سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مقابرٌ جماعية تنتظر الكشف عنها

تقرير/ معاوية محمد-

مركز الأخبار ـ عاث مرتزقة داعش فساداً في معظم المناطق السورية، حيث فرض سيطرتها عليها لمدة تقارب أكثر من ثلاث سنوات، طبق خلالها ألواناً من العذاب في صورة مجموعة من العقوبات, بزعم أنها مُنبثقة من الشريعة الإسلامية.
وكانت مدينة دير الزور هي المعقل الأخير لهم والتي شهدت على عدد كبير من الكوارث التي ارتكبوها بحق الإنسانية ومن أبرزها (المقابر الجماعية) التي ضمت أعداد هائلة من جثث المدنيين التي استخدموهم دروعاً بشرية لهم, وأيضا ممّن قُتل منهم أثناء المعارك التي دارت في المنطقة.
عدد المقابر والجثث بالمنطقة
وبعد تحرير المناطق الشرقية من دير الزور؛ عملت المنظمات الإنسانية ولجان الصحة التابعة للمجالس المدنية باكتشاف المقابر وانتشال الجثث منها بتاريخ الـ 23 من شهر آذار من العام المنصرم وبحسب مصادر محلية؛ فإن عدد المقابر التي اكتشفت لهذا الوقت 21 مقبرة وتضم أكثر من خمسة آلاف جثة.
وكان لبلدة الباغوز والقرى التابعة لها كوّنها المقر الأخير لداعش النصيب الأكبر من الدمار والمعارك والمقابر العشوائية الجماعية التي تصدر منها الروائح المسببة للأمراض الخطيرة, وجالبة للحشرات ذات القرصة المؤدية إلى الإصابة بمرض اللشمانيا التي كانت بحسب اكتشاف لجان الصحة العاملة في المنطقة من أكثر الأمراض انتشاراً بريف دير الزور الشرقي وصولاً إلى الحدود العراقية.
جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين في دير الزور
وكانت مصادر محلية قد وثقت اكتشاف ثلاث مقابر جماعية؛ تضم جثث نحو 710 من ضحايا المجازر التي ارتكبتها مرتزقة داعش ضد أبناء عشائر الشعيطات.
ووفقا لمعلومات وإفادات المصادر، فقد ارتكب المرتزقة جرائم إبادة جماعية بحق أبناء قرى وبلدات غرانيج, والكشكية, وأبو حمام, من أبناء عشيرة الشعيطات التي رفضت الرضوخ لحكمهم، حيث تم اكتشاف ثلاث مقابر جماعية, الأولى وضمت رفات 450 ضحية، والثانية ضمت رفات 235 ضحية، والثالثة ضمت رفات 25 ضحية، وبلغت الحصيلة النهائية 710 ضحية.
وكانت فرق الاستجابة الأولية العاملة في المنطقة قد أعلنت في الشهر الماضي أن مرتزقة داعش خلف أكثر من 200 مقبرة جماعية في دير الزور والرقة تضم عشرات الآلاف من الجثث.