سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

زلزلت الأرض تحت أقدام الطغاة

أفين يوسف –

لأنها مؤمنة بأن الإرادة تصنع المعجزات بدأت مقاومتها في سجون الفاشية التركية، ليلى كوفن المعتقلة في السجون التركية أثبتت للعالم أن المرأة تمتلك القوة والعزيمة على مواجهة كل أساليب القمع والسلطة، فزلزلت الأرض تحت أقدام الطغاة!
عندما أعلنت ليلى إضرابها عن الطعام لم يكن يدور في ذهنها إلا أمراً واحداً وهو الوصول إلى مطلبها في رفع العزلة عن القائد عبد الله أوجلان، لم تفكر بصحتها أو الضغوطات التي من الممكن أن تمارس عليها من قبل سلطات الفاشية التركية، كان هدفها واضحاً وضوح الشمس، فهي تطالب حكومة أردوغان بتطبيق القوانين التي لا يراعونها ولا يحسبون لها حساباً، إن العزلة المفروضة على أوجلان ما يقارب ثلاثة أعوام، ليست إلا خرقاً وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وقوانين حقوق الإنسان.
قاومت ليلى كوفن كامرأةٍ حرة في السجون التركية لمدة ست وستين يوماً لتتكلل مقاومتها بالنجاح، وتفقد هي صحتها في سبيل قائدها الذي تعتبره قدوتها ومخلصها من العبودية، وها هي تدخل في غيبوبة بسبب تدهور حالتها الصحية، لتهز مجدداً عرش السلطان العثماني، وليصدر قراراً بزيارة عائلة أوجلان لسجن إيمرالي المنعزل في بحر مرمرة.
ليلى كوفن واحدةٌ من آلاف النساء اللاتي تحررن من سلاسل العبودية بفضل فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، استقت من فكره كل معالم الحرية، وأيقنت أن المرأة حياة، وأن الحياة تنتعش بالمقاومة، لذلك كانت على يقين أنها ستحصد قِطاف مقاومتها يوماً ما، وها هي تفترش أسرَّة المشافي بجسدها المنهك الهزيل، مغيّبةً عن العالم، لكنها تبتسم في حلمها لأنها حققت مطلبها، وكسرت جبروت الطاغية.
كثيرات هن النساء الكرد اللاتي أذهلن العالم بكفاحهن ومقاومتهن، أمثال ساكينة جانسيز وزيلان وبيريتان، وكثيرات هن النساء اللاتي يكافحن لنيل الحرية، فسجون الفاشية التركية التي عجزت عن كسر إرادة المرأة لن تسجن سُحب فكرها الحر الذي يفترش السماوات الشاسعة، ولن تُخضعها أو تهزمها لأنها دائماً بشموخها ومقاومتها تزلزل الأرض تحت أقدام الطغاة.
ليلى كوفن حققت ما لم تُحققه الكثيرات، ووصلت إلى هدفها المنشود، فقد رغبت برفع العزلة عن قائدها وها قد حققت حلمها حتى وأن رفعت العزلة لمرة واحدة فقط لأنه وباستمرار المقاومة ستحقق حلمها بشكل كامل، فلنقاوم ونناضل وندعم مقاومة ليلى كوفن التي كسرت القيود لوحدها، ولنكن صوت ليلى كوفن وإعلائه ليصل إلى العالم أجمع لنؤكد بأن إرادة المرأة لم ولن تقهر ونضالها ومقاومتها ستستمر حتى رفع العزلة عن القائد عبد الله أوجلان.
فلنقل مع بعضنا البعض: “معاً لمساندة ليلى كوفن، معاً لتحرير القائد، معاً لإعلاء صوت الشعوب الحرة، معاً لإنهاء الظلم”.