سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

عبد الكريم سكو: “على المجتمع الدولي الاعتراف بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”

تقرير/ إيفا إبراهيم – 

أجرت صحيفتنا لقاءً مع سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني عبد الكريم سكو تمحور حول الأوضاع الراهنة في المنطقة وما يجري على الساحة السورية من صراعات، وتصريحات رئيس الحكومة السورية حول القضية الكردية، ودور الإدارة الذاتية الديمقراطية في حل الأزمة السورية.
 ثقافة البعث لا تقبل بالديمقراطية والتعددية
وحول التصريحات التي أدلى بها بشار الأسد حول عدم وجود قضية كردية في سوريا، تحدث سكو قائلاً: “هذه التصريحات ليست بجديدة، وبين الحين والآخر يصرح بشار الأسد وقادة حزب البعث بمثل هكذا تصريحات غير المسؤولة، وهي تعبر عن مدى ثقافتهم التي ترفض الآخر، وعدم قبول مشاركته في التخطيط لمستقبل سوريا، هذه هي ثقافة البعث وثقافة الفردية التي لا تقبل بالديمقراطية وحقوق الآخرين، وهذا ما أدى إلى حدوث الأزمة السورية التي انطلقت شرارتها الأولى في عام 2011 لتتحول الثورة السورية السلمية بعد عدة أشهر إلى عسكرة وموالاة للآخرين، وكلنا يعلم الدور التركي السلبي جداً في مسار الثورة السورية، حيث ساهمت بشكل كبير في دعم المرتزقة كما ودعمت الإخوان المسلمين الذين أرادوا استغلالها لتحقيق مكاسب لهم والسيطرة على كرسي الحكم في سوريا”.
 الإدارة الذاتية حققت إنجازات كبيرة
وحول دور الإدارة الذاتية وتحقيقها الكثير من الإنجازات تحدث سكو قائلاً: “كل تلك الأمور أدت إلى تدخل الكثير من القوى الإقليمية والدولية في الصراع السوري، وأصبحت الساحة السورية لتصفية الحسابات بينهم، والكل يريد تحقيق أهدافه وعلى حساب السوريين، وما يهمنا في كل ذلك هو ما حدث في شمال وشرق سوريا، حيث كانت ثورة التاسع عشر من تموز التي وضعت النقاط على الحروف، ومن ثم الإعلان عن الإدارة الذاتية الديمقراطية التي كانت وبحق ناجحة إلى حد كبير في تحقيق الأمن والاستقرار، والحماية والدفاع، وتأمين متطلبات العيش لشعوب المنطقة”.
وأردف: “كانت هناك إنجازات هامة وكبيرة على المستويات كافة وبخاصة أن المرأة حققت قفزات نوعية في جميع المجالات حتى سميت ثورة روج آفا بثورة المرأة، وهذا مثال من الأمثلة الكثيرة لا يمكن حصرها الآن وفي هذه العجالة، وكانت مناطق شمال وشرق سوريا ملاذاً آمناً للكثير من السوريين، ومن أهم ما يجب أن نتحدث عنه هو القضاء على مرتزقة داعش وإرهابهم وهزيمتهم في حملة تحرير الباغوز، ولا زلنا نحارب فكرة المتطرف وخلاياه النائمة الكثيرة في المنطقة، وحتى الآن لم يستطع المجتمع الدولي محاكمة أسرى داعش لدى قوات سوريا الديمقراطية وتحقيق العدالة في ذلك، ومن هنا لا بد للمجتمع الدولي الاعتراف بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”.
 دول مستفيدة من الصراع في سوريا
بخصوص دور الدول الإقليمية والدولية في الصراع السوري؛ أجاب سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني عبد الكريم سكو بالقول: “بالفعل لولا التدخلات الإقليمية والدولية في الأزمة السورية لكان الحل سهلاً، ولو ترك السوريين ليقرروا مصيرهم لكان الحل في متناول الأيدي، وهناك دول مستفيدة من إطالة الصراع في سوريا، منها إقليمية كتركيا وإيران، ومنها دولية كروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، والكل يريد تحقيق أكبر قدر من المصالح ولو كانت على حساب دماء السوريين. ومع كل أسف كان دور الحكومة السورية سلبياً وهي الأخرى ساهمت في إطالة الأزمة السورية؛ نتيجة تعنتها في اختيار الحلول العسكرية، وابتعادها عن الدعوة التي وجهها مجلس سوريا الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية، حول الحوار بين السوريين واتخاذ الحل السياسي الأساس في جميع الحلول”.
وتابع: “الحكومة السورية لا تعترف بالخريطة الجديدة لسوريا، وتريد العودة بها إلى ما قبل 2011، وهذا ما لا يقبله منطق، ومن غير المقبول عودة سوريا إلى النظام المركزي الاستبدادي بأي شكل من الأشكال، ولا يمكن تهميش وإقصاء أي سوري من المشاركة في إدارة الدولة السورية، بعد مرور تسع سنوات على بداية الأزمة. لذلك؛ على الحكومة السورية التعقل وقبول الحوار ولكن بجدية تامة، وعندما تواجد الجدية في الحوار سنتوصل إلى ما يرضي جميع الأطراف، وأنا متأكد بأن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بابها مفتوح للجميع للتحاور، والتوصل إلى الحلول الشافية للأزمة السورية التي طال أمدها”.
 وثيقة موسكو ستبقى حبراً على ورق
وبخصوص الاتفاقية التي وقعت بين تركيا وروسيا بشأن إدلب تحدث عبد الكريم سكو بالقول: “ما سميت باتفاقية وقف إطلاق النار في إدلب التي وقعت بين الجانبين التركي والروسي في موسكو؛ سيبقى حبراً على ورق لأن ادولة الاحتلال التركي لا تستطيع تنفيذ الاتفاقيات السابقة التي وقعت فيما بينهم وبخاصة اتفاقية سوتشي، وهي ومرتزقتها لا يلتزمون بوقف إطلاق النار، قد تصمد الاتفاقية حيناً من الزمن. ولكن؛ لا نعول على استمرارها كثيراً، والروس لا يقبلون بوجود الكثير من المجموعات المرتزقة الموالية لتركيا وهي تتهمهم بالإرهاب. وفي نهاية الأمر ستنهار تلك الاتفاقية والروس مصممون في محاربة هؤلاء المرتزقة وإعادة إدلب لسيطرة الحكومة السورية”.
 تحرير المدن المحتلة من أولوياتنا
وحول ضرورة تحرير المدن المحتلة من براثن المحتل التركي ومرتزقته تحدث سكو قائلاً: “نحن نضع تحرير المدن المحتلة في الأولويات ونعمل مع جميع القوى السياسية، ونساند وندعم توجهات قوات سوريا الديمقراطية من أجل تحرير أراضينا المحتلة، ولن ندخر أي جهد في سبيل ذلك، ولا بد أن يعود الحق لأصحابه، وتعود جميع المدن المحتلة لأصحابها، ويخرج المحتل الغاصب”.
واختتم سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني عبد الكريم سكو حديثه بالقول: “علينا أن نستذكر شهداءنا دائماً ونسير على دربهم، فلولاهم لما كنا ولما عشنا بأمان، ولولا تضحياتهم لما تحرر شبر من أرضنا”.