سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

كُرد سوريا… أصالة الوجود وتوصيف اللجوء

تحقيق/ رامان آزاد – 

لا يستندُ توصيف الكرد باللاجئين إلى أيّ معطى من التاريخ والواقع، وهو لا يتجاوز الغايات السياسيّة، في محاولة لخفضِ مستوى المطالب، وتغييب القضية من طاولة الحوار، وفرض الأمر الواقع وفق معطيات الميدان والأسلوب العسكريّ في التعاطي مع الأزمة السوريّة، فالكُرد أبعد ما يكونوا عن توصيف اللاجئين.
 تعريفُ اللجوءِ
الحياةُ الطبيعيّة تستلزمُ بعدين جوهريين هما: الزمانُ والمكانُ، والوطنُ هو الإطار المكانيّ الذي يرتبط فيه وجودُ الأفرادِ بهذين البعدين، ذلك لأنّ اللجوءَ هو الوجودُ الطارئ لمجموعةٍ بشريّةٍ أو أفرادٍ في جغرافيا ما، بسببِ غيابِ شروطِ الحياةِ الطبيعيّة في الوطنِ وعواملِ الخطر، ولا يُشترطُ في اللجوءِ حدٌّ معينٌ لعددِ الأفراد الذين ينتقلون عبر المكان، إلا الصفة الأساسيّة للجوء بأنّه عمليةُ بحثٍ عن الأمانِ.
منظمةُ الأممِ المتحدةِ لشؤونِ اللاجئين عرّفت اللاجئين بأنهم “أشخاصٌ لا يمكنهم العودةُ إلى بلدهم بسببِ خوفٍ له ما يبررُه من التعرّضِ للاضطهادِ أو الصراعِ أو العنفِ أو ظروفِ أخرى أخلّت بالنظامِ العام بشكلٍ كبيرٍ، وهم بالتالي بحاجةِ للحمايةِ الدوليّةِ”. وورد في معاهدة الأمم المتحدة عام 1951 الخاصة بشؤونِ اللاجئين، تعريفُ اللاجئ بأنّه من غادر وطنه “بسببِ مخاوفَ حقيقيّة من اضطهادٍ بسببِ العِرقِ، الدينِ، الجنسيّة، انتمائه إلى طائفةٍ اجتماعيّةٍ معينةٍ أو ذاتِ رأي سياسيّ”، فهو تواجدٌ خارجَ البلدِ الذي يحملُ جنسيته، وغير قادر، أو غير راغبٍ في الاعتمادِ على حمايةِ دولته أو العودةِ إليها بسببِ المخاوف من الاضطهاد”.
ويختلفُ اللجوءُ عن النزوحِ بأنّه انتقالُ الأفرادِ أو الجماعة الطارئ من مكانٍ لآخر ضمنَ الوطنِ الواحدِ (الدولة نفسها). ولكن في ظروفٍ قاهرة يعرّضُ البقاءُ حياته للخطر، ولأسبابٍ مختلفةٍ كالكوارث الطبيعيّة (المجاعات، التصحّرِ والجفافِ، الفيضاناتِ والأعاصيرِ ومشاكلِ البيئةِ الطارئة) أو اندلاعِ الحروب، كما يُعرّفُ النازحون بأنّهم جماعاتٌ أُجبرت فجأةً على تركِ أراضيها وديارهم بشكلٍ اضطراريّ بسببِ وجودِ نزاعٍ مسلّحٍ أو تعدٍّ وانتهاكٍ لحقوقهم الإنسانيّةِ أو بسببِ العواملِ الطبيعيّةِ، ولكن دون عبور الحدودِ إلى أيّةِ دولةٍ أخرى. وبذلك فاللجوءُ والنزوحُ يختلفان عن الهجرةِ التي تعتبرُ فعلاً إراديّاً يتطلبُ إعداداً مسبقاً وتخطيطاً، وينتفي فيها الخطرُ على الحياةِ.
