سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

شكليات منذ سنوات؟؟؟!!!

جوان محمد –

منذ سنوات وهنالك محاولات لصبِّ كلُّ اهتمام الأندية لرياضات غير كرة القدم، ولكن الاتحاد الرياضي لم يُفلح بذلك، وأكثر من نصف الأندية لم تعطِ أهمية لألعاب أخرى، وبقيت تركز على لعبة كرة القدم مع بروز بعض الأندية التي أعطت الاهتمام لألعاب مثل كرة الطاولة والطائرة ومؤخراً كرة السلة. الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة فرض على الأندية لعبة كرة الطائرة لإخراج الأندية من دائرة الاهتمام بلعبة كرة القدم فقط، ولكن هذه اللعبة منذ البداية تعتبر اللعبة الثانية الأكثر جماهيرية بعد لعبة كرة القدم في إقليم الجزيرة، ومنذ أكثر من ثلاثة عقود هذه الرياضة وأقصد كرة الطائرة مستمرة بشكلٍ جيد وكانت الركيزة عبر دورات نوروز ودورات مختلفة في الأرياف والقرى، ورأينا الكثير من الأندية جلبت أشخاص كلاعبين لا علاقة لهم بلعبة كرة الطائرة وزجتهم في الدوريات للرجال والناشئين، وهذه الشكليات كانت لرياضات أخرى مثل الطاولة من قبل بعض الأندية والشطرنج أيضاً. عملية تفعيل ألعاب غير كرة القدم تتطلب في البداية تجهيز الصالات المختلفة لاحتواء البطولات والمواهب، لا عبر صالات غير مؤهلة بالشكل المطلوب لنبقى في دوامة الشكليات في الكثير من البطولات والتي يشهد عليها الكثير من المتابعين، بحيث لم تكن أكثر من حفلة تصوير لأعضاء الاتحاد الرياضي والبعض منهم كانوا يحضرون عدة دقائق مع بعض الصور ويرحلون، أو الحضور في نهاية البطولة واقتراب مراسيم تكريم الفائزين بالمراكز الأولى ليتم التقاط صور مع بعض الابتسامات الشكلية وتنتهي القصة والحكاية، أن قضية فرض ألعاب جماعية وفردية في شروط الترخيص يجب أن يعدل ففي بداية منح التراخيص في عام 2015م، كانت بعض النقاط يجب التغاضي عنها ولكن مع دخولنا مرحلة ما بعد داعش ووسط تنامي نية بعض الأندية لتفعيل رياضات مثل كرة السلة ولكلا الجنسين، يجب تأهيل الملاعب المخصصة لهذه الألعاب وأن نخرج من إطار الشكليات والضحك على الذقون وإن لا نشكل لجان فنية لرياضات مثل الملاكمة ولا نجد من يشارك في البطولات الخاصة بهذه اللعبة ولا من يديرها بشكلٍ حقيقي، بخصوص الألعاب الفردية تتطلب القضية إعادة النظر فيها بكل تأكيد فمثلاً بطولة للتايكوندو ترى الأندية تتجه نحو المراكز والمدارس المخصصة لهذه اللعبة وعلى نفس الشاكلة رياضة الكاراتيه لجلب لاعبين من هذه المراكز والمدارس ولتشارك باسم نواديهم فقط لتسجيل المشاركة في البطولة، ولنجد بعد الانتهاء من البطولة على صفحة أحد النوادي الفوز بالمركز الأول ونجد بنفس الوقت المدرسة التي منحت لاعبيها لهذا النادي بأنها هي من أحرزت المركز الأولى للبطولة، كل ذلك يأتي بسبب الشكليات في المشاركة من قبل الأندية التي لا تستوفي شروط الترخيص للاتحاد الرياضي، لذلك تشهد رياضتنا ترنحاً كبيراً، لأن الكثير من القرارات في القانون الناظم للعمل الرياضي غير موضح وغامض، وعلى سبيل المثال ترخيص نادٍ نسائي فقط بهذه الجملة تستطيع ترخيص مجموعة من الفتيات لتصبح نادٍ وهذا الأمر في غير مكانه، ومن هذا المنطلق يجب إعادة النظر في الكثير من هذه القرارات والبنود والمواد، ودراستها من قِبل مختصين وتصحيح كافة الأخطاء الموجودة، وذلك للخروج برياضة حقيقية تليق بما تقدم من تضحيات في إقليم الجزيرة وشمال وشرق سوريا بشكلٍ عام.