سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

موسى أفشار: “النظام الإيراني يخفي الإحصائيات الحقيقية لمصابي كورونا خشية فقد هيمنته بالمنطقة”

كشف عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية موسى أفشار بأن تجاهل إيران لأزمة فيروس كورونا المستجد تسبب في وفاة أكثر من 10900 شخص داخل 219 مدينة إيرانية، مؤكدًا أن إيران طردت الفِرق الطبية الأجنبية للتستر على الأرقام الحقيقية وإخفاء نقص المعدات الطبية والأدوية التي أصبحت حكراً على المسؤولين والمحسوبين عليه.
كما اتهم أفشار في حوار خاص مع وكالة أنباء هاوار، إيران تتعمد في نقل العدوى إلى 16 دولة أخرى على الأقل لعدم إغلاق حدودها منذ البداية واستمرارها في تسيير واستقبال رحلات الطيران، خاصة في سوريا والعراق خوفاً من تراجع مكانة نظام الملالي في هاتين الدولتين. وجاء الحوار كما يلي:
ـ ما أكثر المدن الإيرانية تأثراً بالوباء، وهل الإجراءات الحكومية كافية لمواجهة هذا الوباء؟
 أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بعد ظهر الثلاثاء 24 آذار أن عدد المتوفين في 219 مدينة في إيران ارتفع إلى أكثر من 10900 شخص، بينما عدد الضحايا في محافظة کیلان شمال إيران على شاطئ بحر قزوين ومركزها مدينة “رشت” لا يقل عن 1050. في الوقت الذي تقوم فيه الدول حول العالم بتعويض العمال والموظفين حتى يتمكنوا من البقاء في منازلهم، أطل حسن روحاني في 21 آذار وقال إن هناك “مؤامرة مناهضة للثورة لإغلاق الشركات والنشاط الاقتصادي في إيران، يجب ألا ندع ذلك يحدث؛ يجب أن نعمل جميعاً في إطار البروتوكولات الصحية”، كما قال من قبل إن إيران ليس لديها خطط لحجر أي مدينة. للأسف يحاول النظام استغلال الكارثة سياسياً وإلقاء اللوم على الأزمة في قضايا أخرى بما في ذلك العقوبات الأمريكية، حيث قال خامنئي أن هناك احتمال أن تكون الولايات المتحدة قد أنتجت الفيروس لإيران.
ـ لماذا لم تمنع إيران مواطنيها من السفر إلى البلدان المجاورة خصوصاً العراق ولبنان وسوريا، وما هو دور إيران في نشر وباء كورونا بالمنطقة؟
عدم مبالاة النظام الإيراني حيال نقل الفیروس من إيران إلى بلدان الجوار وجه آخر من عملة تعامل النظام مع أبناء الشعب الإيراني أنفسهم، خاصة وفي ظروف باتت تهتز الأرض تحت أقدام الملالي في‌ كل من العراق ولبنان وسوريا، فإن النظام بأمس الحاجة إلى تكثيف تنقلاته وحضوره وتحرك عملائه ووكلائه في هذه البلدان لأن غياب النظام وعناصره في ساحات هذه البلدان، أو تقليص حضوره وانتشاره سيؤدي إلى طرده من هذه البلدان وانتهاء نفوذه وهيمنته هناك.
ـ كيف تؤثر العقوبات المفروضة من قبل أمريكا على إيران في مواجهة الوباء؟
 يحاول النظام الإيراني أن يعزي الحالة الكارثية لأزمة كورونا في إيران إلى العقوبات المفروضة عليه، ويبرر بذلك تنصله الخطير عن مسؤوليته، كما تهدف هذه المحاولات الخرقاء للتستر والخداع من قبل الملالي إلى إخفاء حقيقة أن النظام الديني فشل في اتخاذ أي إجراءات وقائية فعالة لاحتواء انتشار الفيروس، بما في ذلك الحجر الصحي في المدن، حيث كانت العدوى مستعرة.
هناك تقارير تفيد بأن معدات متخصصة قدمتها منظمة الصحة العالمية تم بيعها في السوق السوداء من قبل قوات الحرس، ومنذ البداية أصاب الخوف الأهالي في مدينة قم المقدسة، وهي نقطة جاذبة للمسلمين، لكنهم خوفاً من أنه سيؤثر على الإقبال في انتخاباتهم البرلمانية واحتفالاتهم بمناسبة ذكرى ثورة 1979، عمدوا إلى التستر عليها، ولم تصدر أي إعلانات لتحذير السكان على نطاق أوسع حتى فوات الأوان. كما أن النظام لم يتخذ أي استعدادات لمنع الفيروس من الانتشار، حتى إن المرشد الأعلى علي خامنئي سخر من المرض وقال إن الفيروس من إنتاج أعداء إيران لثني الناس عن التصويت، لقد ألقى باللوم بشكل ساخر على الأمريكيين على ما يسميه هجوم بيولوجي.
ـ كورونا وباء عالمي ويحتاج إلى تضافر جهود الجميع لإيقافه؛ هل خطت إيران خطوات جادة مع الدول المجاورة لمنع انتقال الإصابة؟
مع الأسف إن النظام الإيراني لا يهتم بسلامة أبناء الشعب الإيراني، ولذلك هو  بعيد كل البعد عن الاهتمام بالدول المجاورة أو غيرها. في جميع أنحاء العالم، تبذل الحكومات قصارى جهدها للتخفيف من معاناة الناس في مكافحة فيروس كورونا وعواقبه الوخيمة، بينما إيران هي الدولة الوحيدة التي يوجد فيها النظام والشعب على جانبين مختلفين، حيث تهدف جهود النظام إلى إخفاء الأرقام الفعلية والتعامل مع العواقب السياسية، وقد ساهم ذلك إلى حدٍ كبير في تأزيم الوضع الرهيب للشعب وزيادة المصاعب في هذه الأوقات الصعبة.
يجب على المجتمع الدولي بشكل عام ومجلس الأمن الدولي بشكل خاص إجبار النظام على نشر جميع الحقائق والأرقام المتعلقة بانتشار فيروس كورونا في إيران وتقديمها إلى المنظمات الدولية ذات الصلة؛ من أجل إنقاذ أرواح الشعب الإيراني وشعوب الدول الأخرى في المنطقة. واتخاذ إجراءات فورية للإفراج عن جميع السجناء، وبخاصة السجناء السياسيين لمنع وقوع كارثة إنسانية، وإرسال جميع المساعدات لإيران وتوزيعها مباشرة من قبل الوكالات الدولية، وإلا سيسرقها النظام، ومثال آخر لعدم الاهتمام، قام النظام الإيراني بطرد فريق أطباء بلا حدود من إيران، حيث كان هذا الفريق قد ذهب مع تسعة أطباء متخصصين وطائرتي معدات، إلى أصفهان لإنشاء مستشفى ميداني هناك، وجاء طرد النظام له بهدف منعه من الاطلاع على الأبعاد الحقيقية للمصابين بكورونا والوفيات، وعدم  الكشف عن تكتم النظام وتهاونه، وقد كتب علي رضا وهاب زاده، مستشار وزير الصحة في النظام في هذا الصدد قائلًا: “بعد تنفيذ خطة التعبئة الوطنية ضد كورونا والاستخدام الكامل للقدرات الطبية للقوات المسلحة، ليست هناك حاجة بعد لاستخدام قدرات القوات الأجنبية”.
فيما قالت رئيسة منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة مريم رجوي: “إن طرد أطباء بلا حدود، الذين ذهبوا بالتأكيد إلى أصفهان بالاتفاق والتنسيق المسبقين، يبين إصرار النظام الحاكم في إيران على استمرار تكتمهم على الحقائق خاصة في عدد الضحايا ويؤكد حقيقة أن المشكلة الرئيسية في إيران هي وجود ديكتاتورية فاسدة لا تهمها سوى الحفاظ على سلطتها”.