الكُرد… قضيةٌ مستوفيةٌ أركانَها
يعتبرُ الوجودُ الكرديّ من القضايا التي لم تحسم من ناحيةِ التوصيفِ، وأيّ حديثٍ عن اللجوءِ والهجرةِ له علاقةُ بالمسائل الحقوقيّة وهو وثيقٌ الارتباطِ بالزمن (البعد التاريخيّ)، والمكان (الموطن).
رغم أنّ توصيفَ الكرد باللاجئين يتجاوز الظروف وظاهرَ التوصيف ليكون ذي بعدٍ سياسيّ، بعد تسع سنوات من الحربِ والاستهداف المباشر للكردِ في قراهم وبلداتهم واحتلال تركيا لعفرين في 18/3/2018 بعد حربٍ لشهرين وكذلك احتلالها لسري كانيه/ رأس العين بعد عدوان 9/10/2019، وتحوّلهم إلى نازحين ومهجّرين وسكانٍ للمخيماتِ. وما دام الكردُ يتمتعون بالهويةِ الوطنيّةِ السوريّة، فإنّ العدوانَ على مناطقهم هو انتهاكٌ للسيادةِ الوطنيّةِ واحتلالٌ سافرٌ غير مشروعٌ وكلّ الإجراءاتِ التي يتخذها الاحتلالُ في مناطقهم من قبيل التغييرِ الديمغرافيّ وتغييرِ الهويةِ الثقافيّة للمناطق فاقدةُ الشرعيّةِ، وهي إجراءاتٌ عدوانيّةٌ باطلةٌ.
إنّ من أهمّ مفرزات الأزمة السوريّة أنّها طرحت القضية الكرديّة بأبعادها الواقعيّةِ، وأبرزت اختلافها الجوهريّ عن باقي التناقضاتِ في الوطنِ السوريّ، ذلك لأنّ الصراعَ المسلّحَ أخذ طابعَ التنافسِ على السلطة، فإما الاحتفاظُ بها أو الوصولُ إليها، وينتمي طرفا الصراعِ إلى المكوّنِ العرقيّ نفسه، مع اختلافٍ بالتموضعِ السياسيّ وكذلك في علاقاتهما الخارجيّة وارتباطاتهما، إلا أنّهما متفقان تجاه الكردِ ونفي وجودِ قضيةٍ كرديّةٍ في سوريا، وفي توصيفِ الوطن السوريّ قوميّاً بلونٍ واحدٍ.
إنّ توصيفَ الحالة الكرديّة في سوريا بالقضيةِ لا ينطوي على مبالغةٍ، إذ أكّدتِ الأحداثُ المخاطر الوجوديّة بحقهم، والمسألة لا تتعلقُ بالعدوانِ التركيّ فقط بل الأخطرُ اشتراك سوريين في الحرب عليهم وإعادة صياغة مناطقهم عبر استباحتها وممارسة كلّ أنواع الانتهاكاتِ من قتلٍ وخطفٍ وسلبٍ وتجريدٍ من الملكياتِ، وصولاً إلى قطع الجذورِ التاريخيّة لوجودهم وتوصيفهم باللاجئين.
إنّ تحويل القضية الكرديّة إلى ملفٍ أمنيّ يتم تداوله بين الدول ومواجهة الكردِ على الدوامِ بالأساليبِ الأمنيّة والعسكريّة داخل الوطن وعبر الحدودِ ينطوي على تناقضٍ، لأنّ الملفاتِ هي مسائلٌ طارئةٌ وتتعلق بجانبِ من جوانب الحياة، وأما مسألةُ إنكارِ الوجودِ الطبيعيّ وانتقاصُ حقوقِ المواطنةِ وعدمُ توفر الضماناتِ لبيئةٍ آمنةٍ للحياةِ فهي قضيةٌ متكاملةُ الأركانِ سياسيّاً واجتماعيّا وثقافيّاً، ولا يجوزُ اختزالها لتكونَ في عُهدةِ المؤسساتِ الأمنيّة، بل تستلزمُ حلاً وطنيّاً، وإعادةَ النظرِ في الأطرِ القانونيّة، وصياغة مبادئ ما فوق دستوريّة تكفلُ السلمَ الاجتماعيّ والعيشَ المشتركَ والإقرارَ بالشراكةِ الوطنيّة.
