سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

وقائع تفشي كورونا ظهرت قبل سنوات بفيلم أمريكي

أوجه التشابه بين واقعنا الحالي بعد انتشار فيروس كورونا في معظم أنحاء العالم وبين أحداث الفيلم الأمريكي “كونتيجن” أعاد بالفيلم إلى قائمة الأفلام الأكثر طلباً عبر الإنترنيت.
عاد فيلم “كونتيجن” الصادر عام 2011، بشكل مفاجئ إلى قائمة الأفلام الأكثر طلبا من متجر “آيتيونر” الإلكتروني الخاص بشركة آبل، إثر ارتفاع معدل البحث عن اسم الفيلم في موقع “غوغل”.
وذكرت شركة “وارنر برازرز” التي أنتجت الفيلم، أن ترتيب الفيلم جاء في المرتبة 270 في دليلها لشهر كانون الأول الماضي لأكثر الأفلام شهرة، بعدما بدأت أخبار تفشي مرض كوفيد-19 تظهر في الصين، ولكن بعد ثلاثة أشهر فقط، قفز فيلم “كونتيجن” إلى المرتبة الثامنة، وجاء مباشرة بعد فيلم “هاري بوتر”، مبينة أن كل ذلك بسبب أوجه التشابه بين سيناريو الفيلم المكتوب قبل عشر سنوات والأحداث الحقيقية لتفشي فيروس كورونا حالياً.
ففي الفيلم، تلقى سيدة أعمال حتفها (تقوم بأداء الدور الممثلة بالترو) بسبب عدوى فيروس غامض وقاتل أثناء رحلتها إلى الصين، ولكن ليس قبل أن تطلق شرارة إعلان حالة طوارئ صحية في جميع أنحاء العالم، حيث يعد ذكر الصين كمهد للفيروس، واحداً من أوجه التشابه الكثيرة مع واقعنا حالياً، وهو ما عزز شعبية الفيلم في الأسابيع الأخيرة.
أحداث الفيلم مشابهة لواقعنا
هناك أوجه تشابه مذهلة بين ما يحدث حاليا وفيلم “كونتيجن”، إذ تصاب بالترو في الفيلم بعدوى الفيروس، المسمى “إم إي في 1″، من طاه في هونغ كونغ، كان قد لامس خنزيراً مذبوحاً انتقلت العدوى إليه عن طريق الخفافيش، بعد أن صافحته الممثلة في الفيلم، ثم تسافر إلى بلدها وتمرض بشدة وتموت بعد ذلك بوقت قصير. وسرعان ما يموت ابنها أيضاً ولكن تبين أن زوجها، الذي يقوم بالدور، الممثل مات ديمون، محصن بنظام مناعي جيد.
إيحاء لحياة حقيقية
تسبب المرضان، الوهمي والحقيقي في مشاكل في الجهاز التنفسي، ولكن فيروس “إم إي في – 1” كان وليد فيروس حقيقي يسمى “نيبا”، وهو ليس من عائلة الفيروسات نفسها مثل كوفيد -19، ويعد الفيروس الحالي أقل فتكاً من الفيروس الوهمي في الفيلم بكثير.
ويبلغ معدل الوفيات 25 في المئة في الفيلم، في حين يعتقد أن معدل الوفيات بكوفيد -19، يقدر حاليا بحوالي 3.4 في المئة، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، وفي الفيلم يقتل الفيروس الوهمي 26 مليون شخص في جميع أنحاء العالم في غضون شهر واحد، بينما لم يصل عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا إلى أربعة آلاف منذ تفشي المرض في الصين قبل ثلاثة أشهر.
وكان الوباء الوحيد المشابه للفيلم عبر التاريخ، هو وباء “الإنفلونزا الإسبانية” عام 1918، التي أودت بحياة أكثر من 50 مليون شخص.
عندما يشتبه في تفشي الفيروس في الفيلم ، يبعث موظفون من خدمة نظام معلومات استخبارات الوباء، وهي منظمة حقيقية تحاول تحديد الأشخاص المصابين وعزلهم.
في الفيلم، وضعت مدينة شيكاغو الأمريكية تحت الحجر الصحي، وهو ما يعكس عمليات الإغلاق الهائلة التي حدثت في الصين، كما قامت إيطاليا الآن بعزل العديد من المناطق الشمالية في محاولة لمواجهة انتشار كوفيد -19.
المجتمع عرضة لأمراض خطيرة
فاجأ تجدد فيلم “كونتيجن” كاتب سيناريو الفيلم، سكوت بيرنز، لكن في مقابلة مع مجلة “فورتشن”، قال إن الفكرة الأصلية للفيلم هي إظهار أن المجتمع الحديث عرضة لمثل هذه الأمراض.
وقال بيرنز ”إن أوجه التشابه بين عدوى فيروس كورونا غير مقصودة، ولكن الأكثر أهمية وحساسية هو استجابة المجتمع وانتشار الخوف والآثار الجانبية لذلك”.