وممثلي الكرد في باكور كردستان لحل القضية الكردية هناك. ومنذ أيام تم عزل رؤساء خمس بلديات منتخبين وفق آليات شرعية وديمقراطية من قبل الشعب. السياسية التركية هي السياسة ذاتها التي تحرم أكثر من مليون شخص من مياه الشرب بإيقافها محطة علوك في سرى كانيه التي تغذي الحسكة وريفها والمحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، على الرغم من الظروف الصحية وانتشار فيروس كورونا الذي يتطلب وجود الماء لكثرة استعماله.

واختتم عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية آزاد برازي حديثه قائلاً: “في ظل الوضع الحالي وما يرافقه من منغصات، ووجود قوة احتلال تحتل مدننا وترفض الخروج منها، بل تهدد باحتلال مناطق أخرى، وبوجود مثل هكذا ذهنية لا أعتقد بأنها قادرة على التفاوض والحوار مع الإدارة الذاتية”.