لم تنسَ الذاكرةُ الكرديّةُ معاناةَ التجريدِ من الجنسيةِ السوريّةِ والحرمان منها بسببِ قانونِ الإحصاءِ الجائرِ الذي نُفذ في عجالةٍ استناداً للمرسومِ التشريعيّ رقم 39 تاريخ 23/8/1962، واستمر نصف قرنٍ، وحتى مطلع عام 2011 بلغ عدد المشمولين باسمِ أجانب الحسكة (346242) مواطن، وعدد مكتومي القيد (171300) مواطن، وكان من الممكن استمرار القانون لولا ظروفُ الأزمةِ السوريّةِ، وصدورُ المرسومِ التشريعيّ رقم (49) بتاريخ 7/4/2011.
نزوحٌ كرديّ أو لجوء

ثمّة من يقسّمُ الوجودَ الكرديّ في سوريا على ضربين، تاريخيٌّ قديم، ولجوء طارئ، ونظرية اللجوء ينقضها الواقع، ذلك لأنّه من طبيعة اللجوء أنّه يشتت المجتمعاتِ والشعوبَ، ولا يجمعها في جغرافيا محددة، والفاصل بينها حدود سياسيّة لدول قامت منذ أقل من قرنٍ، نتيجة اتفاقات سياسيّة ومصالح، وفُرضتِ الحدودُ قسراً على شعوبِ المنطقةِ، كما نظرية اللجوء تتطلبُ تحديدَ موطنٍ أصليّ قدَم منه الكردُ عبر موجات التهجير أو اللجوءِ، والحديث عن لجوء كرديّ طارئ بنهاية الربع الأول من القرن الماضي، يناقض حقيقةَ تاريخيّة وهي أن الدولة العثمانيّة التي كانت وافدة على تاريخ المنطقة توسعت على حساب شعوب المنطقة واحتلت أراضيهم لأربع قرون، وبخروجها مهزومة بعد الحرب العالميّة الأولى عام 1918 فُرضت عليها جملة من الشروط وتمّ تقزيم جغرافيتها، ولكنها استعادت أجزاء منها عبر عدة اتفاقات أهمها اتفاقية لوزان، وتمّ إعلانُ الجمهوريّةِ التركيّة  في 29 تشرين الأول 1923، بعد اتفاق لوزان في 24/07/1923، التي فرضت على تركيا شروطاً سياسيّة وخريطة للدولة التركيّة وتمّ إلغاءُ الخلافة العثمانيّة في3/3/1924. وبذلك تم تعويضُ تركيا عن بعضِ خسائرها في اتفاق سيفر الموقع في 10/8/1920.
في 5/2/1924 بدأت ثورة الشيخ سعيد بيراني والتي أخمدها الأتراك بقسوة وعنفٍ، وتمّ إعدام الشيخ في 30/5/1924، وبدأت حملات التنكيل بالكردِ في المناطقِ التي تمّ ضمّها إليها وفق اتفاقية لوزان وإعادة ترسيم الحدودِ، وتم تهجير السكان المحليين من مناطقهم ودمرت القرى، وبذلك توجّه عشرات الآلاف من الكرد إلى مناطق في شمال سوريا، في عمليةِ نزوحٍ إلى مناطق لم تكن تفصلهم عنها أيّة حدودٍ سياسيّة طيلة قرونٍ. والحالة نفسها تكررت مع ضمِّ لواء إسكندرون إلى تركيا عبر التواطؤ الفرنسيّ، فأبناء اللواء نازحون وليسوا لاجئين في المناطقِ السوريّة.
