سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ومرَّ بيان “الأنكسة” مرور الكرام… عفرين ليست محتلة؟؟!!

جوان عبدالوهاب – 

لم نرَ أي إدانة من أي طرف كردي أو إعلام كردي انتقد بيان المجلس الوطني الكردي “الأنكسة”، الذي لم يصف تركيا بدولة احتلال، بينما هم يصدعون رؤوس البشر بأنهم حاملي المشروع القومي الكردي في المحافل الدولية، هنا أتساءل عندما لا تملك الإرادة في أن تصف المحتل بأنه محتل كيف ستجلب وتطالب بحقوق شعبك؟؟
منذ فترة نرى ونسمع بأن الأنكسة يعقدون اجتماعات مع الشريك في الوطن الائتلاف بخصوص عودة المهجرين من أهالي عفرين وكري سبي وسري كانيه، هذا الائتلاف والذي يعتبر المجلس الوطني الكردي جزء منه، هو المظلة السياسية لما يعرف بالجيش الوطني السوري، والذي أصبح جيش مرتزق بشهادة العالم أجمع عندما تركوا إدلب تقصف وتوجهوا إلى ليبيا من أجل حفنة من الدولارات.
لقد تم توطين عشرات الآلاف من أهالي الغوطة وإدلب وحمص وغيرها في مدن عفرين ومنذ فترة جاري العمل لإسكانهم في كري سبي وسري كانيه، وحتى الآن لم نجد شيئاً ملموساً من الأنكسة تجاه ذلك.
صحيح نحن مع توحد الصف الكردي وها هم يفتحون مكاتبهم في مختلف المناطق بروج آفا، ولكن الحق يقال: أين هي القاعدة الجماهيرية للأنكسة تجاه هذا البيان المخزي، والذي صدر بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاحتلال عفرين، عفرين التي تعاني الأمرّين على يد الاحتلال التركي من جهة وعلى يد مرتزقته من الجيش الوطني السوري؛ المحتل للعديد من المناطق في روج آفا، وحتى في البيان لم يتم المطالبة بخروج المحتل التركي بل تم ذكر فصائل المرتزقة، والتي بالأصل هي تتبع للائتلاف الذي كما ذكرت المجلس الوطني جزء منه، وهنا يتضح بأن كل هذه الجرائم المذكورة بعفرين في بيان المجلس الوطني يقر ويعترف بها، يمثل دليل واضح بأنهم شركاء لهذه الجرائم طالما يعتبر الائتلاف المظلة السياسية للمرتزقة المدعومين من المحتل التركي.
سنتان وعفرين محتلة ولم يستطيع الـ ENKS فتح مكتب له داخل عفرين، لا بل تعرض الكثير من قياداتها للسجن والتعذيب والخروج مقابل فدية من قبل مرتزقة المعارضة على مختلف تسمياتهم هذا غير ما يفعلوه بأبناء عفرين من قتل وخطف وتعذيب وحالة اغتصاب للنساء، بشهادة منظمات حقوقية ودولية.
وفي الختام نترككم مع بيان أصحاب المشروع الكردستاني وأصحاب القضية الكردية كما نشر في موقع الأنكسة وبدون تحرير البيان حتى من الأخطاء النحوية والإملائية، بمناسبة الذكرى الثانية لاحتلال عفرين:
بيان حول الذكرى السنوية الثانية لاجتياح القوات التركية والفصائل المسلحة لمدينة عفرين..
في الثامن عشر من آذار تمر الذكرى السنوية الثانية لدخول القوات التركية منطقة عفرين وسيطرتها على كامل المدن والبلدات فيها بما فيها عفرين المدينة الكوردية مدينة الزيتون والسلام، ومنذ ذلك التاريخ يتعرض أبناؤها وديارهم وحقولهم إلى انتهاكات فظيعة وجرائم ترتكبها عناصر بعض المجموعات المسلحة التي دخلت المنطقة برفقة القوات التركية، ووثقتها منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية المعنية، ورغم الإدانات الواسعة لهذه الجرائم، فلازالت معاناة أهالي عفرين تتفاقم وتزداد الانتهاكات بحقهم من الاختطاف والابتزاز المالي والقتل وحرق حقول الزيتون وتجريفها إلى استهداف المواقع الأثرية وما يمت إلى الثقافة والتاريخ الكردي ومنع السكان الكرد الذين نزحوا إبان الاجتياح من العودة إلى منازلهم، والقيام باستقدام اللاجئين من مناطق الصراع المسلح في البلاد وتوطينهم في مدن وبلدات عفرين، في محاولة إجراء تغيير ديمغرافي يستهدف الوجود الكردي فيها.
إن المجلس الوطني الكردي وهو يدين هذه الانتهاكات التي ترتكب في ظل صمت دولي يطالب المجتمع الدولي وتركيا والمنظمات الإنسانية والحقوقية ومنظمات وهيئات الأمم المتحدة بوقف هذه الانتهاكات الممنهجة، وإخراج تلك المجموعات المسلحة من عفرين ومنطقتها وتسليم إدارتها الى سكانها الأصليين، ويدعو الائتلاف الوطني إلى الإسراع في تنفيذ الاتفاق مع المجلس بخصوص العمل على وقف الانتهاكات وإعادة النازحين الى ديارهم كما يطالب المجلس الدول الراعية للعملية السياسية على ضرورة الإسراع بتفعيلها لإيجاد حل شامل للازمة السورية يضمن بناء سوريا ديمقراطية تعددية اتحادية يقر دستورها الحقوق الأساسية والقومية للشعب الكردي ولكافة المكونات القومية الأخرى، وتعود عفرين حرة امنة مستقرة لأبنائها.
١٨/٣/٢٠٢٠
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا