سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

التموين في منبج.. ثَوَران بالعمل في عملية الإصلاح الاجتماعي

تقرير/ آزاد كردي

روناهي/ منبج ـ أكد الرئيس المشترك لمديرية التموين بمدينة منبج وريفها ضياء الأحمد بأن الأسواق في مدينة منبج؛ تشهد تقلبات كثيرة سواءً فيما يتعلق بأسعار السلع الأساسية؛ ولا سيما المواد الغذائية أو فيما يتعلق بالمواد الأولية التي تُنتج محلياً بسبب ارتفاع كلفة هذه المواد التي كان سببها التراجع الحاد في قيمة الليرة السورية أمام أسعار الصرف الأجنبي والتي فقدت من قيمتها بنحو 33% خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
تشهد الأسواق في مدينة منبج حالة من عدم الاستقرار الأسعار؛ نتيجة تقلبات السوق، حيث تتغير بين لحظة وأخرى بسبب تغيرات سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية, حتى أصبح من البديهي على المواطن مشاهدة التاجر، واضعاً جانبه الآلة الحاسبة بمجرد دخوله عدد من المحال التجارية في دلالة على تخبط السوق كلياً. هذا الأمر الذي أثقل كاهل أصحاب الدخل المتوسط والمحدود, وسط مطالبات منهم، بتدخل أجهزة الرقابة على الأسواق بما فيها مديرية التموين.
ولمزيد من التفاصيل؛ التقت صحيفتنا “روناهي” بالرئيس المشترك لمديرية التموين بمدينة منبج وريفها ضياء الأحمد ليحدثنا حول حركة الأسعار وتقلبات السوق.
التموين بين ضبط الأسعار ومنع الاحتكار
بدايةً وحول حركة الأسعار المتداولة بالأسواق، حدثنا الرئيس المشترك لمديرية التموين بمدينة منبج وريفها قائلاً: “هناك في واقع الأمر تذبذب واضح في حركة الأسعار وتأرجحها مقارنة بتخبط الليرة السورية صعوداً ونزولاً؛ مما انعكس على الحاجات الأساسية الثمانية للمواطنين التي تتضمن الغذاء، السكن، النقل، الأثاث، الألبسة، التعليم، الصحة، والاتصالات، بالإضافة إلى نسبة 8% إضافية لحاجات أخرى. هذا التذبذب الشديد انعكس أيضاً على مهام عمل مديرية التموين وأعمالها تجاه تحديد الأسعار؛ وبالتالي فقدت قدرتها على منع حدوث التجاوزات السعرية التي تضر بمصلحة المواطن، ولا بد الإشارة إلى أن مديرية التموين أصدرت منذ نشوئها – كجهة رقابية –  قانوناً لحماية المستهلك، تمكنت مديرية التموين منذ إصداره وحتى النصف الأول من العام المنصرم تطبيقه؛ بسبب استقرار أسعار الصرف، وتثمين نتائجه الإيجابية، من خلال الكشف على فواتير أسعار الكلفة، ومن ثم إضافة نسبة ربح تقدر من 10- 15%. لكن؛ مع ارتفاع الهوة بين الليرة السورية والدولار خلال الستة الأشهر الماضية بشكل متفاوت ومتقلب باليوم الواحد؛ خرجت مهام مديرية التموين عن السيطرة تجاه الرقابة الدائمة، واقتصر الأمر على متابعة شكاوى المواطنين بشكل دقيق لأي مادة يبتز بها التاجر قوت المواطن”.