من المهم جداً تأكيدُ نزوحِ الأهالي عام 1924 من مناطق كيليكيا وعام 1939 من لواءِ إسكندرون، لأنّ ذلك تثبيتٌ للهويةِ السوريّة، وخريطةِ الوطنِ السوريّ التي أقيمت عليها المملكة السوريّة عام 1918، أي قبل الاحتلال الفرنسيّ لسوريا والتقسيم.
كُرد سوريا يقاومون الاستعمارَ الفرنسيّ
إنّ تسميةَ عفرين بالتركيّةِ (كرد داغ) وتعني جبل الكرد، تعودُ للحقبةِ العثمانيّة وهي تؤكدُ الهويةَ الكرديّةَ للمنطقةِ، والحديث هنا عن قرونٍ تسبقُ الاحتلالَ الفرنسيّ، وقد انتفض أبناء الجبل في ثورةٍ عارمة لمقارعة الاحتلال، فالقواتُ الفرنسيّة دخلت إلى منطقة جبل الكرد في تشرين الثاني 1919 من جهتين، الأولى: من جهة محطة القطار ميدان إكبس، والثانية: من قرية الحمام إلى جندريسه وصولاً إلى محطة قطار قطمه، التي اُتخذت مركزاً لقواتِ الاحتلال واستمرت عمليات المقاومة طيلة وجودِ الاستعمارِ الفرنسيّ وحتى الجلاء وتواصل كردُ عفرين مع إبراهيم هنانو في جبل حارم.
وشارك كرد دمشق في الملحمة الوطنيّة ومقاومةِ الاحتلالِ الفرنسيّ والبداية من موقف وزير الحربيّة يوسف العظمة، فيما يساهم أهالي حي الأكراد (ركن الدين) في الثورة ويبرز اسم المناضل أحمد بارافي وأخوه عبد القادر، وفي مناطق شمال وشرق سوريا، كان للكرد أيادٍ بيضاء في الانتفاضة ضد المستعمر، ومن جملة المعارك التي وقعت فيها معركة “بياندور” 28-29/7/1923، تلك القرية التي رفض أهلها بناء قاعدة عسكريّة فرنسيّة على أرضهم، وتمّ إعدام شيخ عشيرة “الشيتية” محمد عباس لرفضه التعاون مع الاحتلال. وقام حاجو آغا زعيم اتحاد عشائر هفيركان من تربه سبيه بتنظيمٍ هجومٍ على القاعدةِ الفرنسيّة في بياندور وغنموا منها، ثم رابطوا على طريق عودة روغان، وفعلاً وقعت معركة كبيرة موقعة “گري تبي”، وقُتل روغان. ومن مواجهات الجزيرة المشهودة معركة السفح بمنطقة سري كانيه (رأس العين) واشترك فيها عزت سليم بك وصالح الأتبي، وعددٌ من الوطنيين اشتبكوا مع المفرزة الفرنسية عند قرية السفح.
التاريخ الذي يتمُّ تجاوزه
من سنةِ التاريخ تعاقبُ الدولِ والممالك، إذ تخضع لأطوار القوة والضعف، وصفحاتُ التاريخِ زاخرة بقصص أمم أنشأت دولاً كبيرة تحولات إلى إمبراطوريات ثم أصابها الضعفُ فاستهدفتها دولٌ أخرى في الجوار. والوجود الكرد لم يكونوا استثناءً من التاريخ، وتاريخهم اليومَ لا يعكسُ ماضيهم، إلا أنّه يتم تجاوز ماضيهم وتعريبه وتتريكه بعضه وتجاهل بعضه الآخر.
الميتانيون هم من سلالات الشعب الكرديّ القديمةِ وأوائل الشعوب التي سكنت المنطقةِ، وقد أنشأوا دولتهم في الألف الثاني ق.م. وعُرفت هذه الدولةُ بثلاثة أسماء (الميتانيّة والهورية وخانيكلبات)، وامتدت حدودُها من بحيرة وان شمالاً حتى أواسط ميزوبوتاميا (بلاد الرافدين) جنوباً ومن بحيرة أورمية وجبال زاغروس شرقاً إلى البحر المتوسط وضمّت سوريا ووصل نفوذها إلى فلسطين وكانت عاصمتها واشوكاني وتعني عين الحياة وتقع قرب (سري كانيه/ رأس العين).
