سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الضمير في تسلّل!!

جوان محمد –

حضور “الضمير” لدى الإنسان في أداء أي عمل أمر واجب ولا بدّ منه، وأن كان البشر في تفاوت وتباين في حضور الضمير أو غيابه، فليس كل البشر سواسية، قضية الضمير باتت هامة جداً بحيث بتنا نفتقده في الكثير من النقاط والخطوات والمجالات، وأصبح حديث الساعة بأن الضمير بات غائباً أو في إجازة عند التعامل بيننا.
رياضياً أصبح الضمير في تسلل، ولم نراه يدخل المرمى بطريقة خالية من الشكوك والشوائب، وقد بات الضمير في الرياضة لدينا مُغيّباً، بحيث نشهد عمليات التزوير في الفئات العمرية من قبل الكثير من النوادي، ناهيك بعض من الحكام من اللجان الفنية في الألعاب الفردية الذين يتركون ضميرهم من أجل الفوز بلقب أو بالمركز الأول لإحدى الأوزان، نعم أنت بلا ضمير عندما تكن عضو في لجنة فنية وتعمل جاهداً لفوز لاعبك بطرق غير شرعية، ويظهر ذلك نتيجة الافتقار إلى لجان مستقلة في الرياضة، ونعتمد على مدربين هم نفسهم يصبحون حكام لبطولاتهم وتظهر صرعاتهم على الألقاب بعيداً عن لغة الحق والضمير والواجدان، طبعاً الكلام غير معمم ولكن هو لكل شخص يبتعد عن لغة الضمير في عمله ضمن اللجان الفنية المختلفة في رياضة إقليم الجزيرة، الضمير عند المدرب في التدريب ووضع اللاعب المناسب والذي يستحق أن يكن في ميدان الملعب أيضاً مغيب، ولا يجوز العمل من المدرب أو حتى الرئيس المشترك للنادي بالعمل بالمحسوبيات، وهذا ابن حارتي وذاك ابن صديقي، حتى في نادي الجهاد حيث يوجد خيار وفقوس، الضمير إن وجد فهو يؤدي إلى النجاح لا محالة، ولكن نستغرب من هؤلاء البشر، فكيف تمدح نفسك وتقول أنا خبرة رياضية لمدة 35 سنة وتبتعد عن الضمير في حال نظمت بطولة؟؟؟، وتحاول بشتى الطرق والوسائل منح اللقب لفريقك.
 من جانبه الاتحاد الرياضي يتحتم عليه الاحتكام للغة الضمير في اتخاذ القرارات وعدم التحيز لأي طرف، ولا لأي نادي، ولا يجوز التمسك والتشبث بقوانين وقرارات موجودة في النظام  الداخلي وهي غير صحيحة، وتعكس سلباً على أداء الحركة الرياضية وتعيق تقدمها، ولو رجعتم لضمائركم لتراجعتم عن الكثير من القرارات، وامتثلتم للقرارات الدولية لما عولتم على اجتهادكم الشخصي، صحيح الاجتهاد الشخصي ضروري في الكثير من النقاط ولكن بعض القضايا لا تحتاج للاجتهاد ويجب تطبيق القوانين العالمية ليكون الجميع سواسية أمام القرارات، ولكن عدم مشاورة أحد وعدم الاستماع لأصوات الرياضيين يضعكم في خانة الاتهام والبعد عن لغة الضمير والوجدان، لأنه سوف يتم التفكير بأنكم متشبثون بهذه القرارات لمصلحة نوادي معينة، وهذا الأمر غير جائز لذلك يتوجب من الجميع التوحد في سبيل تسجيل هدف صحيح يمنح الفوز لرياضتنا التي ستبقى تحتضر، طالما لغة الضمير ليست هي المسيطرة على مفاصلها بالكامل.