سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

تدابير جدية تقابلها قلة الإمكانات.. ومناشدات للالتزام بالحظر

تقرير/ إيفا ابراهيم – 

روناهي/ قامشلو- دقت نواقيس الخطر في كل دول العالم بعد تفشي فيروس كورونا فاتخذت التدابير اللازمة للوقاية منه والحد من تفشيه للآخرين، وبالرغم من عدم وجود أي إصابة بمناطق شمال وشرقي سوريا، لكن الإدارة الذاتية اتخذت التدابير وبشكل عاجل حسب إمكانياتها المتوفرة.
وباء فتاك يسمى “كورورنا” ينتقل بطرق عدة، حيث ظهر في الصين في نهاية عام 2019، ومؤخراً انتشر في العديد من دول العالم، ويعتبر خطراً يهدد العالم أجمع لأن العلاج النهائي لم يتوفر له حتى الآن من قبل علماء الصحة العالمية.
وباء كورونا، وطرق الوقاية منه
ولمعرفة المزيد من المعلومات عن وباء كورونا، وطرق الوقاية منها، وهل من وجود إصابات في مناطق شمال وشرقي سوريا، ألتقت صحيفتنا “روناهي” مع الرئيس المشترك لاتحاد نقابة الأطباء، والعضو في اللجنة الاستشارية العلمية بخصوص فيروس كورونا، الدكتور أحمد يوسف، والذي حدثنا بهذا الصدد قائلاً: “يعتبر فيروس كورونا من الفيروسات الخطيرة لأن الإصابات الرئوية فيها شائعة، حيث يبدأ الفيروس بالدخول من الطرق التنفسية العلوية أي “الأنف أو الفم أو البلعوم”، وبعد فترة قليلة من الزمن يتنقل الفيروس إلى الطرق التنفسية السفلية “الرئتين”، وهدفه هو الوصول إلى الحويصلات الرئوية التي تعتبر مركزاً للتكاثر والإصابة الرئوية الشديدة، مما يحدث تليف بالرئة وبالتالي إلى قصور تنفسي حاد، حيث يستدعي تركيب جهاز تنفسي اصطناعي لتأمين كمية الأوكسجين اللازمة للأعضاء الحيوية الضرورية كالدماغ والكليتين والكبد”.
العلاج لم يتوفر حتى الآن..
أضاف يوسف بالقول: “كل دولة تقوم باتباع طريقة للعلاج أو للوقاية منها، وبالرغم من العديد التجارب المختلفة، إلا أن العلاج النهائي لم يتوفر حسب منظمة الصحة العالمية”.
إرشادات وتعليمات هامة..
أما بالنسبة للوقاية من وباء كورونا يجب إتباع الإرشادات والتعليمات الضرورية للوقاية، وأهمها من ناحية نظافة؛ “غسل اليدين بالماء والصابون بمدة تتراوح ما بين “20 -40” ثانية، ومن ثم تعقيم اليدين بالكحول الطبية مما يعقم بنسبة 70 % للوقاية من الإصابة بالفيروس، كما يجب الابتعاد عن المصافحة والتجمعات الكبيرة والاختلاط، إضافةً إلى عدم لمس الأغشية المخاطية كالفم والأنف والعين، والاهتمام برفع المناعة في جسم الإنسان عن طريق تناول الخضروات التي تحتوي على فيتامين سي مثل “الفليفة، والحمضيات كعصير الليمون الدافئ”، فاتباع هذه التعليمات سيتم القضاء على الفيروس في الجهاز التنفسي أي في مراحلها الأولى من الإصابة قبل التكاثر، حسب قول الدكتور أحمد يوسف.
تجهيزات طبية حسب الإمكانات