كان للميتانيين دورٌ مهمٌ في ظهور العلاقات الدبلوماسية بين الدول الشرق الأدنى القديم، حيث أقاموا علاقاتِ الصداقة مع فراعنة مصر وتبادلوا معهم الرسل والهدايا معهم ووصلت العلاقة للمصاهرات بين الجانبين، وتزوج الفرعون المصريّ أمنحوتب 1405-1367ق.م من الأميرة الميتانيّة جيلوخيبا، وتزوج أمنحوتب الرابع (أخناتون) (1367-1350ق.م) من الأميرة الميتانية تيدوخيبا (نفرتيتي) ابنة الملك الميتانيّ تشراتا.
سيطرت الدولة الميتانية على بلاد آشور لأكثر من قرن وأبدى ملوك الميتانيين التسامح معهم، فقد استمرّت الدولة الآشوريّة بنظامها الملكيّ رغم تبعيتها للميتانيين، بعد استقلال الآشوريين أصبحوا دولة قوية ونظموا حملاتٍ عسكريّةً على الدولة الميتانية، حتى أسقطوها.
فالميديون سكنوا مناطق جبال زاغروس وعاش بين نصفهم الآخر الهوريين في مناطق سوريا، واستناداً إلى ما كتبه هيرودوت فإنّ الميديين كانوا 6 قبائل رئيسيّة هي الفيليّة وباريتاك وستروخات وآريا وبودي وموغي، وأطلق هيرودوت اسم الآريين على القبائل الميديّة. ويعود أصل الميديين إلى “دياكو” زعيم قبائل منطقة جبال زاغروس، وفي منتصف القرن السابع قبل الميلاد حصل الميديون على استقلالهم وشكّلوا إمبراطورية ميديا (678 ق م – 549 ق م)، وكان فرورتيش أول امبراطور وجاء بعده ابنه هووخشتره، وكانت هـذه الإمبراطـورية هي الأقوى بالمنطقة وشملت إيران وأذربيجان وأرمينيا والعراق وسوريا وتركيا (ليديا قديماً)، وتمكن الميديون في 612 ق.م من تدمير نينوى عاصمة الآشوريين. وقد أطاح الفارسيون بقيادة الملك كورش بدولة الميديين وأسس “الإمبراطورية الإخمينيّة”.
من الطبيعيّ أنّ زوال الدولِ لا يعني بأيّ حالٍ انقراضَ الشعوبِ، فقد استمرَّ الوجودُ الكرديّ في المنطقةِ على شكلِّ عشائر في ظلِّ الحكمِ الإسلاميّ وعصر الدويلات، وتعدُّ مرحلةُ الدولةِ الأيوبيّة (1174-1250) مرحلةَ نهوضٍ كرديّةٍ لم تستكمل أسبابها خصوصيتها لغلبةِ الصبغةِ الإسلاميّةِ عليها، ولكنها ساهمت بانتقالِ الكردِ إلى مدنِ بلادِ الشام (سوريا ومصر والأردن) وإلى مصر، وخلال الحقبةِ العثمانيّةِ تمتعت إماراتٌ كرديّةٌ بشيءٍ من الحكمِ الذاتيّ بما فيها الجزيرة السوريّة.
بالمجملِ الحديثُ عن لجوءِ الكرد إلى سوريا يجانب المعطياتِ التاريخيّة، ذلك لأنّ عمرَ دولِ المنطقةِ لا يتجاوزُ القرنَ، وتاريخُ المنطقةِ لا يُقاسُ بعمرِ دوله، والأتراك هم أحدثُ شعوبِ المنطقة.