سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ابتسام عبد القادر: “مشاركة المرأة الفعالة في العمل السياسي سيكون الحل الأمثل للقضايا قاطبة”

روناهي/ منبج- قالت الناطقة باسم مجلس المرأة بمدينة منبج وريفها؛ ابتسام عبد القادر إن تقدم المرأة في ظل الإدارة الذاتية بمدينة منبج وريفها، ما هي إلا صراع بين أعداء الحضارة ورعاة التخلف الذين يسعون إلى انشغال المرأة بحياتها الخاصة بعيداً عن القضايا المفصلية، في حين تمكنت المرأة من الوصول إلى ما تطمح إليه الآن بفضل إصرارها وإراداتها الشديدتين.
 استطاعت المرأة في منبج تحقيق الكثير من التقدم في كافة المستويات وبشكل منقطع النظير عن تلك الفترة التي سبقت تأسيس الإدارة المدنية بمدينة منبج وريفها، وكأننا أمام مشهدين مختلفين للمرأة تماماً؛ وهذا ما تؤكده منجزاتها المتنوعة. بهذا الصدد، التقت صحيفتنا “روناهي” بالناطقة لمجلس المرأة بمدينة منبج وريفها؛ ابتسام عبد القادر.
نضال المرأة، أثمر إنجازات كبيرة
وحول أبرز أعمال مجلس المرأة بمدينة منبج وريفها خلال فترة الربع الأول من العام الجاري، أشارت الناطقة بمجلس المرأة بمدينة منبج وريفها؛ ابتسام عبد القادر إلى أن المرأة بمجلس  المرأة بمدينة منبج وريفها تابعت السير على خطى ثابتة عما انتهت عليه في العام المنصرم بل وأنها كانت على وتيرة أفضل.
بدأ مجلس المرأة بتنظيم نفسه أكثر من خلال إقامة دروس تدريبية مكثفة مستمرة طيلة أسبوع وبشكل منتظم، وهدفت هذه الدروس إلى مناقشة وتنظيم أمور عمل المجلس عموماً، وعلى أثر ذلك، انطلق مجلس المرأة بنفس أعمق في المشاركة بكافة المسيرات والوقفات الاحتجاجية ضد الاعتداءات التركية على مناطق الشمال السوري، وهذا ما عزا بمجلس المرأة على القيام بزيارات لحواجز قوى الأمن الداخلي بمناسبة رأس السنة؛ تكريماً لجهودهم المعطاء، كما نظم مجلس المرأة حملة مكثفة من الزيارات إلى كافة المؤسسات واللجان والمراكز المدنية والعسكرية في المدينة والريف؛ هادفاً من ذلك، الاطلاع عن كثب على واقع المرأة التنظيمي. كما وشارك بالاجتماع التأسيسي لمركز أبحاث حقوق المرأة في قامشلو، وتم إجراء عدة لقاءات إعلامية وتلفزيونية وإذاعية، بالإضافة لحضور مجلس المرأة الاحتفالية السنوية لتأسيس مؤتمر ستار الذي انعقد في مدينة كوباني، إلى جانب حضور تخريج عدة دورات للدفاع الذاتي ووحدات حماية المرأة في منبج.
مجلس المرأة ترك بصمة واضحة في اجتماعاته
كما ترك مجلس المرأة بمدينة منبج وريفها بصمة واضحة في اجتماعاته على أثر مشاركته في اللجنة التحضيرية لمهرجان المرأة في منبج الذي عقد على يومين متتاليين مؤخراً، وحظيت مشاركة مجلس المرأة بكثير من الترحيب في الأوساط الرسمية، وحقق نجاح من حيث العروض والتنظيم، واللافت أن مجلس المرأة قام بزيارة لمراكز حماية المرأة مثل؛ مجلس منبج العسكري والأمن الداخلي للمرأة وبيت الجرحى والعلاقات العسكرية، وتم تقديم درع تكريمي لهم تعبيراً عن تضحياتهم وجهودهم المبذولة من أجل حماية بلدنا والدفاع عن ربوعه.
وبهذا الصدد أضافت ابتسام قائلةً: “بروح من التفاؤل والأمل، احتفل مجلس المرأة بمدينة منبج وريفها؛ بيوم المرأة العالمي، واستقبلته النساء بالمزيد من الاستعداد والعمل عن طريق مشاركتهن بمسيرة حاشدة ارتفعت فيها الهتافات والشعارات تكريماً لنضال المرأة عموماً، واختتمت بتقديم عدة فرق لعروض فنية وأغاني ودبكات، وتم تكريم إعلاميي منبج. واستمرت الفعاليات على مدار يومين”.