وعن التجهيزات الطبية في مناطق شمال وشرقي سوريا في حال إن وجدت إصابات بفيروس كورونا، تحدث الدكتور أحمد يوسف قائلاً: “التجهيزات الطبية مجهزة حسب إمكانياتنا، لكن المنظومة الصحية ضعيفة لدينا مقارنةً بالدول الأوربية ودول الجوار، ويعود ذلك بسبب الأوضاع التي تعرضت لها مناطقنا من الحرب والحصار، وهذا السبب أدى إلى عرقلة دخول الأدوية الطبية إلى مناطقنا، وهناك تنسيق بيننا وبين منظمة بياس في السويد لتشخيص المصاب بالكشف عن وجود فيروس كورونا في المراحل البدائية، وذلك عن طريق أخذ عينة من قشع المريض أثناء السعال”.
ونوه الدكتور أحمد يوسف بأنه “تم تجهيز فريق طبي في مختلف المناطق بشمال وشرقي سوريا، إضافةً إلى فرق طبية وتشخيصية متنقلة ضمن سيارات الإسعاف بالتنسيق مع هلال الأحمر الكردي، وذلك ليتم معاينة المريض والتأكد من حالته الصحية، فإن كانت الأعراض خفيفة يمكن البقاء في المنزل وإجراء حجر منزلي وإتباع تعليمات وإرشادات الطبيب” بحسب يوسف.
أعراض كورونا؟؟؟
وتسألنا من الدكتور أحمد يوسف حول الأعراض عند المصاب بفيروس كورونا، حيث أشار بالقول: “يعاني المصاب بفيروس كورونا لألم في الحلق وصداع شديد وارتفاع الحرارة، وبعد مرور فترة قليلة من الزمن تتحول إلى آلام عضلية أيضاً، ويصاحب كل هذه الأعراض سعال جاف من دون إفراز للبلغم”.
طرق التعامل مع المصاب
وحول الإجراءات التي سوف يتخذها الفرق الطبية في حال وجود أي إصابة، أشار الدكتور أحمد يوسف بأنه في حال كانت الإصابة في حالة متوسطة سيتم تحويلها إلى مركز تشخيصي، حيث تم تجهيز مركزين في مناطق إقليم الجزيرة، وهما؛ “مستوصف في قرية أم الفرسان في مدينة قامشلو، ومستوصف ديبا في الصفية بمدينة الحسكة”، وتم تزويدهما بـ “كيت” الاختبار حيث يتم التشخيص من خلاله عن طريق القشع، وفي حال كانت النتيجة سلبية يتم إعادة التشخيص للمريض مرة أخرى للتأكد من سلامته، أما في حال كانت إصابته شديدة يتم إجراء تشخيصات إضافية والمتوفرة، وهي إجراء صورة الصدر والطبق المحوري التي لها فائدة في التشخيص، وفي حال ظهور أعراض كالقصور التنفسي يتم تحويل المصاب للمشافي التي تم تخصيصها لهكذا حالات، والمشافي المخصصة في إقليم الجزيرة هما “مشفى الشعب في عامودا، ومشفى الشهيد خبات في قامشلو” للمرضى من مدينة الحسكة، حيث تم تزويدهما بأجهزة التنفس الصناعي وغرف العناية المركزة.
على الأهالي التقيد بقرار حظر التجول
وحول تقيد أهالي شمال وشرقي سوريا بالقرارات الصادرة بشأن حظر التجول، ختم الرئيس المشترك لاتحاد نقابة الأطباء والعضو في اللجنة الاستشارية العلمية بخصوص فيروس كورونا الدكتور أحمد يوسف بالقول: “هناك استهتار من قبل بعض الأهالي، وهذا يشكل خطر كبيراً، لأن انتشار الوباء في مناطقنا سيكون بشكلٍ غازي ومختلف الشعوب ستصاب، ونحنُ لا نمتلك الإمكانيات الطبية الكافية لمواجهتها، لذلك نرجو من المواطنين الالتزام بالقرارات الصادة من خلية الأزمة التابعة للإدارة الذاتية وأخذها بجدية تامة، فانتشارها سيكون كارثة”.
 انتشر وباء كورونا بسرعة كبيرة، ولم يتم اتخاذ التدابير بالشكل المطلوب بالسرعة المطلوبة من قبل علماء الصحة العالمية، والدول الأوربية أغلبها تحارب هذا الوباء، ولحين الوصول إلى العلاج بدأت بتخطي خطوات نحو التعافي بالتسلسل وفي مقدمتها منع التجول.