سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

فضائية المرأة الحرة

هيفيدار خالد –
انبعاث وميلاد جديد للمرأة الكردية وخطوة أخرى لإيصال صوت المرأة الحرة إلى العالم والرأي العام العالمي، افتتاح قناة المرأة الفضائية بقيادة المرأة الكردية التي أعلنت عن افتتاحها مؤسسة نوايا جن في أوروبا، خطوة جديدة على طريق إعلام المرأة الحرة في كردستان والشرق الأوسط، وخطوة بناءة وجريئة لبث روح الحرية والأمل والحياة الكريمة في روح المرأة، وفتح الطريق أمام الشرق الأوسط الديمقراطي الذي ستقوده المرأة بفكرها وإرادتها القوية. قناة المرأة الفضائية؛ النافذة الجديدة للمرأة على العالم أجمع، من خلال هذه النافذة المفتوحة على مصراعيها؛ سيتعرف الرأي العام على حقيقة المرأة وجوهرها التاريخي الذي طالما يحتذى به في مراحل التاريخ كافة. كما ستلعب هذه النافذة الشاسعة بعدستها والغنية بمضمونها دوراً كبيراً في إظهار طاقات المرأة المخفية وإبراز إنجازات وتضحيات خير النساء اللواتي ضحين بأرواحهن رخيصةً من أجل الحياة الحرة، واللواتي مازلن يناضلن ويكافحن في شتى ميادين الحياة وحققن مكتسباتٍ عظيمة على مختلف الصعد في الحياة.
ويعمل في قناة المرأة الكردية نخبة من الكوادر النسائية ومن مختلف الثقافات في أجزاء كردستان الأربعة وأوروبا؛ يعملن بمهارة وكفاءة عالية على إظهار حقيقة المرأة باللغة الكردية والتركية إلى جانب اللغة العربية والإنكليزية، وإعداد نشرات إخبارية مميزة وبرامج تاريخية وسياسية واجتماعية وثقافية عن ثقافة الأم الآلهة والمقدسة التي أوجدت لأول مرة الحياة في هذه الأرض، بالإضافة إلى برامج فنية وترفيهية وإيلاء الأهمية الكبيرة لدور المرأة في حماية المجتمع وتطويره وتنميته وكيفية الدفاع عن قيميه من جميع النواحي، والعمل على ترسيخ دور المرأة بشكل عميق في المجتمع. وتوعية النساء وتعريفهن على الذهنية السلطوية الحاكمة. بأيدي وسواعد النساء سيكتب تاريخ إعلام المرأة الحرة من جديد.
هذه الخطوة هي خطوة ضمن ألف خطوة للنهوض بالمجتمع بجميع فئاته وبخاصة المرأة؛ لأنها الحقيقة الأساسية التي تعرضت دائماً للظلم والعنف في المجتمع ومازالت. ومن الآن فصاعداً ستصبح فضائية المرأة صوت المرأة المناضلة والحرة الباحثة عن الحقيقة ومنبرها، لإظهار حقيقة المرأة ونضالها من أجل الحرية والعدالة والمساواة. فضائية المرأة إنجاز كبير وعظيم للمرأة ونضالها من أجل نيل حقوقها التي سلبت منها على مر العصور، وستكون هذه الفضائية منارة يهفو إليها النساء كافة، وستكون صلة وصل بين كلِّ نساء العالم، والسبيل لإيصال صوت المرأة وحقيقتها إلى العالم أجمع.
وكما قلت سابقاً في العديد من مقالاتي التي كتبتها لصحفية روناهي الموقرة: قيام المرأة الإعلامية وبخاصة الكردية بتطوير إعلامٍ نسوي بديل هو من الوظائف الاستراتيجية والأساسية الهامة لحركة حرية المرأة، بناء إعلامٍ بديلٍ في مواجهة الحداثة الرأسمالية وسيتطور على أساس بناء إعلام نسوي حر. فضائية المرأة ستكون النموذج الحديث للقيام بدمقرطة المجتمع، لأن جميع وسائل الإعلام الموجودة الآن هي تعمل لخدمة سياسات السلطة الحاكمة التي يتحكم بها أصحاب الذهنية الذكورية.