هذا وكما وشارك مجلس المرأة بحضور مؤتمرات لحزب سورية المستقبل؛ والهادفة لتأسيس مجالس النواحي لحزب سورية المستقبل في منبج وريفها ومازالت فعالياته مستمرة. وفيما يخص التدريب، قام مجلس المرأة بمدينة منبج وريفها بوضع برنامج تدريب لمدة أسبوع كامل، وبمشاركة عضوات من المرأة الشابة؛ بهدف التدريب على كيفية إعطاء المحاضرات، ليتم بعدها إعطاء ثلاثة دروس في أكاديمية الشهيدة زيلان حلب، فضلاً عن إعطاء المحاضرات الفكرية لقوى الأمن الداخلي للمرأة. إضافةً إلى إعطاء محاضرة عن يوم الثامن من آذار وكيفية التنظيم الذي يكون سلاح بيد المرأة لتحمي وتدافع عن نفسها وتواجه كل صعوبات الحياة.
المرأة تغير هندسة الحياة وإيقاع الأيام
وعن رؤيتها لواقع المرأة وتطوره بمدينة منبج وريفها، أشارت ابتسام عبد القادر إلى ذلك بالقول: “لقد حققت المرأة تطوراً كبيراً مقارنةً مع السنين السابقة قبل تشكيل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بما يخدم المرأة أولاً والعالم ثانياً، وعلى كافة المستويات، هذا المنظور، يجعلنا ننظر بتمعن على ما تحقق خلال هذه السنوات الأخيرة في ظل الإدارة المدنية التي قدمت كل الإمكانيات لخدمة المرأة وتطورها على الصعيد الاجتماعي والثقافي والوطني”.
وذكرت أيضاً بأن تطور واقع المرأة في ظل الإدارة الذاتية ما هو إلا صراع بين أعداء الحضارة ورعاة التخلف الذين يسعون إلى انشغال المرأة بحياتها الخاصة بعيداً عن القضايا المفصلية التي تهم كافة أفراد المجتمع، في حين تمكنت المرأة من الوصول إلى ما تطمح إليه الآن بفضل إصرارها وإراداتها الشديدتين. وتابعت: “وهذه المعضلة نجدها في المجتمعات التي لا تهتم أبداً إلى تفعيل دور المرأة وتعليمها وتثقيفها وتسليحها بالأسلحة المعرفية التي تمكنها من إدراك ما يجري حولها. وهنا يبرز دور المرأة المقاومة التي ثبتت وناضلت من معرفتها بضرورة مشاركتها لتطوير أداوت المجتمع علاوةً عن الدعم الكبير الموجه من الإدارة المدنية لتمكين المرأة وللنهوض بالمجتمع كاملاً من خلال الدعم الكبير الذي قدمته الإدارة لها في كافة النواحي المدنية والاجتماعية والسياسية وحتى العسكرية”.
تغيير واقع المرأة في ظل الإدارة بالمنطقة
وأردفت بأن المرأة كانت قبل تشكيل الإدارة وتحرير مدينة منبج أسيرة لعادات العبودية والاستغلال ورب الأسرة، هو المعيل والسائل والمسؤول عن حماية المرأة والأمر الناهي ويقرر مصيرها في أبسط أمور حياتها، فهي تعاني الجهل والتخلف والخوف من المجهول وبعدم قدرتها على المشاركة في المجال السياسي، وذلك نتيجة الظروف التي كانت تعيشها المرأة من جهل وتخلف وتسلط الذهنية الذكورية. لقد استطاعت المرأة أن تكون مركزاً ضرورياً لكل الأزمات الموجودة في المنطقة وحلها بروح المرأة المسؤولة ومشاركتها فيه أيضاً حسب قولها.
 واختتمت الناطقة بمجلس المرأة بمدينة منبج وريفها؛ ابتسام عبد القادر قائلة: “إن دور المرأة ومشاركتها الفعالة في العمل السياسي واتخاذ القرارات المصيرية في كل مناحي الحياة، سيكون الحل الأمثل للقضايا قاطبة؛ باعتبار أن مشاركتها للحياة السياسية مطلب أساسي لتصبح قادرة على إدارة المجتمع بكل ثقة وجرأة وتتمكن أيضاً من اتخاذ القرارات السياسية، عندها نستطيع أن نعتبر هذا مؤشراً ومقياساً ومبعث على تقدم وتطور المجتمع”.