سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الجشع والطمع أشد فتكاً من الكورونا..

حسن باران-

بدايةً نشكر الهلال الأحمر الكردي وهيئة الصحة، مشكورين على الحملة التي قاموا بها بنشر التوعية، وتوزيع البروشورات، واللواصق على السيارات والمرافق العامة، والخطوة التي عمموها بمعبر سيمالكا… والفحص الطبي الاحترازي الذي قاموا بها خاصة الفئة الشابة منهم.
طبعاً الشي الأهم هو المحاولة لنعد مستشفى خاص للحجر الصحي “تحسباً لمجيء الفيروس لعنا علماً أنو إذا أجا رح يكون عالفاضي، نحن بشمال وشرق سوريا طيلة هذه السنوات العجاف من الأزمة السورية لم نستسلم ولازلنا صامدون” وجود مشفى احترازي للاحتياط شيء مهم والأهم من هذا كله هو أن الفيروس لم يشرفنا بعد ولكن سعر الكمامة العادية والتي كانت سعرها بـ 25 أو 50 ليرة سورية أصبحت ثمنها اليوم 300 ليرة سورية؟؟
والسؤال هنا “ما رح نخلص بقا من تجار الأزمات”؛ التجار الذين استغلوا كل شيء بالحياة .. يستغلون حتى المرض والموت لمصالحهم ولجيوبهم “مو واردة مثلاً  يا تاجر يا محترم.. أنو ابنك أو بنتك أو أنت بالذات نفسك يصير هيك معك… وتنصاب بالعدوى.. طيب ليش الاستغلال مثلاً ولوين رح يوصلك الجشع تبعك، هذا من جانب، ومن جانب آخر حال الجشع هذه ليست متفشية في منطقتنا فقط بل بلبنان أيضاً فقد ارتفع سعر اليانسون كون وزير الصحة اللبناني صرّح بأن اليانسون مفيد للوقاية من فيروس كورونا والتجار اللبنانيين مباشرة رفعوا سعر هذه المادة.
شيء آخر الأنانية أيضاً ليس حكر علينا ولا على الدول الأخرى فمثلاً انتشرت الكثير من حالات نقل الفيروس والعدوى من المصابين إلى غيرهم الذين لم يحملوا الفيروس بعد في الصين مثلاً ظهر أكثر من مشهد توضح من خلاله بأن المصابين بالفيروس يحاولون نقل العدوى للأطباء الذي يعالجونهم مثلاً قصداً المصابون يعطسون في وجه غيرهم حتى في وجه الدكاترة وأيضاً على مسكة الباب والمصعد كي تنتقل العدوى لغيره على مبدأ “علي وعلى أعداءِ” هذا كله يدل على أن الجشع والأنانية أيضاً أمراض يجب محاربتها ووضع حد لها حتى وإن تطلب الأمر الاحتفاظ بأولئك الأشخاص ضمن حجز انفرادي وليس حجر صحي.
نقطة أخرى أود الإشارة إليها هي أنه في أكثر من دولة تعطلت المدارس والتغت المهرجانات والمناسبات لمنع انتشار الفيروس في التجمعات. إن تعطلت المدارس ببعض البلدان وأصبح هناك حجر صحي داخل منزل كل شخص وتم منعه من الخروج وخاصة بالصين، وأمن كل شخص مؤونة له لمدة أسبوعين وتجنب الخروج بتاتاً من المنزل، إلا أن العملية التعليمية في الصين لم تتوقف فالطلاب كان يتلقون الدروس عن طريق الإنترنت وهم في منازلهم على مبدأ “كل شي إلا العلم ما لازم يتوقف”، أما في منطقتنا فعندما يتساقط الثلج أو يصبح طبقة من الصقيع نصف الطلاب والكادر التعليمي يتعطلون وآخر همنا التعليم، كل شخص له طريقة تفكير خاصة به لا أعلم من الخاطئ نحن أم هم؟ نحن طبعاً فتفكيرنا بالأمور ونظرتنا لها تكون محدودة جداً وهذا الوضع سيء جداً، ففي كل دول العالم تدرس المشاكل وتوضع الحلول الناجعة، إلا نحن نقترح لموضوع ما أكثر من حل كلها تجريبياً.