سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مادة »اللومينول» الكيميائية

هناك الكثير من التقنيات التي لا تخطر على البال، وتعمل كمفاتيح لحل الكثير من القضايا البوليسية والإجرامية المعقدة.
وهنا يجب علينا أن نسلط الضوء على المادة الكيميائية المذهلة التي تكشف المستور وهي مادة «اللومينول»، كيف تُستخدم هذه المادة يا تُرى؟ هذه المادة تستعمل في مجال الطب الشرعي وعلم الجينات لكشف آثار الدماء حتى بعد إزالتها وغسلها ومرور وقتٍ طويل عليها. ـ كيف تعمل هذه المادة لكشف آثار الدماء؟ اللومينول هي مادة كيميائية على شكل بلور صلب ذو لونٍ أبيض مائل إلى الصفرة، قابلة للذوبان في الماء وفي أغلب المحاليل العضوية القطبية، يعطي لوناً متوهجاً أزرقاً مميزاً في الحالة الإيجابية.
ـ ويعمل هذا الطلاء الفسفوري على إظهار بقع الدماء التي أُزيلت من مسرح الجريمة عن طريق التفاعل الكيميائي بين الطلاء الفسفوري والهيموغلوبين والأوكسجين الذي يحمل البروتين إلى الدم، ويبدو مظهر البقع بعد إضافة الطلاء في شكل ضوء متوهج.
ـ والعنصر الأساسي في هذا التفاعل هو مركب «اللومينول» وهي مادة في شكل بودرة تتكون من النيتروجين الهيدروجين والأوكسجين والكربون، ومع إضافة سائل يحتوي على بروكسيد الهيدروجين، ويوضع الخليط على علبة بخاخ يرش بها مسرح الجريمة، وللحصول على توهج وإضاءة مستمرين يبحث الخليط عن الحديد الموجود ببقايا الهيموغلوبين بهذا الدور. ـ ويعمل المحققون على رش المنطقة التي يشتبه بها في مسرح الجريمة بالخليط، وما أن يتحد خليط «اللومينول» مع «الهيموجلوبين» حتى يعمل عنصر الحديد الموجود بالهيموجلوبين على تنشيط التفاعل بين بروكسيد الهيدروجين واللومينول. وفي هذا التفاعل الأوكسجيني يتخلص اللومينول من ذرات الهيدروجين والنتروجين ويكتسب مزيداً من ذرات الأوكسجين، ويتخلص اللومينول من ذرات الهيدروجين والنتروجين ويكتسب مزيداً من ذرات الأوكسجين، وينتج عن ذلك مركب يسمى «الأفثالين الأميني» فما على المحققين سوى إبقاء المكان مظلماً وإضافة المادة، فإذا كانت هناك جريمة قتل لابد من وجود آثار الدماء، وسيكون التوهج الناتج عن هذه الدماء هو الخيط الذي سيقودهم في تحقيقاتهم إلى الخروج باستنتاجات تساعدهم على كشف ملابسات القضية، فهذه المادة السحرية وبخواصها المعقدة تعد اختراعاً بحد ذاته.