سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

 انتشار ظاهرة قتل النساء

هيفيدار خالد

لا يكاد يمر يوماً إلا ونسمع خبر عن مقتل فتاة أو امرأة على يد أحد أفراد عائلتها، إما على يد خطيبها أو ابن عملها أو والدها أو زوجها. ففي الفترة الأخيرة شاهدنا حوادث كثيرة لقتل النساء في سوريا.
جميعنا سمع عن الجريمة المروعة التي شهدتها مدينة القرداحة بريف محافظة اللاذقية السورية والتي راح ضحيتها شابتان وهما هبة ونور جبور وإصابة أفراد أسرتهما. بعد أن أقدم خطيب هبة على قتلهما، الأمر الذي نتج عن خلاف نشب بينهما أدى لاتخاذ الشابة قراراً بفسخ خطبتها لتخبره بأنها تركت له خاتم الخطوبة في بيت أقاربه.
وليس بعيداً عن اللاذقية كثيراً ففي محافظة السويداء السورية أيضاً أقدم شاب سوري على تنفيذ جريمة بشعة أدت إلى مصرعه ومقتل فتاة صغيرة في العمر بعد أن فجر قنبلة يدوية داخل منزل أسرة تلك الفتاة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام من داخل مدينة السويداء فأن الشاب رامي خالد حذيفة أقدم على تفجير قنبلة يدوية داخل منزل وليد صادق في بلدة الكفر بمحافظة جنوبي سوريا. بعد أن كان قد عرض الزواج على الفتاة بيسان ذات ال17 عاماً مرات عدة غير أن طلبه جوبه بالرفض من قبل عائلة الفتاة. وبعد الحادثة المروعة فقد فارق كل من بيسان ورامي الحياة إثر إصابات خطيرة تعرضا لها.
وليس بعيداً عنا كثيراَ حيث شهدت مدينة ديرك بشمال وشرق سوريا حادثة قتل أيضاً حيث أقدم شاب على قتل ابنة عمه الغير متزوجة تحت مسمى “جريمة شرف” وهي أم لطفل بعدما قدمت إلى مدينتها ومعها طفلها البالغ من العمر أربعة أشهر. وبحسب ما تناولته وسائل الإعلام فإن الفتاة تبلغ من العمر نحو 26 سنة، أقامت في العاصمة دمشق مع أختها لإكمال دراستها، وتعرّضت منذ نحو أكثر من عام لحادثة اغتصاب حملت على إثرها.
وحينما قرّرت الفتاة العودة إلى ديرك في ريف الحسكة لتستقر فيها، قتلها ابن عمها بقتلها بطلق ناري، وسلّم نفسه للأمن بعد ذلك، بدعوى غسل العار.  ورفضت عائلة الفتاة دفنها في المنطقة لكونها جلبت العار لهم، على حد قولهم، وقام أهالي المنطقة الغرباء بدفنها.
وجميعنا نتذكر في السنوات الماضية أيضاً كيف أقدم شاب من مدينة جرابلس المحتلة من قبل تركيا على قتل شقيقته بدعوى غسل العار وقيامه بتوثيق جريمته البشعة.
نعم هذه كانت ثلاث حوادث فقط عن قتل النساء، حاولت من خلال هذه الأمثلة التي ذكرتها في مقالي أن أسلط الضوء على حوادث القتل التي تحصل بحق النساء في سوريا وخاصةً في الفترة الأخيرة دون أن يكون هناك حل جذري لمثل هذه الحوادث التي تنتهك حقوق المرأة في الحياة وتنال من طموحاتها، علماً أننا لاحظنا في جميع الأمثلة ذاتها بأن أعمار هؤلاء الفتيات صغيرة جداً. الأمر الذي يجعلهن ضحية للذهنية المتحجرة الموجودة بين الكثير من فئات المجتمع السوري.
واحتلت سوريا المرتبة الثالثة عربياً في جرائم ما يسمى الشرف بعد اليمن وفلسطين، وفق الوزارة الداخلية لدى النظام السوري.
وكما قلنا مراراً وسابقاً أيضاً للحد من قتل النساء يجب تعزيز جهود نضال المرأة من أجل توعيتها وتخليصها من كل ما يجري بحقها.