وأضاف الأحمد: “لقد سجلت أسعار الغذاء أكثر معدلات الارتفاع قياساً بغيرها من الأسعار. لكن؛ بنسبة أقل من ارتفاعها في الأشهر الثلاثة السابقة بنسبة وصلت إلى 20%؛ مما أصاب المواطن في ذهول وحيرة شديدين أمام قوت يومه الذي لم يعد يتناسب مع هذا الارتفاع. ومن الضروري أن يعي المواطن مسألة أن التاجر يقوم برفع سعر أي مادة بناءً على مقتضى سعر الصرف بمقدار سعر التكلفة، ومن ثم إضافة ربح ما يعادل من 10- 15%، فمثلاً ارتفاع أسعار السلع المستوردة؛ كالأرز والسكر والزيوت بنسبة تقارب 28 – 30% مرده إلى انهيار العملة السورية، بينما بقيت أسعار الخضروات الشتوية أقل، وأسعار الفواكه نسبياً انخفضت إلى النصف؛ كون ذلك منتجاً محلياً. ولذا؛ لا يعتقد المواطن أن الرقابة التموينية غير موجودة لضبط حركة الأسعار في السوق، وإنما الأجهزة الرقابية تمارس دورها طبيعياً ريثما يستقر حال العملة السورية عموماً. هناك حالات تسجل لدى بعض التجار الذين يعمدون على إتباع العشوائية بالبيع، ونعمل على مخالفتهم بالتعاون مع المواطنين”.
التموين؛ وامتحان الرقابة مجتمعياً
وأكد الرئيس المشترك لمديرية التموين بمدينة منبج وريفها ضياء الأحمد، في حديثه عن تقلبات السوق وطمع بعض التجار في الوقت الراهن؛ أن هناك حرصاً من مديرية التموين على تحرير ضبوط بحق المخالفين قائلاً: “يشهد الاقتصاد السوري عدم الاستقرار على نحو استغله بعض التجار؛ بهدف مضاعفة أرباحهم على حساب المواطن من ذوي الدخل المحدود الذي لم يتمكن مادياً من مواءمة قدرته الشرائية في مقابل سعر العرض الكائن بالسوق؛ مما خلق انكماشاً اقتصادياً هائلاً، حاول من خلال ذلك بعض التجار تعويض خسائرهم بزيادة تكاليف النقل والآجار بأسعار باهظة، فمثلاً قد تجد عبوة حليب الأطفال، يتفاوت سعرها من تاجر إلى آخر، فبعضهم يبيع العبوة بمبلغ 4000 ليرة سورية، والبعض الآخر يبيع العبوة في محل مجاور بـ 4200 ل.س، وذلك عائد للسبب ذاته”.
وأردف الأحمد بالقول: “تعزى تقلبات السوق الكثيرة في هذه الفترة، لعاملين اثنين، أولهما؛ عدم استقرار سعر الصرف مقارنةً بالليرة السورية؛ مما يعرقل تحديد الأسعار بشكل جيد، وثانيهما؛ عدم دخول البضائع بشكل كافٍ من المعبر الوحيد “التايهة”، مما يسبب في غلاء الأسعار أيضاً. وكانت الإدارة المدنية بمدينة منبج في وقتٍ سابق، قد أغلقت المعابر التي تربط مناطقها بمناطق سيطرة المجموعات المسلحة التابعة لدولة الاحتلال التركي بعد غزوها ضد مناطق شمال وشرق سوريا في حملة أطلقتها لمقاطعة البضائع التركية”.
واختتم الرئيس المشترك لمديرية التموين بمدينة منبج وريفها ضياء الأحمد حديثه قائلاً: “تنظم مديرية التموين بمنبج جولات ميدانية باستمرار وبشكل يومي لمراقبة الأسواق والمنشآت في الريف والمدينة من قبل ضابطة التموين. وتتألف هذه الضابطة من 3 – 5 أعضاء بمهمة الاطلاع على واقع السوق اليومي. وتمكنت الضابطة التموينية من القيام بـ 574 جولة على أسواق الريف والمدينة، وتم تنظيم 203 ضبط مخالفة بحق المخالفين، وبلغ قيمة المخالفات 11091000 ل.س، أحد عشر مليون وواحد وتسعون ألف، كما نعمل على ضبط سلع تجارية مجهولة المصدر وفاقدة إلى وجود لاصقة تاريخ وانتهاء الإنتاج؛ مما يعرض حياة المواطن للخطر، إضافة إلى قيامنا بجهود كبيرة بمتابعة المنتجات المنتهية الصلاحية، ونعمل على إتلافها أصولاً فور الاستيلاء عليها وتحرير ضبط بالحادثة، وتنظيم مخالفة بحق المخالفين”.